أعربت عن قلقها إزاء الأزمة المتصاعدة.. سفارة جنوب أفريقيا: التطورات في الخليج تهدد بتداعيات خطيرة إقليميًا ودوليًا

alarab
حول العالم 10 مارس 2026 , 02:23ص
هشام يس

حذرت جنوب أفريقيا من أن التطورات التي تشهدها المنطقة حالياً تهدد بتوسيع نطاق الصراع، مما يؤدي إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الإقليميين والدوليين، وهو ما يثير قلقاً بالغاً في جميع دول المنطقة. 
وأصدرت سفارة جمهورية جنوب أفريقيا في الدوحة، أمس، بياناً عبرت فيه عن قلقها العميق إزاء الأزمة المتصاعدة في الخليج، والناجمة عن ضربات انتقامية شنتها إيران في أنحاء الخليج. 
وذكر البيان: «سبق لجنوب أفريقيا أن أدانت الهجمات التي تنتهك المادة 2 (4) من ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة. وتعتبر هذه المبادئ ركيزة أساسية للنظام الدولي القائم على القواعد، ويجب على جميع الدول الأعضاء الالتزام بها.»
ولفت إلى أن جنوب أفريقيا تدين ردود فعل جمهورية إيران الإسلامية ضد عدة دول خليجية، موضحا ان الإجراءات المتخذة ضد دول مجلس التعاون الخليجي لا تتماشى مع ما هو مسموح به بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وتعد انتهاكاً لسيادة الدول المتضررة. وتزيد هذه الهجمات ضد مجلس التعاون من خطر اندلاع حريق إقليمي أوسع نطاقاً.
وأشار البيان إلى أن جنوب أفريقيا تؤكد مجدداً أن ميثاق الأمم المتحدة يقصر استخدام القوة بشكل صارم على حالات الدفاع الشرعي عن النفس في أعقاب هجوم مسلح، كما تنص المادة 51، ولا يعترف القانون الدولي بالدفاع الاستباقي أو الوقائي عن النفس. وأي عمل عسكري خارج هذه المعايير هو عمل غير قانوني ويقوض السلام والأمن العالميين.
وتحث جنوب أفريقيا جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والتأكد من أن أي إجراءات يتم اتخاذها تتوافق تماماً مع القانون الدولي.
ولفت البيان إلى الأمين العام للأمم المتحدة قد حذر من أن المنطقة تمر بنقطة تحول خطيرة، وأن المزيد من التصعيد سيؤدي إلى عواقب وخيمة على المدنيين وعلى السلام الدولي.
وذكر: «إن هذه اللحظة تتطلب التزاماً متجدداً بالدبلوماسية، فقد وفرت المشاركات الأخيرة، بما في ذلك المناقشات المتعلقة ببرنامج إيران النووي، مساراً نحو خفض التوترات وإعادة بناء الثقة، إلا أن الإجراءات التصعيدية تعرض هذه الجهود للخطر وتقلل من فرص التوصل إلى حل سلمي.»
وأكدت جنوب أفريقيا انها ستظل ثابتة في اعتقادها بأنه لا يوجد حل عسكري لهذه الأزمة، وتدعو جميع الأطراف المعنية إلى إعطاء الأولوية لخفض التصعيد، وتجنب المزيد من المواجهة، والعودة إلى المفاوضات من خلال الآليات المتعددة الأطراف القائمة تحت رعاية الأمم المتحدة.
وأوضح البيان أن جنوب أفريقيا تضم صوتها إلى دعوة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان لجميع الدول بالتمسك بحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني، والتصرف بطريقة تتفق مع مبادئ إنسانيتنا المشتركة، لافتة إلى أنها تقف على أهبة الاستعداد لدعم الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين، بما في ذلك دولة قطر، في الجهود الرامية إلى استعادة الهدوء وتعزيز حل عادل ودائم وسلمي في المنطقة.