

سفينة الصحراء.. رحلات يُقبل عليها الجميع في بوادي قطر الشاسعة.. فركوب الجمال أحد أبرز الرحلات التي يقبل عليها السياح في قطر، فمن المعلوم أن كل صحراء لا تشبه غيرها في قطر، إذ تتميز كل واحدة منها بتضاريس مختلفة، فجنوب غرب الدوحة غني بكثبان رملية تنبع من حبيبات تنزلق على المنحدرات، ما يجعل صدى الصوت يصل لأميال عديدة، فيما يتميّز الساحل الغربي بتشكيلات ضخمة من صخر الحجر الجيري.
ومن الأماكن المثيرة التي تشهد إقبالاً على سياحة رحلات الجمال «سفينة الصحراء» منطقة الخور أو ما يطلق عليه «البحر الداخلي» أو خور العديد، وهو موقع معترف به من قبل «اليونسكو»، إلى الجنوب من المدينة، وهو أحد الأماكن القليلة في العالم التي يتعدى فيها البحر إلى الصحراء، ويمكن للزوار القيام برحلة سفاري صحراوية مبهجة فوق الكثبان الرملية إلى هذا الموقع، الذي يمكن الوصول إليه بواسطة سيارات الدفع الرباعي.
ولا شيء يتفوق على ركوب الجمال فوق الكثبان الرملية الناعمة، حيث تُعد الكثبان الرملية التي لم تمسها المناظر الطبيعية المتنوعة في صحراء قطر مشهداً رائعاً، تتمتع هذه البيئة الهادئة والجرداء بجمال فريد من نوعه، خاصة عند شروق الشمس وغروبها، عندما تنعكس الشمس العربية الشهيرة على الرمال الباهتة، مما يخلق مشاهد ألهمت العديد من الشعراء والفنانين على مر السنين.
ومغامرات الصحراء هواية خليجية وقطرية مفضلة، يمكن للزوار الاستمتاع برحلات التخييم في النهار أو المساء أو بين عشية وضحاها من خلال واحدة من العديد من الشركات التي تدير مخيمات على الطراز البدوي «بجميع وسائل الراحة» في الصحراء.
المجالس الخليجية
والكشتة هي نزهة برية أو بحرية، وهي تقليد في دول الخليج عبارة عن مجالس الأدب التي تلقى فيها القصائد المشتملة على الحكم والنصائح، وتروى فيها القصص والأنساب وسير العرب التي تُحيي في النفوس أخلاقهم وشمائلهم.
ومن فوائد الكشتة، الترويح عن النفس والتمتع بالراحة والهدوء «سفينة صحراء، بادية» والتعرّف على أماكن ونواحي البلاد ومخالطة الناس والكشف عن أخلاق الرجال ومعرفة طبائعهم، إضافة إلى اكتساب مهارات جديدة وتنمية القدرات، وتقوية أواصر الرحم وروابط الأخوة.
ويُعد إيقاد النار جزءاً أساسياً في الكشتات، ولا ترتبط بإضاءة أو دفء بل بكونها المكان الذي يتجمع حوله الأصدقاء وأفراد العائلة للسمر وتبادل أطراف الحديث، وأداة لطهي القهوة القطرية التي تعبّر عن الضيافة، حتى أصبحت «الدلّة» بشكلها المميّز رمزاً لحسن الضيافة والكرم، تُطحن القهوة طازجة ثم يضاف إليها الهيل وتُقدّم في فناجين صغيرة يأخذها الضيف باليد اليمنى، يستمر المُضيف في صبّ القهوة حتى يُشير الضيف باكتفائه بتحريك الفنجان بلطف يمنة ويسرة.
وفي ذات الإطار، تسعى قطر للاستغلال الأمثل لعناصر الإنتاج السياحي واستقطاب نحو 5.3 مليون سائح بحلول عام 2023، وتحقيق معدل إشغال نسبته 72 % في المنشآت الفندقية، عبر زيادة الطلب وتنويع خيارات الإقامة السياحية التي توفرها البلاد.