

السؤال: انضممت مؤخراً إلى مجموعة دينية تحمل اسم «الصلاة الإبراهيمية»، حيث يتركز محتواها بالكامل حول فضل الصلاة الابراهيمية وأثرها، ويقال فيها إن من داوم عليها استجاب الله دعاءه وحقق أمانيه، ولها من الفضائل الكثير، ولكن مع كثرة التعظيم لها شعرت بأنها تفوق في فضلها جميع أنواع الذكر، وهذا ما أثار تساؤلي، ما الأعظم أجراً، الصلاة الإبراهيمية أو الذكر بشكل عام أو الاستغفار أو قول «لا حول ولا قوة إلا بالله»، أعلم أن لكل منها فضلا عظيما، ولكن أيها الأكثر بركة وأعظم تأثيراً وما ينبغي الإكثار منه لتحقيق التغير المنشود؟ أجاب عن هذا السؤال فضيلة الدكتور فضل مراد أستاذ الفقه وقضاياه المعاصرة بجامعة قطر، فقال: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من الذكر، فتقول: اللهم صل وسلم على محمد، والصلاة الإبراهيمية ثابتة في الصحيحين ولك أن تصلي بها على النبي، أما أن تلتزم وتدخل في مجموعة اسمها الصلاة الإبراهيمية، وبعد ذلك يعظمونها هذا التعظيم ويتركون بقية الاذكار، فنخشى أن يكون من الغلو في الدين، بل قد يكون جنوحا إلى الابتداع في الدين.
وأضاف: الأذكار كثيرة، ومنها الباقيات الصالحات، وأفضل الذكر «لا إله إلا الله»، والصلاة على النبي فيها من الذكر العظيم، ولها من الأجر العظيم، لكن لا يُغلب على ذكر الله، لأن ذكر الله أعظم من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
وتابع د. فضل مراد: يُبدأ بذكر الله في الباقيات الصالحات، والتوحيد، وبذكر «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، وبالاستغفار، فهي أمهات الذكر، ثم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فلا نُغلب هذا على هذا، إلا بحجة ودليل.