

شيعت دولة الكويت أمس، شخصين استشهدا أثناء أداء واجبهما الوطني، في حين دعا سمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت إلى التمسك الشديد بالوحدة الوطنية كخط دفاع أول وضمان أساسي لمواجهة التحديات والأزمات الراهنة.
وشدد سموه في كلمة ألقاها، أمس، بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، على أن اليقظة تحصن المجتمع من الشائعات وتمنع استغلال الظروف لإثارة الفتن أو زعزعة الثقة، وتعزز قدرة الدولة على اتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب.
وقال: «إن الوعي بما يجري حولنا لم يعد خياراً بل ضرورة وطنية تمكننا من قراءة التطورات بدقة، وفهم ما قد يترتب عليها من تحديات سياسية وأمنية، والتعامل معها بعقلانية ومسؤولية، بعيداً عن التهويل أو التهوين.. واليقظة واجب لا ينحصر في مؤسسات الدولة وحدها، بل يشمل كل فرد من أبناء هذا الوطن».
وأشاد سموه بأداء القوات المسلحة الكويتية التي تواجه الهجمات بثبات واقتدار، محافظة على سيادة الأجواء وسلامة الوطن. وأعلن أنه وجه برفع مستوى الاستعداد وتعزيز الإجراءات الوقائية والانتشار في المواقع الحيوية لضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ والحفاظ على الطمأنينة العامة.
وقال أن “وطننا خط أحمر وسيادته مصونة بإرادة شعبه وبسالة رجاله ونسائه، ولن نسمح لأي دولة كانت بالمساس بأمنه أو استقراره”، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة هذا العدوان. وجدد التأكيد على أن أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كل لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أي دولة عضو هو مساس بالأمن الجماعي، معبراً عن التضامن الكامل مع الأشقاء ودعم الإجراءات لحماية السيادة والاستقرار.
وعسكرياً، أعلنت وزارة الدفاع، أن القوات المسلحة رصدت خلال الـ24 ساعة الماضية طائرة مسيرة معادية فور دخولها الأجواء، وتمكنت منظومات الدفاع الجوي من التصدي لها وتدميرها. وأوضح المتحدث باسم الوزارة العقيد الركن سعود العطوان أن المنظومات تواصل أعمال الرصد والمتابعة المستمرة لأي تهديدات صاروخية محتملة، في إطار الإجراءات الدفاعية لحماية الأجواء.
كما شيعت الكويت أمس، شهيدين من منتسبي الإدارة العامة لأمن الحدود البرية استشهدا أثناء أداء واجبهما الوطني فجر الأحد، بحضور الشيخ فهد يوسف سعود الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية وكبار الضباط.
ودبلوماسياً، دان السفير ناصر الهين المندوب الدائم للكويت لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف بأشد العبارات الهجمات الإيرانية التي استهدفت دولاً عربية، لا سيما دول الخليج، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.
وأكد أن المجموعة العربية والخليجية في جنيف تتابع التطورات وتدين التمادي في خرق المواثيق الدولية، مطالبة بتغليب الحكمة والتراجع عن العدوان، مشدداً على حق الدول المعنية في الدفاع عن النفس وفق المادة 51، وعدم تبرير استهداف دول لم تشارك في الأعمال العدائية.
على المستوى السياسي، بحث رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان في اتصال هاتفي مع سمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، مؤكدين إدانتهما الشديدة للاعتداءات الإيرانية ودعوتهما لتكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد.
كذلك أدان رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم، في اتصال مع سموه، الهجمات الإيرانية على الكويت، مؤكداً تأييد بلاده للإجراءات الكويتية لحماية أمنها وسلامة أراضيها، معبراً عن تعازيه في الشهداء.