

قال سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر بن أحمد بن علي آل ثاني وزير البيئة والتغير المناخي، إن رعاية معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، بافتتاح معرض قطر الزراعي الدولي التاسع، ومعرض قطر البيئي الدولي الثالث، اليوم، تؤكد مدى الدعم الكبير واللامحدود الذي تقدمه الدولة للقطاعين الزراعي والبيئي بشتى مكوناتهما، مشيرا إلى الإنجازات العديدة التي حققتها قطر في هذين المجالين.
ونوه سعادة الوزير، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، بهذه المناسبة، بالمشاركات الدولية الواسعة في المعرضين محليا ودوليا ومن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لافتا إلى النتائج والنجاحات الملموسة والكبيرة التي حققتها الدورات السابقة للمعرض الزراعي والبيئي، وذلك من حيث نوعية المعروضات والتقنيات الحديثة في مجالي الزراعة والبيئية، الأمر الذي ترك انطباعا ممتازا لجميع المعنيين والمشاركين بأهمية هذا الحدث، وما يتمخض عنه في كل دورة من نتائج ممتازة.
وأوضح سعادته أن الإنتاج الزراعي المحلي، بشقيه النباتي والحيواني، في دولة قطر حقق قفزات عالية ونسب إنتاج مرتفعة، واكتفاء في البعض من السلع، ما يشجع على تصدير الفائض منه إلى الخارج، فيما يعد تنفيذ استراتيجية قطر الوطنية للبيئة والتغير المناخي، التي جرى تدشينها في أكتوبر الماضي، أولية بالنسبة للوزارة.
ومن ناحيته، أكد سعادة المهندس أحمد بن صالح العيادة وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، على أهمية المعرض الزراعي والبيئي والمشاركات الواسعة فيهما محليا ودوليا، مشيرا إلى أن مشاركة المملكة في المعرضين تساعد في تعزيز التعاون بين البلدين، وفي عملية انسياب السلع بينهما، وفي تبادل الخبرات.
وأضاف سعادته قائلا، في تصريح خاص لـ/قنا/، "حرصنا في المملكة العربية السعودية على التواجد في المعرضين بمشاركة عشرات العارضين من جميع الجمعيات المختصة وشركات القطاع الخاص، ومزارع التمور والجمعية السعودية للمزارع العضوية، والجمعية السعودية للاستزراع المائي وشركات الأسماك"، مبرزا أن "دولة قطر والمملكة العربية السعودية تعملان سويا على تحقيق التعاون بينهما في المجال الزراعي عبر تبادل الخبرات بين القطاعين الخاص والعام، وضمان انسياب السلع بين البلدين"، لافتا إلى أن هناك العديد من الشراكات تم عقدها بين البلدين في المجال الزراعي، ومعربا عن تطلعه إلى المزيد من التبادل التجاري بين الدوحة والرياض.
بدوره، أشاد سعادة الدكتور أحمد بن ناصر البكري، وكيل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه للزراعة بسلطنة عمان الشقيقة، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية، بالتطور الكبير للنسخة التاسعة من معرض قطر الزراعي الدولي 2022 ومعرض قطر البيئي الدولي الثالث اللذين انطلقا اليوم بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، واصفا التجمع والمشاركة الكبيرة للشركات المتخصصة في المجالين الزراعي والبيئي بالمعرضين بالخطوة الرائدة والنموذجية، لا سيما على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
كما قال سعادته لـ/قنا/ "إن نسختيهما الحاليتين تشهدان تطورا كبيرا من حيث عدد الدول والشركات والجهات المشاركة والعارضة"، مضيفا القول في هذا الصدد "نحن بحاجة ماسة إلى هذه التجمعات واللقاءات لتعزيز منظومة الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي".
وحول حجم المشاركة العمانية في المعرضين، ذكر وكيل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه للزراعة بسلطنة عمان، أن ما يقارب 29 شركة عمانية من القطاعين الخاص والعام تشارك في المعرضين، مشددا على صبغتهما التسويقية، ومعربا عن أمله في أن تقوم الشركات العمانية بعقد شراكات وصفقات تعاون مع نظيراتها في دول مجلس التعاون والترويج لمنتجاتها، أو خارج المنطقة خلال المعرضين، بما يسهم في اختيار منتوجات من السوق العالمية لتوريدها للأسواق العمانية.
وأكد سعادة الدكتور أحمد بن ناصر البكري، في تصريحه، أن من شأن معرض قطر الزراعي الدولي ومعرض قطر البيئي الدولي تعزيز التعاون الزراعي بين دول مجلس التعاون، سواء على مستوى القطاع العام أو القطاع الخاص، واصفا مستوى التعاون بين الدول الخليجية في هذه المجالات بـ"المميز والإيجابي".
من جهته، أشاد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس غرفة قطر، بمعرض قطر الزراعي الدولي، واصفا المعرض بالمنصة المهمة التي تتيح الفرصة أمام رجال الأعمال للاطلاع على أحدث الابتكارات المتعلقة بالقطاع الزراعي، واستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في هذا القطاع والذي يعد من أهم القطاعات الحيوية الجاذبة للاستثمار.
ونوه سعادته، في تصريح صحفي، إلى أن دعم الغرفة للمعرض يأتي في إطار حرصها على دعم الاستثمار في القطاع الزراعي، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي في الدولة.
إلى ذلك، أكد الدكتور مسعود جارالله المري، مدير إدارة الأمن الغذائي بوزارة البلدية، في تصريح لـ/قنا/، أهمية معرض قطر الزراعي الدولي التاسع ومعرض قطر البيئي الدولي الثالث من حيث مواجهة التحديات العالمية في هذه المجالات، وتحقيق الأمن الغذائي من خلال توفير وتبني التقنيات الزراعية الحديثة بتكلفة معقولة، مضيفا أن المعرضين يوفران فرصا كبيرة لتبادل الخبرات والتجارب بين الشركات الزراعية القطرية ونظيراتها في دول أخرى، والتعرف على التقنيات الحديثة المستخدمة في المجال الزراعي، مثل تلك المرتبطة بالطاقة البديلة وتقنيات زيادة الإنتاج.
وبين أن المعرض الزراعي لا يقتصر على عرض المنتجات الزراعية، وإنما يشمل أيضا استعراضا لآليات الشراكة والتعاون، قائلا في هذا الصدد "إن العديد من الشركات المشاركة تحرص على ترويج إنتاجها وتقنيات عملها في دول أخرى من خلال عقد صفقات وشراكات مع نظيراتها"، وموضحا أن "الشركات الزراعية القطرية تهتم بالدخول في شراكات مع شركات أجنبية أثبتت فعاليتها ونجاح تجاربها الإنتاجية، وبعدم الاكتفاء باقتناء المنتجات جاهزة".
وشدد المري، في تصريحه لـ/قنا/، على أهمية المعرضين في تحفيز المزارعين القطريين على زيادة الإنتاج خصوصا في الزراعات صعبة التخزين، واقتناء التكنولوجيا المساعدة على تحقيق هذا الهدف، وذلك عبر الدخول في شراكات وتعاون مع شركات أجنبية مماثلة.