

احتفالا باليوم الرياضي، نظم الملتقى القطري للمؤلفين ندوة بعنوان «الرياضة في عيون الأدب: كلمات تُلهم وحكايات تُروى»، شارك فيها نخبة من الكتاب والمبدعين لمناقشة العلاقة بين الرياضة والأدب وأثرها في صياغة القصص الملهمة.
حضرت الندوة الدكتورة عائشة جاسم الكواري مدير الملتقى وعدد من الأعضاء وشارك فيها كل من الكاتبة والرياضية ندى زيدان، الكاتب وحيد خميس، والزميل علي حسين أشكناني رئيس القسم الرياضي بـ «العرب»، وأدارتها الكاتبة هدى محمد.
تحدثت الرياضية ندى زيدان عن تجربتها الرائدة في المجال الرياضي، حيث استعرضت الصعوبات التي واجهتها في بداية مشوارها الرياضي لاسيما أنها كانت من أول السيدات اللائي دخلن رياضات لطالما كانت حكرا على الرجال مثل رياضة الرالي ورياضة القوس والسهم وكيف تغلبت عليها حتى تمكنت من تغيير العديد من الأفكار السائدة والصور النمطية وهيأت المجال للعديد من الشابات للسير على خطاها.
وأكدت زيدان أنها وجدت الدعم الكبير وتم تبنيها من العديد من الجهات والرياضيات اللواتي سبقنها في المجال رغم اختلاف وجهات النظر والآراء، لافتة إلى أن العلاقة بين الأدب والرياضة هي علاقة تأثر وتأثير وأن الرياضة لطالما كانت حاضرة في الأدب العربي والعالمي، كما أن الأدب لطالما تحدث عن الرياضة بشكل مبطن أو صريح مشددة على الدور المهم الذي يقوم به.
بدوره، تحدث الكاتب علي حسين أشكناني عن تجربته الشخصية في الكتابة الرياضية سواء من حيث إصدار الكتب التخصصية أو المقالات الرياضية مؤكدا أهمية الكتابة في المجال الرياضي لإيصال المعلومة بسلاسة أكبر وهو ما دفعه إلى إصدار العديد من الكتب الرياضية التي ترفد المكتبة العربية، لاسيما أنه وجد حافزا مهما خلال كأس العالم فيفا قطر 2022 الذي كان حدثا استثنائيا على مختلف المستويات، وهو ما جعله يشعر بالمسؤولية لتوثيق الحدث من خلال كتابين الأول يغطي مرحلة التجهيز لاستضافة الحدث على مدى عشر سنوات والثاني فوق خط الارتقاء الذي ينقل الإنجازات الرياضية المبهرة التي حققتها قطر التي ما زالت حديث العالم إلى حد الآن وبعد مرور ما يقارب الثلاث سنوات.
كما استعرض العديد من القصص الملهمة حول الرياضيين، مستعرضًا تجارب حقيقية لمواقف تحمل في طياتها الكثير من الدروس والعبر التي يمكن أن تحفز وتلهم الأفراد.
وأكد وحيد خميس أن الرياضة والأدب هما وجهان لعملة واحدة، مشيرًا إلى أن كلاهما يعكس قيمًا إنسانية سامية مثل الإصرار، والعمل الجماعي، والتحدي. وأوضح أن هناك ارتباطًا وثيقًا بين الرياضة والسرد الأدبي، حيث يمكن للقصص الرياضية أن تكون وسيلة فعالة لتوصيل رسائل عميقة حول الحياة وقضايا المجتمع، كما تحدث عن تجربته الشخصية في الرياضة سواء في البر أو البحر والتي كانت ملهما له لكتابة الشعر.