الكساد بروسيا يضر شركات السياحة والسلع الكمالية
اقتصاد
10 مارس 2015 , 12:02ص
أضر انزلاق روسيا في حالة من الكساد بعدد من شركات السياحة والسلع الكمالية الباهظة وأرغمها على خفض الأسعار والتكلفة بالتالي سعيا لتقليص الضرر.
ولا تلوح بوادر تذكر لتحسن الأوضاع في ظل هدنة هشة في شرق أوكرانيا لم تسهم كثيرا في تخفيف حدة التوترات بشأن دعم موسكو للانفصاليين الموالين لروسيا في المنطقة.
وفقد الروبل نحو نصف قيمته مقابل الدولار الأميركي العام الماضي بعد أن انهارت أسعار النفط وفرض الغرب عقوبات على موسكو.
وأثر ذلك على القوة الشرائية للروس ودفعهم لخفض الإنفاق وإرجاء برامج باهظة التكلفة لقضاء العطلات.
وتراجع الإنفاق على السفر بواقع %6 في 2014 بحسب منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة مقابل نمو تجاوز %20 في السنوات السابقة.
وتأثرت إلى حد كبير شركات الطيران والسياحة والفنادق التي لها تعرض كبير على روسيا.
وفي مصر حيث تستأثر روسيا بنسبة %30 من أنشطة السياحة تراجعت حركة السياحة من روسيا %50 في ديسمبر وأعقب ذلك انخفاض بنسبة %20 في يناير.
وألغت مصر رسوم تأشيرة الدخول للسائحين الروسي وتبلغ 25 دولارا حتى نهاية أبريل وتنوي إطلاق حملة ترويج ضخمة في روسيا في الأشهر المقبلة لجذب زوار روس.
وقلصت بعض الفنادق في تركيا أسعارها لشغل الغرف بعد أن انخفض عدد السائحين القادمين من روسيا %21 في 2014 وبنسبة %22 في يناير.
وواجه عدد من شركات الطيران من بينها الخطوط الجوية الإماراتية تراجع سفريات الروس إلى الخارج بخفض عدد الرحلات لروسيا أو المقاعد المتاحة على تلك الرحلات.
وبحسب شركة جلوبل بلو المتخصصة في رد الضرائب للمتسوقين في الخارج فإن إنفاق السائحين الروس انخفض %17 العام الماضي وهوى %51 يناير عقب تراجعه %44 في ديسمبر.
ورغم حدوث زيادة غير متوقعة في مبيعات بعض الشركات في ديسمبر مع تخلص الروس من الروبل الذي تهاوى بسرعة كبيرة فإن كثيرا من منتجي السلع الباهظة مثل ساعات كارتييه وعلامات تجارية أخرى يتأهبون لعام صعب في 2015.
ويتوقع بيت الأزياء الإيطالي روبرتو كافالي انخفاض المبيعات في روسيا %20 هذا العام. وقال مصدر قريب من شركة أل.في.أم.أتش المنتجة لساعات هبلوت إن المبيعات انخفضت بالفعل بنسبة %20 من يناير.
وحرصا على الاحتفاظ بالعملاء في روسيا أبقت بعض العلامات التجارية على أسعارها في روسيا دون تغيير على حساب هوامش الربح.