قطر وتركيا: التحركات تجاه طرابلس «غير شرعية» ويجب إيقافها
موضوعات العدد الورقي
10 أبريل 2019 , 01:54ص
أنقرة - العرب
اتفق سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، مع نظيره التركي مولود تشاوش أوغلو، على أن التحركات الجارية حول العاصمة الليبية طرابلس «غير شرعية»، وأن هناك من يريد فرض واقع جديد في ليبيا بالقوة، وطالباً المجتمع الدولي بضرورة لوقف القتال الدائر.
وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التركي في العاصمة التركية أنقرة، مساء الثلاثاء: إن قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر «خارجة عن الشرعية»، مطالباً المجتمع الدولي بالحزم تجاه ما يجري.
وأضاف سعادته: «إن هناك من يريد (لم يسمّهم) تجاوز الإرادة الدولية، وفرض واقع جديد في ليبيا؛ وإن التحركات الجارية غير شرعية ويجب إيقافها بأسرع ما ممكن».
وأضاف: «ندين ازدواجية الدول (لم يذكرها) التي تدعم القوات غير الشرعية في ليبيا».
وفي هذا الشأن، أكد وزير الخارجية التركي وجوب تحقيق وحدة وتضامن ليبيا من خلال المؤتمر المخطط أن تنظمه الأمم المتحدة بدلاً عن التدخل العسكري.
وأعرب تشاوش أوغلو عن قلقه البالغ إزاء التحرك العسكري نحو العاصمة الليبية طرابلس، مشدداً على اعترافهم ودعمهم حكومة الوفاق الوطني في ليبيا المعترف بها دوليا.
كما أكد دعم تركيا جهود الأمم المتحدة والمجتمع الدولي من أجل إيقاف الهجوم على طرابلس والاشتباكات هناك.
وقال في هذا الخصوص: «يجب تحقيق وحدة وتضامن ليبيا عبر المؤتمر المخطط تنظيمه من قبل الأمم المتحدة، بدلاً من التدخل العسكري أو الجهود للسيطرة على السلطة».
وأضاف: «البحث عن حل بالطرق العسكرية في ليبيا سيجلب كارثة لها ولليبيين».
تفاصيل المباحثات
وحول مباحثاته في تركيا، قال الشيخ محمد بن عبدالرحمن: «بحثت مع نظيري التركي آخر التطورات في سوريا، خاصة ما يتعلق بإدلب، وتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) حول ضم الضفة الغربية لإسرائيل، وهذا مرفوض بالنسبة إلينا وإلى المجتمع الدولي».
وتابع: «اتفقنا على وجوب حثّ الأطراف الفلسطينية على إنهاء الانقسام، لأنهما خط الدفاع الأول عن القضية الفلسطينية».
وفيما يخص تركيا، قال وزير الخارجية: «نقدّر الدور الذي تلعبه تركيا خلال قيادتها لمنظمة التعاون الإسلامي، وندعم الاستمرار في هذا الدور لمحورية تركيا في العالم الإسلامي».
وأردف: «علاقاتنا مع تركيا استراتيجية ومتنامية في كل المجالات، ونأمل الارتقاء بها إلى مستويات أفضل».
ووسط تنديد دولي واسع، ومخاوف من تبدد آمال التوصل إلى أي حل سياسي للأزمة في البلاد؛ أطلق حفتر -الذي يقود قوات من الشرق- الخميس، عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة طرابلس، قابله احتشاد القوات الداعمة لـ «الوفاق» لصده.
وانطلقت عملية حفتر من 3 محاور؛ الأول من الجنوب الشرقي للعاصمة عبر مدينتي سرت وبني وليد، والثاني عبر مدينتي الأصابعة وغريان (جنوب)، والأخير عبر مدينتي صبراتة وصرمان، غرب العاصمة.
وتزامن التصعيد في ليبيا مع تحضيرات الأمم المتحدة لعقد مؤتمر شامل للحوار بمدينة غدامس (جنوب غرب)، بين 14 و16 أبريل الحالي، ضمن خارطة طريق أممية لمعالجة النزاع في البلد العربي الغني بالنفط.