

ناقشت الجلسة التاسعة من جلسات «الخيمة الخضراء» التابعة لبرنامج «لكل ربيع زهرة»، عضو مؤسسة قطر تعزيز حقوق ودمج ذوي الإعاقة من خلال الابتكار والدعم المجتمعي.
عُقدت الجلسة عن بُعد عبر تقنية الاتصال المرئي «زووم»، وتناولت تأصيل حقوق ذوي الإعاقة في المجتمع، وتعزيز الوعي المجتمعي والتضامن. وقال الدكتور سيف بن علي الحجري – رئيس البرنامج – إن الحرص على حقوق ذوي الإعاقة وتمثيل دمجهم في النسيج المجتمعي، هو استثمار في التنمية البشرية، حيث يتحول الابتكار والدعم المجتمعي إلى رافعتين أساسيتين لتحقيق هذا الهدف.وأضاف: بتأصيل حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع يتطلب الانتقال من النظرة القائمة على الشفقة إلى نهج قائم على الحقوق والمواطنة الكاملة، فعلى المستوى القانوني، تمثل اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الصادرة عن الأمم المتحدة الإطار المرجعي الأساسي، حيث دخلت حيز التنفيذ عام 2008 كمعاهدة دولية مُلزمة تهدف إلى ضمان التمتع الكامل بجميع حقوق الإنسان.وأشار إلى أهمية تعزيز الوعي المجتمعي والتضامن بتحويل المفاهيم المجردة عن الحقوق إلى ثقافة مجتمعية وسلوك يومي، بالوعي باحتياجات وقدرات الأشخاص ذوي الإعاقة بما يسهم في تحقيق عدالة توزيع الخدمات وتكافؤ الفرص، بتبني المؤسسات الإعلامية والتعليمية سياسات تحارب الصور النمطية الخاطئة، الأمر الذي يسهل اندماجهم في الحياة العامة. ونوه إلى دور التكنولوجيا والابتكار في دعم ذوي الإعاقة، فهي جسر ذهبي نحو الاستقلالية والتمكين، وتشمل التطبيقات التكنولوجية الرائدة مجالات متعددة، مشدداً على أهمية التعليم والتدريب والتمكين حيث يمثل التعليم والتدريب المهني المدخل الأقوى لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتحويلهم إلى عناصر منتجة.
وسلط السيد خالد سعيد الشعيبي، نائب رئيس مجلس الإدارة وأحد مؤسسي الخيمة الخضراء، الضوء على جهود دولة قطر في دعم ذوي الإعاقة، فقال: تولي دولة قطر كبير الاهتمام بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتستند إلى ترسانة قانونية واتفاقيات دولية تحتم دمجهم، وقد أكد الدستور القطري على مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين دون تمييز، وهو ما يمثل القاعدة القانونية لحماية حقوق ذوي الإعاقة، كما أكدت رؤية قطر 2030 في الركيزة الاجتماعية على بناء نظام حماية اجتماعية فعال يدعم الفئات الضعيفة.
وأوضح أن لدولة قطر عددا من المبادرات الوطنية التي تُعنى بذوي الإعاقة من بينها مركز «الشفلح»، الذي يقدم خدمات تخصصية وتعليمية للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية والتوحد، ومدى (مركز التكنولوجيا المساعدة)، الذي يعمل على تمكين ذوي الإعاقة من خلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وبطاقة «ذوي الاحتياجات الخاصة»، التي تصدرها وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة وتمنح حاملها خصومات وتسهيلات في المواصلات والخدمات الحكومية والطبية.
ونوه المشاركون في الجلسة إلى أهمية تكامل الجهود لتشكل رؤية متكاملة لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة،
وتصحيح الصورة النمطية حول الأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى تسليط الضوء على قصص النجاح، لافتين إلى أهمية دور المجتمع المدني، وما يقع من مهام على مؤسساته لنشر الوعي، وبناء الشراكات المجتمعية والدولية، من أجل الدفاع عن الحقوق والتمكين الاقتصادي والمهاراتي.