«الخيمة الخضراء» تدعو لنشر ثقافة الاستدامة البيئية بين النشء

alarab
محليات 10 أبريل 2022 , 01:07ص
حامد سليمان

استضافت «الخيمة الخضراء» التابعة لبرنامج «لكل ربيع زهرة»، الحلقة النقاشية الرابعة ضمن سلسلتها بشهر رمضان المعظم، تحت عنوان «استدامة الرفاهية أم استدامة البيئة، هل من سبيل للتوفيق؟»، بحضور نخبة كبيرة من الخبراء والإعلاميين من داخل قطر وبعض الدول العربية والأجنبية.
قدم الحلقة الدكتور سيف بن علي الحجري، رئيس الخيمة الخضراء، الذي أكد ضرورة أن تعمل المجتمعات على تحقيق التوازن بين المحافظة على البيئة والثروات الطبيعية لكوكب الارض وبين تحقيق الحداثة وبناء الحضارة التي بدأت في التسارع في الآونة الاخيرة بشكل كبير، مشيراً إلى أن المعادلة بالغة الصعوبة ولكنها حتمية ولا غنى عنها، ليستطيع الانسان بناء حضارته وتحقيق رفاهيته المنشودة، محذراً من الانعكاس السلبي على البيئة، بسبب الاستخدام غير العادل للثروات الطبيعية التي تشهد استهلاكا جائرا وغير متوازن في الوقت الحالي.
وفي البداية أكد الخبير البيئي الدكتور محمد بن سيف الكواري، أن كوكب الأرض يشهد استغلالا جائرا وغير متوازن لثرواته الطبيعية من قطع جائر للغابات التي تمثل رئة كوكب الارض، كذلك الاعتداء عل الاراضي الزراعية لصالح بناء المساكن والمصانع بشكل يخل بالمعادلة البيئية ويمثل خطرا لأماكن زراعة الغذاء، مشيراً إلى أن العالم بدأ خلال الوقت الحالي يشهد صحوة كبيرة في تحقيق تلك المعادلة، من حيث المحافظة على البيئة لعدم الاخلال بمتطلبات الاجيال المقبلة وحقها في الحياة والعيش في بيئة آمنة وصحية.
وقال إن العلماء بدؤوا في العمل على وضع الحلول والافكار للمحافظة على البيئة مثل الصناعات الخضراء والسيارات الكهربائية التي تقلل من نسب الانبعاثات الكربونية، كذلك العمل على فكرة إعادة تدوير العديد من الاشياء مثل أحجار البناء من مخلفات الحديد، مؤكداً أنه يجب أن يحدث نشر لثقافة الاستدامة البيئية بين الاجيال الجديدة لمنع حدوث الكوارث الطبيعية الناتجة عن الخلل البيئي بسبب الممارسات الضارة بكوكب الارض.
وأكد محمد همام فكري، مستشار التراث بمؤسسة قطر، والمشرف العام على مركز حسن بن محمد للدراسات التاريخية، أن التفاعل بين مكونات البيئة عملية مستمرة تؤدي في النهاية إلى احتفاظ البيئة بتوازنها ما لم ينشأ اختلال نتيجة تغير بعض الظروف الطبيعية كالحرارة والأمطار، او نتيجة لتغير الظروف الحيوية أو نتيجة تدخل الإنسان المباشر في تغير ظروف البيئة، لافتاً إلى أن التغير في الظروف البيئية قد يؤدي إلى اختفاء بعض الكائنات الحية، وظهور كائنات أخرى، ما يؤدي إلى اختلال في التوازن البيئي، والذي يأخذ فترة زمنية قد تطول أو تقصر، حتى يحدث توازنا جديدا.
وأوضح أن تدخل الإنسان المباشر في البيئة سبب رئيس في اختلال التوازن البيئي، إذ إنه يغير المعالم الطبيعية كتجفيف البحيرات، وبناء السدود، واقتلاع الغابات، وردم المستنقعات، واستخراج المعادن، ومصادر الاحتراق، وفضلات الإنسان السائلة، والصلبة، والغازية، بالإضافة لاستخدام المبيدات والأسمدة، ما يؤدي إلى الاخلال بالتوازن البيئي، حيث إن هناك الكثير من الأوساط البيئية تهددها أخطار جسيمة تنذر بتدمير الحياة بأشكالها المختلفة على سطح الأرض، فالغلاف الغازي، وخاصة في المدن والمناطق الصناعية يتعرض للتلوث، ما يؤدي إلى تكون سحب سوداء وصفراء تحتوي على مواد سامة، تتسبب في موت العديد من الكائنات الحية، ويترتب على ذلك الخلل في التوازن البيئي.