رفض مجتمعي لتقديم المشروبات في مراضع الأطفال

alarab
تحقيقات 10 مارس 2021 , 12:35ص
محمد طلبة 

سخرية كبيرة على «السوشيال ميديا» من هذه الظواهر الغريبة

حملات تفتيشية لمراقبة الأسواق وضبط المخالفين

طالبت وزارة التجارة والصناعة من جميع المقاهي والمطاعم العاملة في الدولة الالتزام باللوائح والقوانين التي تنظم العمل التجاري، وتقديم خدماتها إلى الجمهور، وذلك بعد قيام عدد من المقاهي والمطاعم بتقديم العصائر والقهوة والنسكافيه في مراضع الأطفال، في ظاهرة غريبة عن المجتمع تماماً، وتتنافي مع القيم في المجتمع.
أكدت الوزارة في تغريدة لها على موقع «تويتر» أنه لوحظ في الآونة الأخيرة قيام بعض المقاهي والمطاعم بإعلانات عن تقديم المشروبات والسوائل في قوارير غير لائقة، ولا تتناسب مع العادات والتقاليد مثل مراضع الأطفال، وطالبت الوزارة جميع المقاهي والمطاعم باتباع اللوائح والقوانين ذات الصلة. 
وعلمت «العرب» أن الوزارة ستقوم خلال الأيام القادمة بحملات تفتيشية واسعة على الأسواق، للتأكد من التزام المقاهي والمطاعم بقراراتها، ومنها منع استخدام مراضع الأطفال في تقديم العصائر والقهوة والسوائل، حيث سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية المشددة ضد من يخالف هذه التعليمات على الفور، وتنفيذ الإجراءات القانونية التي تشمل الغرامة المالية، وصلاً إلى إغلاق الكافيه أو المطعم لمدة محددة. 
كما علمت «العرب» أن الوزارة سوف تقوم بالتنسيق مع الجهات المختصة، وهي وزارة البلدية، ووزارة الداخلية، لمراقبة الأسواق وضبط الحالات المخالفة، وذلك لمنع هذه الظاهرة الغريبة والدخيلة على المجتمع في قطر. 


وكان عدد قليل من المحلات والمطاعم قد قام بتقديم القهوة والعصائر والسوائل في هذه المراضع (الهبة)، كما بادر عدد من الشباب بوضع صوره وهو يتناول هذه المراضع على مواقع التواصل الاجتماعي، مما أثار استياء أفراد المجتمع الذين طالبوا بالتصدي بشدة لمثل هذه الممارسات غير المسؤولة حتى لا تستفحل الظاهرة.
وتناول الأفراد في قطر الموضوع بنوع من السخرية، وسط رفض تام، حيث أكد أحدهم أن الخطوة القادمة للمقاهي والمطاعم تقديم البامبرز مع المشروبات، مطالباً بتوقيع العقوبات على هذه المقاهي، منعاً لانتشار هذه العادة السيئة.
ووصف آخر تعليمات وزارة التجارة بأنها جيدة، وقال: «لو تركوا لهم المجال.. كان تطوروا ووزعوا بامبرز مع كل رضعتين»، في سخرية تامة من سلوك هذه المحلات، التي تعمل على استغلال الفهم الخاطئ لبعض الشباب لمفهوم الحرية في المجتمع. 
وقال بعض الأفراد في حواراتهم: «البعض يبي يزيد الدخل من المبيعات بخلق أفكار جديدة حتى لو كانت على حساب العادات أو الجو العام في المجتمع، وطبعاً المراهقين لديهم فضول بكل شيء جديد، وحباً في التصوير، بغض النظر عن المحتوى أو الطعم أو الجودة».
وطالب البعض بإبلاغ الجهات المسؤولة بالمحلات المخالفة، ووضع تليفونات أو الخط الساخن لمساعدة المستهلكين في التصدي لهذه الظاهرة الغريبة. 
ووضع عدد من الأفراد صوراً من نسخ قانون حماية المستهلك الذي يؤكد أن حقوق المستهلك تشمل الحق في احترام القيم الدينية والعادات والتقاليد، مطالبين بالضرب بيد من حديد على من يخالف هذه القيم.
من جانب آخر، أكد مصدر مسؤول في غرفة تجارة وصناعة قطر، أن الغرفة تتصدى لانتشار مثل هذه العادات السيئة والغريبة عن المجتمع، من خلال التوعية والإرشاد والتوجيه نحو الممارسات السليمة.. وأضاف أن الغرفة ليس من سلطتها تنفيذ القانون، ولكن وزارة التجارة هي المسؤولة، حيث تصدت للظاهرة في مهدها، واستطاعت أن تنقل إلى المجتمع خطورتها على القيم والعادات والتقاليد.. وأوضح أن غرفة تجارة وصناعة قطر تطالب أصحاب المحلات من المقاهي والمطاعم بمراعاة هذه القيم، في أطر الحفاظ على المجتمع وثوابته، خاصة أن هذه الظواهر دخيلة على المجتمع، وترفضها العائلات من مواطنين ومقيمين.