

حدد مدربون متخصصون في صالات رياضية، 6 ممارسات خاطئة لمرتادي «الجيم» تسقطهم في «فخ» الإصابات أو تتسبب في أضرار خطيرة للجسم وأعضائه الداخلية، مؤكدين أن التدريبات داخل الصالات الرياضية تختلف من شخص إلى آخر حسب العمر والحالة الصحية والمستهدف من التدريب.
واتفق المدربون في تصريحات لـ «العرب»، المتزامنة مع الاحتفال باليوم الرياضي للدولة أن تلك الأخطاء تتمثل بعدم إعداد برنامج تدريبي لتحقيق أهدافه، واستعجال ظهور نتائج سريعة للتدريبات، والاعتماد على تمارين منشورة على الإنترنت لا تناسبهم دون الرجوع إلى مدرب متخصص، والإفراط في تناول المكملات الغذائية واللجوء إلى الهرمونات المضرة بالجسم، أخيراً عدم الاهتمام بالإحماءات قبل التدريب وعدم التدرج في الأحمال التدريبية.

مجدي أنيس: التدريب العشوائي خطر
قال مجدي أنيس مدير إحدى الصالات الرياضية بالدولة، إن ممارسة الرياضة داخل صالات «الجيم» تحتل أهمية كبيرة في اهتمامات سكان دولة قطر بهدف الاستثمار في صحتهم، لكن عدد كبير منهم يقع في ممارسات خاطئة أثناء التدريب مما تسبب في الإضرار بالجسم أو الإصابات الخطيرة.
وأضاف أنيس أن أبرز الممارسات التي تُوقع المتدرب في فخ الإصابات، هي التدريب العشوائي الذي لا يتناسب مع المرحلة العمرية، مؤكدا أن تدريبات شخص في عمر الـ18 عاما مختلفة عمن في عمر الـ50 عاماً، إضافة إلى أن الحالة الصحية عامل رئيسي في تحديد نوعية التدريب الذي يختلف مع أصحاب الأمراض المزمنة أو الأمراض العابرة أو الأصحاء. وأوضح أنه يجب تحديد المستهدف من التدريب سواء تحسين اللياقة البدنية العامة أو تحسين جودة حياته أو تدريب من أجل تحقيق البطولات والاحتراف، مشددا أن عدم وضع هدف منطقي للتدريب تحت إشراف وتنفيذ مدربين معتمدين من جهات علمية يكونون على دراية بمكونات الرياضة من علم نفس رياضي وتغذية رياضية وعلوم الحركة والإصابات الرياضية، يضر بالمتدرب بشكل كبير. ممارسات أخرى خاطئة، تحدث عنها أنيس، وهي عدم الاهتمام بالإحماءات قبل التدريب وعدم التدرج في الأحمال التدربية، والأداء الفني الخاطئ للحركات مما يعرض العظام والمفاصل والغضاريف لإصابات قوية.
واستكمل قائلا «أيضا عدم النوم الجيد حيث إن جميع العمليات الحيوية تحدث أثناء النوم، مما يؤدي إلى عدم استعادة الشفاء بشكل جيد، إضافة إلى تناول الأطعمة غير الصحية». وأيضا – وفق أنيس - يخطأ المتدربون في استخدام المنشطات والهرمونات بشكل غير محسوب بدون استشارة المتخصصين، مما يؤدي إلى مظهر جسدي وهمي تدفع ثمنه الأجهزة الداخلية للجسم خاصة الكبد والكلى، كما أن تناول المكملات الغذائية بشكل مفرط قد يؤدي إلى دمار الكلى. ودعا إلى ضرورة تغيير مفهوم التدريب في الصالات الرياضية وأن تكون الرياضة أسلوب حياة بشكل دائم والتدريب باستمتاع وبناء على برنامج رياضي مخطط لكل شخص مع الراحة الكافية للجسم والتغذية الصحية السليمة إلى جانب المكملات الغذائية، مع مراقبة البنية الجسدية مرة كل 3 أشهر.
محمد منصور: عدم وضع برامج للتدريب خطأ كبير
رأى محمد منصور المدرب في إحدى الصالات الرياضية، أن عدم وضع أهداف للتدريب داخل «الجيم» من أبرز الأخطاء التي يقع فيها المتدربون، وبالتالي مع مرور الوقت بدون حدوث أي تغيير يبتعد المتدربون عن ممارسة الرياضة.
وأضاف منصور أن خطأ آخر شائعا يتمثل في استخدام برامج تدريبية مصممة لأشخاص آخرين أو لأهداف تدريبية أخرى غير مناسبة للجميع، مما يجعل المتدرب عرضة للخطر والإصابات.
إلى جانب ذلك، يتابع قائلا إن بعض المتدربين يهملون التقييم وتحديد الحالة الصحية والمستوى البدني، والإحماء وتمرينات الإطالة، مضيفا أن من الأخطاء التسرع للحصول على نتائج والأخذ بنصائح غير المتخصصين وما له من مخاطر وأضرار كثيرة سواء على الجانب البدني أو النفسي.
وقدم منصور عدة نصائح لتجنب تلك الأخطاء بالاعتماد على برنامج تدريبي مصمم خصيصا للشخص ليتناسب مع مستواه البدني وحالته الصحية ويخدم أهداف التدريب الخاصة به، وعدم الاستماع لغير المتخصصين.
وعن أساليب تحفيز المتدربين للاستمرارية، قال إنه يتم تحديد أهداف سهلة في البداية يمكن تحقيقها خلال إطار زمني قصير مع التدرج في الوصول للأهداف الرئيسية بحيث يشعر دائما بحدوث تقدم مما يزيد من دافعيته للاستمرار، إلى جانب التشجيع على حضور حصص التدريب الجماعية وما بها من أجواء حماسية مرحة والتي تساعد على زيادة التقدم ودفع الذات لتحقيق التقدم وأيضا التنبيه على تحقيق التوازن بين التدريب والتغذية والراحة مما يساعد على إمداد الجسم بالطاقة والاستشفاء ليكون على استعداد وجاهزية للتدريب.

محمد القباني: الإسراف في المكملات الغذائية يضر الصحة
أكد الكابتن محمد القباني المدرب في إحدى الصالات الرياضية بالدولة، أن أخطاء التمارين داخل الصالات الرياضية كثيرة لكن أولها التمرين بشكل غير علمي بالاعتماد على فيديوهات السوشيال ميديا أو على يوتيوب لتدريبات يقوم بها مشاهير تناسب أجسامهم البدنية في مرحلة معينة، موضحا أن أغلب التدريبات لا تتناسب مع جميع الأشخاص، مما قد يتسبب في إصابات خطيرة.
وقال القباني إن من الأخطاء الشائعة أيضا تناول المكملات الغذائية بكميات كبيرة دون دراية بما يحتاج إليه الجسم، مشيرا إلى أنها عنصر غذائي يحتاج إليه الجسم مثل باقي الأغذية الطبيعية لكن يجب أن يكون بكميات محددة لا تزيد عن حاجة الجسم.
وبين ذلك بأن تناول وجبات كثيرة من اللحوم والدجاج مع كميات كبيرة من المكملات الغذائية سيتسبب في أضرار للجسم، موضحا أنها مكمل غذائي للتغذية الأساسية اليومية ويجب أن يلجأ مرتادو الصالات الرياضية للمتخصصين لتحديد الكميات المناسبة من البروتين.
وتابع أن الخطأ الثالث هو أن ليس كل العاملين في الصالات الرياضية دارسين ومتخصصين في التربية البدنية خاصة أن الرياضة أصبحت علماً يدرسه، داعياً مرتادي الصالات الرياضية إلى التأكد من الشهادة الحاصل عليها المدرب، وعدم الاعتماد على المظهر الخارجي أو البنية الجسدية للمدرب، وذلك من أجل الاطمئنان أثناء التدريبات.
وعن تحفيز مرتادي للصالات الرياضية للاستمرار، أكد أن التدريبات داخل «الجيم» تحتاج إلى صبر وعزيمة، معتبرا أن مجيء الشخص إلى الصالة الرياضية خطوة أولى تعكس وجود حافز كبير لمواصلة ممارسة الرياضة سواء بهدف زيادة أو إنقاص الوزن.
وأضاف أن الخطوة التالية تكون على المدرب بتوضيح ما يحتاج إليه من تدريبات وتغذية من أجل الصحة الجيدة، موضحا أن مع ظهور نتائج إيجابية وسريعة يزداد تمسكه بالاستمرار في ممارسة الرياضة.
محمد عزام: فيديوهات الإنترنت تؤدي لإصابات خطيرة
أكد محمد عزام المدرب في إحدى الصالات الرياضية، وجود أخطاء شائعة داخل صالات «الجيم»، معتبرا أن تلك الممارسات الخاطئة يمكن تجنبها عبر التدريب مع شخص متخصص.
وحدد عزام 3 أخطاء متكررة بشكل دائم لدى مرتادي الصالات الرياضية، أولاً استعجال المتدربين في ظهور نتائج سريعة على مظهرهم الخارجي في الفترة الأولى من بدء التدريبات والمقارنة بينه وبين الصور المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يجعله متوهماً بأنه سيتمكن من الوصول إلى «الفورمة» المستهدفة خلال شهر أو أقل.
وأضاف أن الخطأ الثاني هو عدم الاهتمام بالتغذية الإيجابية للجسم للمتدربين وعدم اللجوء إلى أخصائي في هذا الأمر لمساعدته في الوصول إلى أفضل النتائج، خاصة وأن التغذية مسؤولة عن 70 % من التكوين الخارجي للجسم وليس التدريبات الرياضية.
وتابع أن الخطأ الثالث عدم التنسيق مع مدرب متخصص في التدريبات الذي يخوضها ويكتفي بالاعتماد على الفيديوهات المنشورة على الإنترنت على أمل الوصول إلى «الفورمة» الجيدة لجسمه، مما قد يؤدي إلى إصابات خطيرة بسبب عدم تنفيذ التدريبات بزوايا حركية مضبوطة.
واعتبر أن تلك الأخطاء تؤدي إلى عدم ظهور النتائج المرجوة من التدريبات التي قد تكون استمرت لأشهر مما يتسبب في عدم الاستمرارية في ممارسة الرياضة داخل «الجيم»، داعيا إلى تجنب الممارسات الخاطئة وعدم استعجال النتائج وتنسيق التغذية الصحية أثناء التدريب مع مدربين متخصصين.