الأحد 16 رجب / 28 فبراير 2021
 / 
07:20 م بتوقيت الدوحة

البرازيلي إدميلسون نجم الدحيل في حوار خاص مع «العرب»: ليس لدينا ما نخجل منه

سليمان ملاح

الثلاثاء 09 فبراير 2021

الكل يتحمّل المسؤولية واكتسبنا خبرات كثيرة 
لو لعبنا بنفس الروح والتركيز في الشوط الأول مع الأهلي لكان بالإمكان أفضل مما كان
التفسير الوحيد لخسارتنا أمام بطل أفريقيا هو نقص الخبرة 
صعب منافسة السد على لقب الدوري وانتظرونا في كأس الأمير وكأس قطر

أنهى فريق الدحيل مشاركته بكأس العالم للأندية بتحقيق المركز الخامس بعد فوزه على أولسان الكوري الجنوبي «بطل آسيا» بثلاثة أهداف مقابل هدف، وهي نتيجة جيدة وتعد إيجابية في ظل نقص الخبرة لدى العديد من اللاعبين، بالإضافة إلى أنها أول مشاركة في بطولة بحجم مونديال العالم التي يشارك فيها «أبطال القارات» أفضل أندية العالم. وللحديث عن هذه المشاركة الاستثنائية أجرى «العرب الرياضي» حواراً حصرياً مع أحد الركائز الأساسية في الفريق، وهو البرازيلي إدميلسون لاعب خط الوسط، الذي لم يتردد في قبول دعوتنا، وأجاب عن أسئلتنا بكل شجاعة، حيث أكد أن مشاركة الدحيل في المونديال كانت إيجابية، والمركز الخامس يعتبر نتيجة جيدة في ظل الفوارق الكبيرة من حيث الخبرة، مقارنة بالأندية الأخرى، كما أوضح إدميلسون أن الدحيل لم يكن بعيداً عن التأهل للدور نصف النهائي بعد أن أهدر الـ 45 دقيقة الأولى أمام الأهلي المصري، كما أكد أن الفوز على أولسان الكوري الجنوبي دليل أن الدحيل فريق كبير، وأن لو لعب بنفس الروح والتركيز في المباراة الأولى لكان بالإمكان أفضل مما كان. كما أشاد لاعب الدحيل بالأجواء التي سادت البطولة، واعتبر أنها تجربة فريدة من نوعها، والفريق عاش أجواء رائعة، وأن تطبيق منظومة الفقاعة الصحية كان سراً من أسرار نجاح البطولة. كما لم يفوت إدميلسون الفرصة للحديث عن المنافسة على لقب الدوري، وفيما يلي تفاصيل الحوار:

في البداية حدثنا عن مشاركة الدحيل في بطولة كأس العالم للأندية؟
المشاركة بشكل عام كانت تجربة مفيدة لنا كلاعبين، لا سيما أنها أول مشاركة لنا في بطولة كبيرة بهذا الحجم، فهي «كأس العالم للأندية» الأعرق على مستوى الأندية في العالم، وتجمع أبطال الاتحادات القارية الستة، إلى جانب ممثل البلد المضيف. لعبنا مباراتين قويتين أمام الأهلي المصري بطل أفريقيا، والثانية مع أولسان الكوري الجنوبي بطل آسيا، مثل هذه المشاركات لا تأتي في كل مرة وربما تأتيك الفرصة مرة واحدة؛ ولذلك أتصور أن ما قدمه الدحيل في هذه البطولة يعتبر شيئاً جيداً وإيجابياً، على اعتبار أنها أول مشاركة، بالإضافة إلى نقص الخبرة لدى العديد من اللاعبين، ومع ذلك قدمنا مستوى متميزاً وحققنا المركز الخامس، وهو مركز جيد. وبالتالي ليس لدينا ما نخجل منه وإن كنا نطمح لما هو أفضل.

هل المركز الخامس كان طموحكم في هذه البطولة؟
بكل تأكيد لا، كنا نأمل أن نحقق أفضل من المركز الخامس، أعتقد أننا ضيّعنا 45 دقيقة «الشوط الأول» أمام الأهلي المصري، حيث لو لبعنا بنفس الأداء والروح التي ظهرنا بها في الشوط الثاني لكان بالإمكان أفضل مما كان، ولكن هذا هو حال الكرة، ونحن سعداء على ما قدمناه من مستوى مميز، لدينا فريق شاب والقادم سيكون أفضل. ليس لدينا ما نندم عليه، لأن في مثل هذه البطولات الخبرة تلعب دوراً كبيراً وهذا ما كان ينقصنا.

ماذا يعني لكم الفوز على أولسان الكوري الجنوبي بطل آسيا؟
بلا شك أنها نتيجة جيدة، ويعتبر فوزاً معنوياً رائعاً. أعتقد أن هذا الفوز يؤكد للجميع أن الدحيل فريق كبير، حيث عندما يلعب بكامل تركيزه وبمستواه الحقيقي يكون لديه القدرة لمجاراة أي فريق، لكن للأسف الشديد لم نلعب المباراة الأولى أمام الأهلي المصري بنفس التركيز والروح، وهذين العاملين افتقدناهما خلال مشاركتنا بدوري أبطال آسيا، وارتكبنا أخطاء كثيرة كانت السبب في خروجنا من دور المجموعات على أرضنا وأمام جمهورنا.

بماذا تفسر الخسارة أمام الأهلي المصري؟
أعتقد أننا قدمنا شوطين مختلفين تماماً، حيث في الشوط الأول كنا بعيدين كل البعد عن مستوانا الحقيقي والمعروف عنا، لقد كانت مباراة قوية ومثيرة والمستوى الفني كان عالياً جداً، فريق الأهلي المصري استطاع بفضل خبرته الكبيرة أن يستفيد من خطأ واحد أن يسجل هدف الفوز والتأهل، لقد دفعنا الثمن غالياً بسبب الخطأ وقلة التركيز، ولكن في الشوط الثاني الدحيل كان هو الأفضل، وهذا بشهادة الجميع، ولو لعبنا بنفس المستوى الذي ظهرنا به في 45 دقيقة الثانية لتغيرت النتيجة، والتفسير الوحيد لهذه الخسارة هو نقص الخبرة عند عدد كبير من لاعبي الفريق، أعتقد أن الدحيل استفاد من المباراة الأولى وبدأنا المباراة الثانية أمام بطل آسيا بتركيز كبير منذ الدقيقة الأولى وحتى الدقيقة الأخيرة، ونجحنا في تسجيل ثلاثة أهداف كاملة، وأنا مسرور بأدائنا، والذي جاء مغايراً تماماً للشوط الأول للمباراة الأولى.

هل الدفاع يتحمّل مسؤولية الخسارة؟
من الصعب إلقاء اللوم على خط الدفاع، نحن فريق واحد وكلنا نتحمل المسؤولية.
ما انطباعك عن فوز تيجريس المكسيكي عن بالميراس البرازيلي؟
أعتقد أنها كانت مفاجأة كبيرة ليس لي فقط وإنما للكثير من المتتبعين والمحليلين، بالميراس فريق كبير، ويضم في صفوفه لاعبين مميزين، لكن أتصور أن بالميراس لم يكن في يومه، ولم يقدم ما كان منتظراً ومتوقعاً منه، حتى في آخر مباراة له في الدوري البرازيلي تعرّض لخسارة قاسية، وظهر بمستوى ضعيف، شخصياً كنت أنتظر ردة فعل اللاعبين لكن للأسف الشديد هذا لم يحدث إطلاقاً بالرغم أن كل الترشيحات كانت تصب في مصلحته، فريق تيجريس استحق الفوز والتأهل، لديهم فريق متمرس، ويملك مهاجماً خطيراً وهو الفرنسي جينياك.

ما توقعاتك لنتيجة المباراة النهائية؟
أعتقد أن البايرن مؤهل بنسبة كبيرة للتتويج باللقب بشرط أن يلعبوا بمستواهم المعروف عنهم، حيث على حسب تصريحاتهم قبل البطولة أكدوا أنهم يريدون الفوز بكل الألقاب هذا الموسم. البايرن فريق عالمي ووصوله للنهائي والتتويج باللقب يعتبر أمراً منطقياً، وإذا حدث العكس يكون هو المفاجأة، ولكن لا أتصور أن تيجريس يستطيع تفجير المفاجأة مثلما فعلها أمام بالميراس البرازيلي.

بعيداً عن النتائج كيف رأيت الأجواء بشكل العام؟
لقد كانت أجواء رائعة وجميلة، لقد عشنا أجواء مونديالية استثنائية، لقد كانت بمثابة بطولة عالم مصغرة، ورغم تواجد الفريق بالكامل داخل الفقاعة الطبية فإن الأجواء كانت رائعة للغاية، وتعايشنا بسلاسة مع الإجراءات الصحية وبروتوكولات السلامة الصارمة المطبقة، والتي تهدف إلى حماية الجميع من الإصابة بفيروس كورونا المستجد. كما أنها كانت فرصة رائعة أتاحت لنا تجربة مسبقة للأجواء المذهلة التي بانتظارنا بعد أقل من عامين، عندما تأتي المنتخبات والمشجعون من كافة أنحاء العالم للمشاركة في أكبر احتفالية كروية عالمية. لا شك أن الجماهير هي الأخرى استمتعت بالأجواء، وبكافة وسائل وسُبل الراحة الحديثة التي وفرتها اللجنة المنظمة للبطولة.

ما رأيك في تطبيق الفقاعة؟
أعتقد أن تطبيق منظومة الفقاعة الطبية في هذه البطولة نجح بصورة كبيرة، أنها فكرة رائعة من خلال تقديم الخدمات الطبية الشاملة للمشاركين في المونديال، سواء في أماكن الإقامة أو التدريب أو الملاعب، وذلك بجانب الخدمات الميدانية وخدمات الإسعاف على مدار الساعة، وهو من أسباب نجاح البطولة تنظيمياً وفنياً.

بعيداً عن المونديال هل الدحيل قادر على المنافسة على لقب الدوري؟
أعتقد أنه من الصعب تحقيق ذلك في ظل الفارق الكبير بيننا وبين المتصدر الدحيل، لا سيما أنه لم يتبقَّ الكثير من المباريات على ختام الدوري، سنسعى إلى أن نلعب جميع المباريات بطموح الفوز للمحافظة على المركز الثاني، ولكن نعد جمهورنا أننا سنكون منافسين أقوياء على بطولتي كأس سمو الأمير وكأس قطر.

_
_
  • العشاء

    7:05 م
...