الكيان الإسرائيلي يستهدف المدنيين والمسعفين في غارات مكثفة على لبنان

alarab
حول العالم 10 مارس 2026 , 12:53ص
بيروت - قنا - العرب

شهد لبنان تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً غير مسبوق، أدى إلى سقوط مئات الضحايا المدنيين، بينهم أطفال ومسعفون، وتدمير واسع للبنى التحتية والمنازل في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، وسط نزوح أكثر من نصف مليون شخص وانهيار جزئي للخدمات الإنسانية في المناطق المتضررة.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أمس، ارتفاع حصيلة ضحايا غارتين إسرائيليتين استهدفتا بلدتي طيردبا وجويا في قضاء صور إلى 16 قتيلاً و40 مصاباً، بواقع 9 قتلى و17 مصاباً في طيردبا، و7 قتلى و23 مصاباً في جويا.
وأكدت الوزارة أن الغارات استهدفت نقطتين للدفاع المدني، ما أسفر عن مقتل مسعفين اثنين وإصابة 6 آخرين بجروح، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوضع حد لهذه الاعتداءات التي تهدد النظام الدولي.
كما أفادت الوزارة بمقتل 23 شخصاً وإصابة العشرات في غارات فجر امس على جنوب لبنان، شملت حزاماً نارياً على جويا أسفر عن 3 قتلى و16 جريحاً، وغارة على الغازية في قضاء صيدا أدت إلى مقتل مواطنين اثنين وإصابة 10، وغارة على حي الآثار في مدينة صور قتلت 8 مواطنين، وغارة على صير الغربية في قضاء النبطية أودت بحياة 10 أشخاص وأصابت 6.
وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت منطقتي الشياح والسانت تيريز، فيما وجه الجيش الإسرائيلي إنذاراً بإخلاء الضاحية الجنوبية بأكملها. وفي الجنوب، قتل شخص في شبعا بحاصبيا إثر استهداف مسيرة، واستهدفت غارة حي المسلخ في بنت جبيل.
من جانبها، اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية السلطات الإسرائيلية باستخدام مادة الفوسفور الأبيض الحارقة والمحظورة دولياً في هجوم مدفعي على بلدة يحمر في 3 مارس الجاري، مشيرة إلى تحققها من صور تظهر انفجار ذخائر الفوسفور فوق مناطق سكنية، ما أدى إلى حرائق في منازل وسيارة، وتعامل فرق الدفاع المدني مع الحرائق.
وسياسيا، أكد رئيس الوزراء نواف سلام أن الدولة بذلت كل جهد ممكن لتجنب الحرب عبر تكثيف الدعوات إلى ضبط النفس، مشيراً إلى تلقي تعهدات من حزب الله بعدم التدخل، وتعهدات إسرائيلية عبر وسطاء بعدم شن عمليات إذا لم يتدخل الحزب، لكن هذه التعهدات لم تصمد أكثر من 48 ساعة. 
وأكد انفتاح الحكومة على استئناف مفاوضات ضمن إطار مدني برعاية دولية، مع التأكيد على المضي نحو حصر السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
وفي تطور دستوري، أقر مجلس النواب اللبناني تمديد ولايته لمدة سنتين بأكثرية 76 صوتاً مقابل معارضة 41 وامتناع 4، بسبب الظروف الأمنية والعسكرية التي تمر بها البلاد، علماً أن الانتخابات النيابية كان مقرراً إجراؤها في مايو المقبل. وتجاوز عدد النازحين جراء العدوان الإسرائيلي أكثر من 500 ألف شخص، وفق مفوضية اللاجئين التي أكدت توزيع مساعدات أساسية في مراكز الإيواء، لكن الاحتياجات الإنسانية تتزايد بسرعة تفوق الموارد المتاحة.