

أجرى السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان، أمس اتصالاً هاتفياً مع فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، تناول تطورات التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة.
وأكد الجانبان خلال الاتصال ضرورة الوقف الفوري لدوامة الصراع ومنع أي تصعيد إضافي، مشددين على أهمية تغليب لغة الحوار والدبلوماسية كسبيل وحيد لإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع المنطقة والعالم أجمع.
وفي سياق متصل، أجرى السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني اتصالاً هاتفياً، مع أنور إبراهيم رئيس وزراء ماليزيا، بحثا خلاله التطورات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.
وأعرب الجانبان عن تطابق مواقف البلدين في إعطاء الأولوية القصوى لجهود وقف الحرب وتداعياتها الخطيرة، لا سيما استهداف عدد من دول الجوار، إضافة إلى الآثار السلبية الواسعة لهذه الحرب على خطوط الإمداد والملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.
وأشاد رئيس الوزراء الماليزي بالجهود التي تبذلها سلطنة عُمان في مجال الوساطة ودعم السلم والأمن الإقليميين. من جانبه، جدد معالي وزير الخارجية العُماني التأكيد على التزام بلاده الثابت والمتوازن بسياستها الخارجية المبدئية، وتمسكها الدائم بالدعوة إلى ترجيح الحلول الدبلوماسية والسلمية فوق أي اعتبار آخر، باعتبارها السبيل الأمثل لاحتواء الأزمة ومنع توسع رقعة الصراع. وتأتي هذه الاتصالات في وقت تستمر فيه سلطنة عُمان في لعب دورها التاريخي كعامل توازن ووسيط موثوق في المنطقة، مع التأكيد المتكرر على أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد والخسائر، وأن الطريق الوحيد للخروج من الأزمة يكمن في العودة الجادة إلى طاولة الحوار والتفاوض.
وتجدد السلطنة دعوتها لكافة الأطراف إلى ضبط النفس وتغليب مصلحة الشعوب والاستقرار الإقليمي على أي اعتبارات أخرى.