

الجراحة استغرقت 80 دقيقة تقريباً
إجراء 700 جراحة سمنة خلال العام الماضي
135 جراحة تم استخدام الروبوت بها
مضاعفات جراحات السمنة 1 % عالمياً
كشف الدكتور جاسم فخرو استشاري جراحات الأيض والسمنة وجراحات الروبوت بمؤسسة حمد الطبية عن إنجاز جديد لقسم جراحة السمنة بالمؤسسة، حيث تم إجراء جراحة تكميم المعدة باستخدام الروبوت في الجراحة لأول مرة في العالم لمريض يعاني من وضع صحي نادر، لا يحدث إلا لواحد بين كل عشرة آلاف شخص، حيث تكون جميع أعضاء الجسم مقلوبة (الانعكاس الجذعي الكامل) وليست في مكانها الطبيعي.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي بمؤسسة حمد الطبية أمس للإعلان عن هذا الانجاز الفريد من نوعه أن الجراحة تم إجراؤها من خلال فريق من المؤسسة بقيادته، لافتاً إلى أن المريض ينعم حاليا بصحة جيدة وخرج من المستشفى وسوف يتم متابعته من خلال العيادات المتخصصة في ذلك بقسم جراحة السمنة.
وأشار إلى أن الجراحة استغرقت ساعة و20 دقيقة تقريبا وأن المريض كان في وضع ينطبق عليه معايير اجراء الجراحة من حيث كتلة الجسم الزائدة حيث كان يعاني من السمنة التي وضعته على حافة الاصابة بأمراض أخرى مثل السكرى.
وأوضح أن صعوبة الحالة تكمن في أن الأعضاء بجسم المريض مقلوبة، وليست في مكانها ففي القلب مثلا كان في الجهة اليمنى وليست اليسرى وغيرها من الأعضاء التي كانت في غير مكانها وبالتالي فإن الجراح يكون من الصعب عليه التعامل مع هذا الوضع المقلوب ومن هنا جاءت الاستعانة بالروبوت الذي يزيد من دقة الإجراء.
وأشار إلى أن القسم قام بإدخال تقنية الروبوت منذ سنوات ويتم اللجوء إليه في العمليات أو الحالات التي تحتاج لمزيد من الدقة الشديدة، موضحا أن الروبوت ليس إلا مجرد أداة وليس آلة تعمل من تلقاء نفسها بل يتم التحكم بها من خلال الطبيب الجراح.
ولفت إلى أنه في العادة لا يتم إجراء الجراحات بالروبوت الذي يتم اللجوء إليه فقط في الحالات الصعبة وقد بلغ عدد الحالات التي تم استخدامه فيها حوالي 135 عملية جراحية فقط رغم أنه تم إدخال الروبوت في هذه الجراحات منذ سنوات.
وأوضح د. فخرو أن قسم جراحة السمنة تم إنشاؤه عام 2011 وبدأ بعدد قليل من الأطباء الجراحين وفى الوقت الحالي تحول إلى مركز لجراحة السمنة يضم على الأقل 9 استشاريين على أعلى مستوى من الكفاءة، ومنذ ذلك التاريخ تم إجراء أكثر من 10 آلاف عملية جراحية للسمنة، وخلال العام الماضي فقط تم إجراء حوالي 700 عملية جراحية وهو رقم كبير للغاية حيث نجد أن الكثير من المراكز والمستشفيات العالمية لا تتجاوز 400 حالة في العام الواحد.
وأضاف أن مؤسسة حمد الطبية تحرص على مسايرة أحدث التطورات العالمية في مجال جراحات السمنة، ومن ثم فإنه يتم توفير أفضل التقنيات والادوات والمعدات العالمية المتخصصة في هذا النوع من الجراحات لضمان نتائج مرضية وتقليل المضاعفات الجراحية، لافتا إلى أن مضاعفات جراحات السمنة في دولة قطر لا تتعدى واحدا في الألف في حين نجد أن النسبة العالمية تصل الى واحد في المائة. وحذر الدكتور فخرو من إجراء جراحات السمنة في مراكز أو مستشفيات غير معتمدة دوليا في هذا التخصص، حيث يجب فيمن يقوم بإجراء هذه الجراحات أن يكون طبيبا ذا خبرة وحاصلا على التدريب الخاص في هذا النوع من الجراحات ولكن هناك بعض المرضى يلجؤون لتلك المراكز أو المستشفيات دون التحقق منها.
وأوضح أن نسبة نجاح جراحات السمنة يتوقف على عدة أمور منها التقنيات المستخدمة والمنشأة الطبية وتجهيز المريض للجراحة والمتابعة بعد الجراحة موضحا أن مؤسسة حمد الطبية توفر كافة هذه المعايير على أعلى مستوى وهو ما يضع المؤسسة في مركز الريادة في مجال جراحات السمنة عالميا.