مطالبة برلمانات العالم بسنّ تشريعات توفر تغطية صحية شاملة للشعوب
موضوعات العدد الورقي
10 أبريل 2019 , 02:29ص
محمود مختار
ناقشت اللجنة الدائمة للديمقراطية وحقوق الإنسان -التابعة للاتحاد البرلماني الدولي المنعقد حالياً في الدوحة- أمس، مشروع القرار الذي سيتم اعتماده في الجمعية العامة الـ 141 لتحقيق التغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2030: دور البرلمانات في ضمان الحق في الصحة.
وأكد المشاركون في الجلسة من مقرري منظمات الأمم المتحدة والصحة العالمية والمجتمع المدني على أهمية دور البرلمانيين في تحقيق التغطية الصحية الشاملة، عبر سنّ تشريعات وتخصيص ميزانيات تكفل نفاذ المواطنين إلى خدمات الرعاية الصحية، باعتبارها حقاً أصيلاً من حقوق الإنسان وركيزة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030.
من جهته، قال السيد يوسف الخاطر -عضو مجلس الشورى القطري- أن الرعاية الصحية في قطر منذ نشأتها مجانية للمواطنين والمقيمين والوافدين، وهناك رسوم زهيدة لا تتجاوز ريالات قليلة لشراء الدواء فقط.
ونوّه ببناء دولة قطر 3 مستشفيات للعمال الذين يساهمون في بناء منشآت كأس العالم لكرة القدم عام 2022، وتم توزيعها في شمال ووسط وجنوب البلاد، لتخدم الأعداد الكبيرة من العمالة في قطر.
وقال: «إن الرعاية الصحية تكلّف الدولة مبالغ كبيرة، ومنذ سنوات تنظر قطر في نظام التأمين الصحي للمواطنين والمقيمين في إطار سعيها إلى تحقيق رؤيتها الوطنية 2030 وشعارها وشعار سكان أصحاء بدنياً ونفسياً».
وأشار مقرر الأمم المتحدة إلى أن نصف سكان العالم لا ينفذون إلى الخدمات الصحية الأولية، وإنها ليست في متناول الفقراء، فيما يدفع الأغنياء أموالاً طائلة في حالة الأمراض التي تستمر لأوقات طويلة.
وطالب بضرورة توفير آليات مالية لبناء قدرات العاملين بالصحة وتيسير النفاذ للخدمات والأدوية، ولا بد أن يكون الإطار التشريعي متيناً للنفاذ إلى الصحة ووضع آليات محددة للمساءلة والإنصاف. وشدد على ضرورة استهداف الفئات المستضعفة من الأطفال والمراهقين والنساء ورفع صوت البرلمانات للحصول على خدمات صحية جيدة.
وأكد مقرر الأمم المتحدة على أهمية توفير التغطية الصحية الشاملة؛ لأن كثيراً من الشعوب تعيش في فقر مدقع، فيما توفر هذه التغطية أيضاً الكثير من الوظائف، مشدداً على أن الاستثمار في الصحة هو استثمار في الإنسان ويستوجب تضافر الجهود الدولية كافة لتعزيزه وتنميته.
من جانبه، أكد ممثل منظمة الصحة العالمية على الدور المهم للبرلمانيين في تحقيق التغطية الصحية الشاملة من خلال التشريعات التي يقروها والميزانيات التي يخصصوها للرعاية الصحية، لافتاً إلى توقيع مذكرة تفاهم بين المنظمة والاتحاد البرلماني الدولي في مجال الصحة.
ونوّه بأن رفاه وصحة البشر أحد الأهداف الرئيسية لخطط التنمية المستدامة لعام 2030، وتحقيقها يعود بالنفع على قطاعات ومجالات أخرى، لافتاً إلى أن %11 من النمو الاقتصادي في العالم ناتج عن الاستثمار في الصحة وتخفيض عدد الوفيات.
وقال ممثل منظمة الصحة العالمية: إن الخدمات الصحية الأولية هي أرضية التغطية الشاملة، فهناك نحو 36 % من سكان العالم، و53 % من سكان الشرق الأوسط لا ينفذون للخدمات الصحية الأولية الحيوية.
وطالب البرلمانات حول العالم بالبدء في مناقشة إمكانية الوصول لقرار بخصوص التغطية الصحية الشاملة في بلدانهم.
من جانبها، طالبت ممثلة سلطنة عُمان أن يتضمن القرار المقترح آليات مناسبة تتبناها البرلمانات الوطنية لضمان حقوق النازحين والمهجرين من مناطق النزاعات المسلحة في الرعاية الصحية واستمراريتها طوال فترة الأزمة.
وتناولت تجربة سنّ تشريعات بتوفير الرعاية الصحية المجانية للأطفال ما دون سن الخامسة والنساء الحوامل والمرضعات، ممثلة بوركينا فاسو، مشيرة إلى أنه تمت دعوة البرلمانيين إلى رؤية واقع الأزمة بارتفاع لافت في نسبة وفيات الأمهات والأطفال الرضع، وقاموا بعدها بسنّ تشريع لتوفير الرعاية الصحية المجانية لهذه الفئات، وبدأ تنفيذها منذ عام 2016.