

للعام السادس على التوالي تبث اذاعة قطر برنامج «أمنيتي» الذي تقدمه المذيعة إيمان الكعبي والذي يستعرض امنيات الأطفال المكفولين من قبل قطر الخيرية ليشارك المستمعون في تحقيقها، البرنامج استطاع تحقيق آلاف الأمنيات، منذ نسخته الأولى ولامس وجدان المستمعين واستطاع أن يستقطب الكثير من أصحاب الخير الذين ساهموا في تحقيق العديد من الأماني.
«العرب» حاورت إيمان الكعبي بشأن البرنامج هذا العام، وتقييمها لأهدافه وما تحقق منها
= بداية كيف جاءت فكرة البرنامج وكيف بدأ؟
برنامج أمنيتي من قطر الخيرية الذي يبث عبر إذاعة قطر يدخل هذا العام موسمه السادس وفكرته الأساسية هو تحقيق أمنيات بريئة لأطفال أيتام من مختلف الدول والقارات وذلك من خلال متابعة الطلبات التي ترد من جميع مكاتب قطر الخيرية في العالم. وقد شهد البرنامج خلال هذه السنوات تطورا تدريجيا في الشكل والمضمون حتى وصل إلى مستوى من الثراء والتفاعل في النسخ الأخيرة وخاصة في النسخة الحالية بالشكل الذي نجح في استقطاب المتابعين بطريقة غير مسبوقة وأصبح يفرض نفسه بكل جدارة في خارطة البرامج الموسمية التي تقدمها قطر الخيرية.
كواليس البرنامج
= كيف يتم التحضير للبرنامج، وماهي كواليس العمل فيه؟
بلا مبالغة أقول إن المناخ الجيد والتجانس في العمل بين كامل الفريق سواء في الإعداد أو الإشراف أو التنفيذ وبشكل يومي كان له الدور الكبير في نجاح البرنامج. ولا أخفي عليك أننا كفريق نكون على أعصابنا أحيانا قبل البرنامج لأننا نحب أن ننجح في تحديات الأمنيات التي ترد إلى البرنامج وهو ما يتحقق في نهاية المطاف ولله الحمد لكنها تبقى فعلا لحظات ومواقف لا تنسى.
= ما أكثر ما يميز البرنامج؟ وكيف تقيمون اقبال المستمعين على هذا النوع من البرامج؟
حقيقةً..في برنامج أمنيتي هنالك أشياء كثيرة تستحق التنويه.. إلا أن تفاعل الناس مع المادة المقدمة ربما تكون من أكثر الأمور تميزا. فقد نجح البرنامج ولله الحمد في جذب قاعدة جماهيرية كبيرة وهو ما يبرزه حجم التفاعل القياسي من المتبرعين الذين يتابعون البرنامج بل ويحرصون على متابعة كل تفاصيله وكل أبواب الأمنيات التي تُعرَض فيه كما يترقبون بلهفة موعد بثه وحتى إعادته. ومن الأشياء التي أثارت انتباهي وإعجابي صراحة هي التنافس والتسابق بين المتبرعين الذي يصل أحيانا إلى التنافس على نفس الأمنية لنفس اليتيم أو اليتيمة.
قصص باقية
= ماهي القصص التي بقيت عالقة في ذهنك، أو كانت شديدة التأثير على فريق العمل؟
قصص كثيرة مرت علي في هذا البرنامج وكانت جد مؤثرة..ولعلي أستذكر قصة «لين» الطفلة الفلسطينية اليتيمة التي كان يفصل بينها وبين دراستها أمنية بسيطة. أيضا محمد» الطفل اليتيم من النيجر الذي كان يتوسد الأرض ويلتحف السماء وكانت أمنيته فراشٌ وغطاء..كذلك الطفل اليتيم «ابراهيم» من لبنان الذي كان حُلمه أن يرى النور و»سراج» الطفل اليتيم والمعاق من فلسطين والذي كان بحاجة إلى علاج ضروري..وخاصة الأيتام الستة من لبنان الذين أثّرت فيّ أمنيتهم بشكل كبير جدا وهي حفظ القرآن الكريم. وفي الحقيقة غير ذلك كثير من حالات أخرى تكسر القلوب..وتدمع العيون.
= تفاعل فريق البرنامج وكيف تتلقون خبر تحقيق الأمنيات؟
صدقوني، لا أبالغ إذا قلت إننا كفريق في «أمنيتي» نعيش كل قصص الأطفال الأيتام كما هي بكل تفاصيلها وجزئياتها فكنا نتخيل ضحكتهم ودمعتهم بل لا أبالغ عندما أقول إنني لا أتمالك نفسي وأذرف الدمعة تأثرا ببعض الأمنيات التي تتحقق. وكنا نتفاعل مع تفاعل المتبرعين من أهل الخير في قطر وتنافسهم وتسابقهم في إسعاد أولئك الأيتام. ولعلي حينها تذكرت ما معنى أن تكون مبادرة «رفقاء» التي تنتمي لقطر الخيرية أكبر عائلة في العالم، لأنك فعلا تعتبر ذلك اليتيم فردا من عائلتك تفرح لفرحه وتحزن لحزنه.
أمنيات
= هل سبق وأن كانت هناك أمنيات لم تتحقق؟
حقيقة،، أستطيع القول إن الأمنيات التي لم تتحقق في حينها وخلال بث البرنامج في المواسم الأخيرة تكاد تكون نادرة بل إنها تتحقق خلال إعادة البرنامج التي تحظى بدورها بتفاعل كبير من المتابعين. ثم لله الحمد هذا الموسم وفي الأسبوع الأول من رمضان كانت نسبة تحقق الأمنيات مائة بالمائة بل إن تحققها يتم بسرعة مذهلة ومنذ بدايات البرنامج رغم أننا دخلنا في تحدٍّ هذا العام من خلال عرض عدد كبير من الأمنيات يصل إلى 25 و30 أمنية في الحلقة بين أمنيات مادية وعينية وكفالات أيتام وسنواصل بإذن الله في هذا التحدي تعزيزا لثقافة الخير والتضامن التي هي من جوهر ثقافة أهل الخير في قطر واتساقا مع الرسالة الإنسانية النبيلة لقطر الخيرية التي جعلت منها منارة تشع على العالم بالخير والأمل.