منوعات
10 مايو 2014 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة.
وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل.
noora@alarab.qa
* من البحرين: دخول الطفل المطوع وحفل ختم القرآن
عندما يبلغ الطفل الخامسة أو أثناء دخوله هذه السن، يلتحق بالمطوع، وعادة ما يكون في كل حي مطوع أو أكثر من الرجال والنساء.
أشهر المطاوعة في أحياء المنامة
مثلاً في فريق الذواودة في المنامة، كان المطوع إبراهيم بن محمد الذوادي والمطوعة مريم الكويتي، والشيخ محمد صالح العباسي، وفيما بعد جوهر الفيروز.
وفي فريق العوضية الشيخ محمد في فريق العريض، والفاضل المعلم علي بن حمود عواجي في الفترة من 930 إلى 950م.
ويستمر الطفل لدى المطوع في فتره تتراوح بين ستة أشهر إلى سنتين، ومنهم من يبلغ سن المراهقة ولم يتمكن من ختم القرآن، كان الوالد أو الأم عند أخذ الطفل إلى المطوع أو المطوعة يقول له لك اللحم ولنا العظم، أي لا تتوان عن تأديبه، وكان المطوع عادة ما تكون لديه عصا طويلة يقرع بها رأس الدارس المشاغب، وكانت لديه جحيشة (الفلقة) تستخدم لتأديب الدارسين الكسالى والمشاغبين، حيث يبطح الدارس على ظهره وتقيد قدماه بحبل الجحيشة ويمسك اثنان من الدارسين بطرفي الجحيشة ورفعهما، ويقوم المطوع بضربه في راحة قدميه إلى أن تدمي القدمان أحيانا من شدة الضرب.
والجدير بالذكر أن الأجر الشهري للمطوع عن كل دارس لا يتجاوز الروبيتين مع خميسية قدرها أربع آنات.
وكان عصر يوم الخميس يقتصر على قراءة المسايات، ويشرب الجميع الشاي عندما يحفظ أحد الدارسين جزءا من القرآن، والبعض يدرس القرآن ولا يدفع شيئا وإنما مقابل أخذ المطوع لكل دخل احتفالية ختم القرآن، حيث يزين الخاتم أو الخاتمة بأجمل الملابس ويطاف به في أحياء منطقته ويحصل على الهدايا ومعظمها نقدية يتحصلها المطوع أو المطوعة بالكامل.
* من الإمارات العربية المتحدة: السعي
نوع من أنواع الشباك التي تستخدم في صيد الأسماك، حيث يصنع من( الكمبار، الليف، العسق)، وتبلغ فتحتها مترين تقريباً واشتهر بصناعتها مجموعة من الحرفيين من أهل البحر مستخدمين (القد) لخياطته وقياس مسافات الفتحة المطلوبة.
الدهان
يقوم أهل البحر بالمحافظة على قواربهم والاهتمام بها بشكل كبير لأنها مصدر الرزق لهم.. وتعتبر مهنة دهن القوارب من المهن القديمة حيث يقومون بإحضار (الودك) أو (النورة) وإضرام النار فيها فيتكون سائل غليظ يوضع أسفل اللنش، ليساعده على الانزلاق فوق الماء وليمنع تسرب المياه إليه.
القرقور الخشبي
هو منزل للأسماك، وهو أقدم من القرقور المعدني، ويعتبر الصنعة الأولى للقراقير، حيث يقومون بوضع (البدوة) ومن ثم يبدؤون بعمليه سف القرقور بطريقة حلزونية أو نصف دائرية مكونة معنا القرقور مستخدمين العسق الأبيض في صناعته وهو مطابق تماماً للقرقور المعدني من حيث الصنعة والشرح.
الألعاب
هي فرحة الأطفال في الماضي والألعاب الوحيدة التي تضفي عليهم السعادة والسرور والبسمة رغم صعوبة وقسوة الحياة والمعيشة، حيث يقوم بعض من الحرفيين بصناعة هذه الألعاب للأطفال دون مقابل، وذلك لإدخال البهجة والسرور على أطفالهم، فيقومون بصناعة بعض من هذه الألعاب مثل السيارة والقبة والسياكل أو الرنج والقوارب والتبة والجمال، وتصنع هذه الألعاب من بقايا الحيوانات أو بعض القطع الخشبية أو أعواد النباتات وأحياناً من بعض المعادن، ويستخدم كذلك القماش للأشرعة وغيرها من النماذج التراثية.
الزفارة
وهي عملية هندسية تستخدم لصناعة الأبواب أو بعض الأرضيات وتصنع من (الزور) المستخرج من سعف النخيل، حيث يقوم الصانع بجمع مئة زورة أو أكثر أو أقل حسب الحجم والمساحة ويضعها واحدة بجانب الأخرى وبطريقة مختلفة رأسياً، وينسج بينها الحبل حتى تتماسك ويقوم بتثبيتها، وتستمر هذه العملية يومين حتى تتكون معنا الزفارة حيث يستخدم الصانع (المستكة والحبل) بالصناعة.
السراي
من طرق تأمين النور في المنازل وأماكن السكن في العريش، حيث كان الأجداد يشترون (الكاز) ويضعونه في زجاج أو (الفرشة) ويضعون في قلبها (الفتيلة) ثم يلفونها بقطعة من التمر حتى تظل متعلقة على فوهة الزجاج، ثم تضرم فيها النار فتضيء المكان من حولها، فهذا هو فانوس الماضي.
* من قطر: الدزة
في المجتمع القطري يسود استخدام مصطلحي (الدزة والسياق)، فالدزة عبارة عما يرسله المعرس لعروسة قبل الزواج في بيت أهلها، بخلاف المهر المتفق عليه بين الطرفين، وتتكون من الملابس والحلي والمصوغات الذهبية والعطور وخرج المطبخ علاوة على المهر الذي يطلق عليه (الجهاز)، والغالب عن أن مصطلح (الدزة) ينتشر فقط في الدوحة العاصمة، في حين تستخدم المناطق البدوية وباقي المناطق الأخرى مصطلح (السياق). وحينما يشيرون إلى محتويات الدزة يقولون (ساقوا) كذلك أو بيسيقون كذا، أو سياقها كذلك وكذا، أي أن المناطق البدوية تستخدم كلمة (السياق) والمناطق الحضرية خاصة العاصمة تستخدم كلمة (الدزة).
وفي الواقع أن لكلمة السياق أصلاً تاريخياً في المجتمع العربي أساساً، فقد كان المهر في الجزيرة العربية ثمناً للمرأة يقبضه أبوها أو وليها ويسمى (النافجة)، وهو كل ما ينفج في مال الرجل أي يزيد فيه ويعظمه.
كما كان المهر في المجتمع البدوي مستمداً من الطبيعة الاقتصادية والنشاط الاقتصادي السائد آنذاك، فهو عادة عدد من الإبل يسوقها الخاطب إلى بيت خطيبته فتسمى السياق، وكان عددها يقدر بمكانة المرأة في قومها وحظها من الحسن والجمال، وفي المناطق الحضرية فقد كان المهر يدفع لديهم نقدا.
ومع ذلك فإن البدو يقولون أحيانا عن أدوات واحتياجات العروس «الدزة» وحينما يشيرون إلى محتويات هذه الدزة يقولون ساقوا كذلك وكذا.
ولعل مرد ذلك إلى هيمنة الثقافة الحضرية أي ثقافة العاصمة على ثقافة الأطراف والأقاليم، علاوة على دور التحديث في سرعة تغيير القيم والاتجاهات والعادات.
والجدير بالذكر أن كلمه السياق لا تزال تستعمل في الوقت الحاضررغم تغير مضمونها، إذ لم يعد السياق إبلاً ولا غنماً تساق، وإنما أصبح ذهباً ومجوهرات.
* من سلطنة عمان:
ولاية سمائل
هل تعتبر ولاية سمائل إحدى ولايات المنطقة الداخلية؟ تحيط بها من الشمال ولاية بدبد ومن جهة الجنوب ولاية إزكي، ومن الشرق ولاية المضيبي، ومن الغرب ولاية نخل، وتحيط بها سلسلة من الجبال الشاهقة، ونتيجة لهذه السلاسل الجبلية التي نتج عنها وديان عدة، فقد تكون وادي سمائل الذي يقول فيه الشيخ سالم بن حمود السيابي:
حي وادي سمائل خير وادي، حبه لم يزل حليف فؤادي
حياة فيها المياه تجري كمثل الخلد، تحت القصور بين النوادي
كما ترنم به شعراء الولاية نظراً لجماله وامتداد مساحات مياهه وتدلي ثمرات النخيل على جنباته. ووادي سمائل هو الطريق الرئيسي بين المنطقة الساحلية والداخلية للبلاد، من خلال ذلك كان له الدور الكبير في انقسام جبال الحجر إلى قسمين: سلسلة جبال الحجر الغربي، وسلسلة جبال الحجر الشرقي، ومنذ تلك الحقبة القديمة كانت لعمان ثلاث طرق رئيسية ترتبط فيما بينها، ومن المؤكد أن أسهل هذه الطرق وأهمها على الإطلاق الطريق الوسط الذي يمتد من مدينة مسقط حتى وادي سمائل، حيث تتفرع من هناك إلى طريقين: الطريق الذي يؤدي إلى الجزء الداخلي والمؤدي إلى المنطقة الشرقية، والطريق الشمالي الذي يبدأ من ميناء صحار ومنه إلى منطقه الظاهرة واحة البريمي.
أما سبب تسميته بوادي سمائل فقد اشتقت سمائل من السمو أي العلو، وسمائل من السمل، وهي بقيه الماء في الحوض، وكلمة سمائل أو سمول تعني الماء الوفير، وربما سميت بذلك لوفرة المياة بها، والشمال والسموءل: الظل، وبهذا تكون التسمية بسبب كثافة أشجارها ونخيلها، ويقال الثوب المُسمل: البالي.
وكما هو معروف فإن سمائل اشتهرت بزراعة الأرز، ويقال أيضاً إن سمائل تتكون من كلمتين وهما (سما) و (ئيل) أي بمعنى سماء الله، وكذلك يطلق عليها أحياناً الفيحاء نسبة إلى غزارة مائها وخصوبة أرضها.
ويقول الشاعر عبدالله بن علي الخليلي:
سلام على الفيحاء والدهر جامد
ومن لي في العليا كفيحاء سمائل