

احتفت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع باليوم الرياضي للدولة، من خلال تنظيم مجموعة من الأنشطة الرياضية الافتراضية المتنوعة، التي تضمنت فصول اللياقة البدنية ومحادثات ملهمة، استضافت فيها عدداً من الخبراء في مجال الصحة البدنية والنفسية.
حثّ الخبراء أفراد المجتمع على تبنّي أنماط حياة صحية، وجعل الرياضة جزءاً لا يتجزأ من حياتهم، بهدف تعزيز صحتهم النفسية، عبر ممارسة التمارين الرياضية لمدة تتراوح بين 10- 15 دقيقة يوميًا في الحد الأدنى.
وقد مكّنت مؤسسة قطر مختلف أفراد المجتمع في كافة أنحاء الدولة من المشاركة في الأنشطة الرياضية، مع مراعاة الإرشادات الصحية الوقائية المرتبطة بفيروس «كوفيد - 19»، وتعزيز لياقتهم البدنية وإدراك أهمية الرياضة، وما تضيفه من قيمة على حياة الإنسان، من خلال إتاحة الفرصة لهم للتعرف على تجارب نخبة من الرياضيين والخبراء في المجال.
كما نظّم مدربون محترفون من منتجع زلال الصحي، وجيمتنو، وإف 45 وتي 23، مجموعة من التدريبات الافتراضية، مع مشاركة مدربين في الملاكمة التايلندية «الموياي تاي» وجلسة يوجا مع فيشنو.
وفي جلسة حوارية ركزت على العلاقة بين التمارين الرياضية والصحة الذهنية، قالت الدكتورة نعومي هند، استشاري الطب النفسي السريري في سدرة للطب، عضو مؤسسة قطر: «هناك العديد من العوامل المختلفة التي تؤثر على الصحة النفسية، وتُعدّ التمارين الرياضية بالتأكيد أحد أهم هذه العوامل».
وأضافت: «تُحسّن التمارين الرياضية من حالتنا النفسية، وتساعد على تفريغ التوتر والقلق من أجسامنا، إذا كنت تعاني من ضغوطات نفسية فلا بد من ممارسة الرياضة والقيام بأنشطة ممتعة مع الآخرين لتحقيق التوازن في حياتك، واتخاذ الرياضة كسبيل للتواصل مع الناس للتخفيف من العزلة المجتمعية التي قد تكون مؤشراً رئيسياً على مشاكل الصحة النفسية».
وتابعت: «من المهم تحديد أهداف قصيرة المدى أثناء ممارسة التمارين الرياضية، حيث إن ممارسة التمارين المكثفة لمدة 10-15 دقيقة يومياً تكفي من أجل تعزيز صحتنا النفسية، بحيث تكون عادة مستدامة بالنسبة لنا».
وأوضحت الدكتورة زينب إمام، استشاري واختصاصي الطب النفسي للبالغين والنساء الحوامل في «سدرة للطب» خلال الجلسة الحوارية، أن التمارين الرياضية تستهدف كل جانب من جوانب الصحة النفسية، قائلة: «هناك خمس طرق لتحقيق الرفاه النفسي وهي: الحركة، التواصل مع الآخرين، التركيز، والتعلم مدى الحياة، والأعمال الخيرية».
وقال فيصل العشاري، اختصاصي الدعم الذاتي في مركز دعم الصحة السلوكية، خلال نقاش حول مدى ارتباط الصحة العقلية والصحة الجسدية، وتأثيرهما على حياة الأفراد: «تنعكس فوائد ممارسة الرياضة على الصحة النفسية من خلال إفراز هرمونات معينة مثل الاندروفين الذي يُعتبر مُسكّناً للألم لكنه يمدّ الإنسان أيضاً بشعور السعادة، فكلما زادت حركة الإنسان زاد إفراز هذا النوع من الهرمونات.
وأضاف: «تساعد الرياضة بشكل كبير على تحسين عادات النوم من حيث ضبط الساعة البيولوجية، ناهيك عن تفريغ المشاعر السلبية مثل التوتر والقلق والغضب وغيرها، كذلك تُعزز التمارين الرياضية من القيم الذاتية والمجتمعية من حيث تقدير الذات والثقة بالنفس والتحفيز على التمارين الفردية والانضباط، مع زيادة مهارات التواصل مع الغير، والمشاركة المجتمعية من خلال تعاون الفريق وتحقيق الأهداف الجماعية».
وقد تعرّف المشاركون في الأنشطة التي نظمتها مؤسسة قطر بمناسبة اليوم الرياضي للدولة على أهمية تحقيق التوازن بين التمارين الرياضية والأسرة والعمل والحياة الاجتماعية، من خلال الجلسة التي استضافت ريم المفتاح رئيس قسم التطوير التنظيمي في «سبيتار»، إلى جانب استكشاف كيفية تجاوز التحديات وتخطيها مع بطلة السباحة ندى محمد عرقجي، التي مثلت دولة قطر في أولمبياد 2012 و2016.