

عبدالله المسند: دمج الوقود البديل والمواد المتجددة لخفض انبعاثات الكربون
محمد المير: ملتزمون بتحقيق الاستدامة البيئية والاقتصاد الدائري
تحويل 744 ألفا إلى 1.29 مليون طن حمأة إلى طاقة نظيفة خلال 5 سنوات
وقعت هيئة الأشغال العامة «أشغال» اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة الخليج للأسمنت (AKCC) إحدى الشركات التابعة لمجموعة المستثمرين القطريين (ش.م.ع.ق)، لإعادة تدوير 100% من الرواسب الثقيلة « الحمأة « الناتجة عن محطات معالجة مياه الصرف الصحي التابعة لأشغال في مختلف أنحاء دولة قطر. شهد التوقيع كل من سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية، وزير البلدية، وسعادة السيد عبدالله بن ناصر المسند، رئيس مجلس إدارة مجموعة المستثمرين، وسعادة المهندس محمد بن عبدالعزيز المير، رئيس هيئة الأشغال العامة ونخبة من المسؤولين من مختلف الجهات المعنية.
وقال سعادة السيد عبدالله بن ناصر المسند، رئيس مجلس إدارة مجموعة المستثمرين القطريين: تجسد هذه الشراكة رؤيتنا الطموحة لدفع عجلة النمو المستدام، حيث نركز على دمج الوقود البديل والمواد المتجددة في عملياتنا لخفض الانبعاثات خاصة الكربونية منها مع الحفاظ على الموارد الطبيعية في ذات الوقت.
وأضاف: إننا نهدف من خلال تعزيز تنافسيتنا إلى تحقيق التوافق التام مع رؤية قطر الوطنية 2030، بما يضمن إحداث أثر بيئي وتشغيلي ملموس يدعم التحول الوطني نحو اقتصاد أخضر.
ويسهم هذا النهج في تقليل الاعتماد على مكبات النفايات، وخفض معدلات استهلاك الوقود الأحفوري، والحدّ من الانبعاثات الكربونية، بالإضافة إلى الاستفادة من المحتوى العضوي للحمأة عبر استخدامها كمصدر بديل للطاقة في عدد من القطاعات الصناعية.
وحول أهمية الاتفاقية، صرح سعادة المهندس محمد بن عبدالعزيز المير، رئيس هيئة الأشغال العامة «أشغال»، «أن هذه الشراكة مع شركة الخليج للأسمنت تجسد التزام الهيئة بتحقيق الاستدامة البيئية والاقتصاد الدائري، عبر إعادة تدوير متكاملة لمياه الصرف الصحي، من خلال استخدام المياه المعالجة في الري والتبريد، واستثمار النواتج الصلبة كمحفز وقودي ومدخلات في المنتجات الأسمنتية، بما يعزز القيمة البيئية والاقتصادية، ويساهم في تحويل التحديات البيئية إلى فرص للنمو والتنمية المستدامة.»
وقع الاتفاقية المهندس خالد العبيدلي إدارة تشغيل وصيانة شبكات الصرف في هيئة الأشغال العامة والسيد محمد متولي، مدير شركة الخليج للأسمنت.
وتجسد هذه المبادرة نقلة نوعية نحو تطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري في دولة قطر، حيث تهدف إلى تحويل ما بين 744 ألفا إلى 1.29 مليون طن من الحمأة إلى طاقة نظيفة خلال 5 سنوات، فبعد أن كانت تُصنف كنفايات، أصبحت اليوم مورداً ذا قيمة مضافة يُعالج ويُعاد تدويره بالكامل وفق معايير الاستدامة. كما تلعب هذه الاتفاقية دوراً محورياً في معالجة تحديات التخلص من الحمأة، عبر الحد من عمليات النقل والطمر، مما يساهم بشكل مباشر في خفض الانبعاثات الكربونية.
نهج شامل .. وفوائد بالجملة
وتتبنى «أشغال» نهجاً شاملاً لإدارة ومعالجة وإعادة تدوير مياه الصرف الصحي ودمجها ضمن الأنظمة الحضرية والصناعية المستدامة. فبالإضافة إلى المنتجات الثانوية مثل الحمأة ومحسنات التربة، تعيد «أشغال» تدوير 98% من مياه الصرف المعالجة، وبحلول نهاية 2025 تم إنتاج نحو 3.5 مليار متر مكعب من مياه الصرف، يُستخدم 31% منها لدعم زراعة الأعلاف، و32% لمشاريع التشجير والتجميل، و14% يُخزن في بحيرات صناعية لتخزين الفائض واستخدامه خلال أشهر الصيف.
وينتج عن هذه الاتفاقية العديد من الفوائد البيئية والاقتصادية مثل خفض انبعاثات الغازات الدفيئة: يُعد الجزء الحيوي المستخلص من الحمأة محايدًا كربونياً وفقاً للعديد من معايير احتساب الانبعاثات، حيث تساهم شركة الخليج للأسمنت في خفض ثاني أكسيد الكربون بما يقارب 40,000 طن. وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري: المساهمة في خفض استهلاك الغاز الطبيعي من خلال اعتماد الوقود البديل. والحدّ من طمر النفايات في المكبات: تقليل حجم النفايات وانبعاثات غاز الميثان المصاحبة لها بما يعزز كفاءة واستدامة أنظمة إدارة النفايات.