«بيت الفارابي» يحتفي بإرث الثقافة العربية

alarab
ثقافة وفنون 10 فبراير 2012 , 12:00ص
أبوظبي - العرب
يكرّم مهرجان أبوظبي العالم والموسيقى العربي الكبير أبونصر الفارابي، مخترع آلة القانون، وواضع كتاب «الموسيقى الكبير»، ويحتفي بدوره الرائد وإبداعه وهو الذي قدّم خدماتٍ جليةً لا للعالم العربي وحده، بل للعالم أجمع. فقد تعمق الفارابي في الكثير من العلوم والإبداعات الثقافية التي أثرى بها عصره، وأسهم في التطور الحضاري عبر العالم العربي وصولاً إلى أعماق أوروبا، وتأتي أمسيات بيت الفارابي لتقدم إلى جمهور أبوظبي عروضاً موسيقية وثقافية تعكس مدى أهمية أعمال الفارابي بالنسبة للموروث الثقافي الإنساني على مستوى العالم. وتقدم أمسيات بيت الفارابي في الفترة من 27 إلى 29 مارس 2012؛ حيث يستمتع ضيوف وجمهور مهرجان أبوظبي بثلاث حفلات موسيقية استثنائية، الأولى لموسيقى المقامات للعازف المتميز أنور أبودراغ من العراق، والثانية للموسيقي التركي غوكسيل باكتاغير والثالثة لعازف العود الإماراتي المتألق فيصل الساري. الأمسية الأولى «رحلة المقام» لأنور أبودراغ مع فرقته الموسيقية مقامات يؤدون فنون المقام على آلات الجوزة، السنطور، العود، الرق والناي. تأسست فرقة «مقامات» على يدي أنور أبودراغ في عام 2006 بهدف إحياء التراث الموسيقي والغنائي العربي وفن المقام العراقي، وإسماع ذواقة الموسيقى والغناء في العالم العربي والعالم روائع هذا الفن البديع. وعبر أمسية «أثر الشرق» يسهم الملحن والأكاديمي وعازف القانون التركي الحائز على عدة جوائز عالمية، غوكسل باكتاغير، في جهود المحافظة على التراث الموسيقي التقليدي. عرف عنه سعيه المستمر للابتكار الموسيقي في جميع أشكاله، وشغفه في الحفاظ على آلة القانون، وتأليف أكثر من 140 مقطوعةً، منها 35 إيقاعاً و105 ألحاناً موسيقية، بما فيها الأنماط الموسيقية الجديدة في موسيقى الجاز، بما تمثله من جدة وآفاق أوسع في العزف على آلة القانون. ويقدم عازف العود الإماراتي الشاب فيصل الساري، الحائز على جائزة مهرجان أبوظبي 2009، وجائزة الإبداع من مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، أداءه الساحر ضمن أمسية «مزيج» التي يجمع فيها بين موسيقى الشرق والغرب، مستمداً روائع عزفه من الموسيقى الكلاسيكية وموسيقى الجاز والتراث الموسيقي الإماراتي. كما بيَّن تعرّفه لأول مرة على آلة موسيقية في عام 1986 وتخرّجه من بيت العود في أبوظبي عام 2011، عازفاً، ومؤلفاً وباحثاً في الموسيقى، سيرة حياة تستحق التقدير، وأن يحذو حذوها الآخرون.