

في إطار التزام مؤسسة الرعاية الصحية الأولية بدعم التعليم الصحي وبناء القدرات الوطنية في مجال الرعاية الوقائية، نفّذ قسم صحة الفم والأسنان الوقائية والتعزيزية بإدارة الصحة الوقائية، بالتعاون مع قسم الشؤون الأكاديمية والتدريب بإدارة تدريب وتطوير القوى العاملة، مبادرة تدريبية مشتركة مع جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، استهدفت طلبة السنة الرابعة في تخصص صحة الفم والأسنان.
وقالت الدكتورة نجاة اليافعي مدير قسم صحة الفم والوقاية التعزيزية في إدارة الصحة الوقائية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية إن تنفيذ هذه المبادرة جاء في إطار تعزيز التكامل المؤسسي بين التعليم الصحي والخدمة الصحية الوطنية.
وأضافت: يجسد هذا التعاون الأكاديمي التكامل بين التعليم الجامعي والممارسة المهنية الواقعية، فرصة أمام الطلاب للمشاركة في تجربة تعليمية قائمة على الملاحظة المهنية ضمن برنامج «أسناني» المدرسي، أحد أبرز البرامج الوطنية الوقائية التي تنفذها المؤسسة داخل المدارس الحكومية في دولة قطر، لافتة إلى مشاركة 16 طالباً وطالبة من طلبة السنة الرابعة، اطّلعوا على نموذج الرعاية الوقائية لصحة الفم والأسنان المطبق في المدارس الحكومية بدولة قطر.
فرق الرعاية متعددة التخصصات
وأضافت: استهدفت التجربة التدريبية تعريف الطلبة بنماذج الرعاية الوقائية المجتمعية، وتعزيز فهمهم لدور فرق الرعاية الصحية متعددة التخصصات، إضافة إلى إكسابهم خبرة مباشرة في التواصل الصحي مع الأطفال والكوادر التعليمية ضمن بيئة مدرسية حقيقية، لافتة إلى أن هذه التجربة أسهمت في تعزيز وعي الطلبة بأهمية مواءمة الرسائل الصحية مع اللغة والثقافة المحلية لضمان فعالية برامج تعزيز صحة الفم والأسنان داخل المجتمع المدرسي.
وأوضحت أن فريق برنامج «أسناني» يوفر بيئة تعليمية تطبيقية قائمة على الإرشاد المهني والتوجيه المباشر، مما أسهم في نقل المعرفة العملية وتعزيز جاهزية الطلبة للانتقال من البيئة الأكاديمية إلى سوق العمل الصحي.
وأضافت د. اليافعي: أن هذا النوع من الشراكات الأكاديمية يمثل ركيزة أساسية في تطوير الكفاءات الوطنية الصحية ودعم استدامة خدمات الوقاية وتعزيز الصحة، بما يتماشى مع استراتيجية القطاع الصحي في دولة قطر ورؤية المؤسسة في الاستثمار في الكوادر الصحية المستقبلية، وأشارت إلى مساهمة التجربة في تعزيز اهتمام الطلبة بمجال صحة المجتمع والوقاية، دعماً لجهود الدولة في إعداد كوادر صحية وطنية مؤهلة.
ويمثل هذا التعاون نموذجاً ناجحاً لدمج برامج صحة الفم والأسنان الوقائية ضمن منظومة تعزيز الصحة المجتمعية، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة للرعاية الصحية الوقائية في دولة قطر.