طبيعة حياتك تحدد ديكور منزلك
منوعات
10 فبراير 2012 , 12:00ص
عند التخطيط لمنزل جديد أو إعادة تصميم ديكورات منزل نقيم فيه بالفعل، علينا تحديد العديد من النقاط الأساسية، أولها وأهمها احتياجات الناس الذين سيعيشون في المكان حسب طبيعة شخصياتهم واهتماماتهم والأنشطة التي يقومون بها.
ويشرح خبراء الديكور مجموعة من النقاط المهمة التي تحدد طبيعة الديكور بالمنزل، من أهمها المكان الذي توجد فيه الوحدة السكنية كموقع واتجاه الوحدة نفسها، وعلاقتها بالوحدات المجاورة لها سواء في مدينة سكنية أو في شارع أو داخل قرية سياحية، إضافة إلى الميزانية الموضوعة لتجهيز هذه الوحدة للمعيشة ورؤية سكانها الخاصة للديكور.
ويشير الخبراء إلى أن الحالة الاقتصادية العامة والمساحات غير الواسعة في وحداتنا السكنية بشكل عام، وحاجتنا إلى استغلال كل المساحات في المنزل لتوفير أماكن لممارسة جميع النشاطات، إلى جانب وجود أماكن لتخزين الأشياء غير المستعملة بشكل يومي، يعطينا هذا انطباعا بضرورة ترتيب المنزل وجماله، ولذلك على الشخص الذي يتولى التصميم أن تكون لديه القدرة على ابتكار أفكار للاستغلال الماثل للمساحات الرأسية كما الحال في المساحات الأفقية، مما يساعد على اتساع المساحة على الأرض ويعطي مجالا أكبر لتقسيمها لتقوم مقام عدة أنشطة في مكان واحد، ولذلك دائما ما نحاول أن يشمل تصميم الوحدة السكنية التخطيط لاحتياجات الناس حسب طبيعتهم وعاداتهم وخلفياتهم الاقتصادية والاجتماعية حتى العلمية ومدى انسجامهم مع التكنولوجيا الحديثة وأنظمة التحكم في عناصر المنزل المختلفة كالإضاءة وأنظمة الأمان مثلا.
يتم ذلك بتقسيم المكان ليكون مناسبا لعدة أنشطة، ويتم فصل هذه الأنشطة عن بعضها عند الحاجة بعناصر كالأبواب والشبابيك والفتحات على اختلاف أشكالها أو قطع الأثاث.
وبكلمات أخرى علينا ترجمة احتياجاتنا ورغباتنا إلى مساحات بمقاسات وأشكال ووظائف محددة، ومن ثم نبدأ في دراسة الانسيابية عن طريق تقسيم المساحات بالأبواب والفتحات والحوائط والمستويات المختلفة وغيرها.
وإذا تكلمنا عن أماكن المعيشة بشكل عام وهي المساحات التي سيتم تصميمها لاجتماع أفراد الأسرة والأصدقاء حتى الضيوف لنشاطات معينة كإجراء حوار بينهم أو مشاهدة التلفزيون أو الاستماع للموسيقى حتى ممارسة بعض الألعاب، فهذه الأماكن يجب أن تعطي جوا معينا يتناسب مع طبيعة الأسرة، وهي في الغالب غرفتا المعيشة والطعام.
عدد هذه الأماكن ومساحتها تختلف كثيرا من مكان لآخر حسب المساحة واحتياجات الأسرة، ففي بعض المنازل يوجد اثنان أو أكثر من هذه المساحات حيث توجد غرفتا معيشة مثلا، إحداهما تكون غرفة المعيشة الرسمية، وذلك لإدارة حوارات عائلية بين الراشدين في المنزل أو اجتماع للأصدقاء لعمل أنشطة معينة كمشاهدة التلفزيون أو مناقشة موضوع معين أو غيره، بينما تكون غرفة المعيشة الأخرى أو غرفة الأسرة، كما نحب أن نطلق عليها أحيانا مكانا لاجتماع كل أفراد الأسرة بما فيهم الأطفال وهي الغرفة التي اعتدنا أن نطلق عليها في الماضي بشكل عفوي «الغرفة الكبيرة».
هذه الغرفة يمكن تقسيمها بمستويين مثلا لفصل هذه الأنشطة أو بعمل ترتيب معين للأثاث بشكل مبتكر حتى تغيير شكل الأرضيات ونوعية تشطيبها، حيث إن هذه الحلول عادة ما تكون عملية أكثر من ناحية الحفاظ على انسيابية الحوائط الفاصلة بين هذه المساحات.
وعلينا أن ننتبه أنه لإدارة حوار بين مجموعة من الأفراد ولتوفير مناخ مريح فلا بد ألا تزيد المسافة بين هؤلاء الأشخاص عن مترين ونصف إلى ثلاثة أمتار على أكثر تقدير، حيث تسمح هذه المسافة للناس بالنظر إلى تعبيرات الوجوه وأن يسمعوا بعضهم ويتفاعلوا فيما بينهم بسهولة، فالمعروف أن الإنسان عادة ما يفضل مواجهة من يتحدث معه، أو الجلوس بزاوية خفيفة حيث إنه في حالة تعذر وجود ذلك أو أنهم وجدوا أن المسافة بينهم كبيرة، فغالبا ما سيتجهون للجلوس بجانب بعضهم البعض مما سيجعل مجال رؤيتهم لأحدهم الآخر أقل كثيرا.
لذلك فلتخطيط مساحة الجلوس في غرفة المعيشة يجب تجنب وجود ممرات داخلها مثل الطريق من مدخل إلى مدخل، حيث يفصل ذلك أماكن الجلوس ويقلل الانسيابية.
وعن غرفة المعيشة، يشير الخبراء إلى أهمية اختيار مواصفات الأجهزة الإلكترونية بما فيها جهاز التلفزيون وأجهزة الصوت حتى ما يسمى بالسينما المنزلية بما يتناسب مع مساحة الحجرة، فلا يصح أن نضع شاشة تلفزيون كبيرة نسبيا في حين أن مساحة الغرفة صغيرة، ويعد الأهم من كل ذلك في وقتنا هذا هو توفير مكان ملائم لجهاز الكمبيوتر والقطع المتصلة به مثل الطابعة وغيرها، حيث يعتبر جهاز الكمبيوتر من أهم الأجهزة في غرفة المعيشة الآن، إن لم يكن الأهم على الإطلاق.
ومن هنا تأتي أهمية توفير مكان وحرية حركة حول الكيبورد إلى جانب الانتباه إلى الارتفاع المناسب لشاشه الكمبيوتر وزاوية اتجاهها وعلاقة ذلك كله بالإضاءة في المكان، فكثيرا ما نرى شاشه الكمبيوتر في مقابل الشباك بالغرفة، مما يعاكس الرؤية في وجود ضوء النهار مثلا.
كما يشير الخبراء إلى أهمية دراسة طبيعة الأشخاص المقيمين بالمكان، فالمعروف أن جهاز التلفزيون يعتبر جزءا لا يتجزأ من حياة الناس هذه الأيام، ولكن هناك من لا يجد فيه أي جاذبية، وفي هذه الحالة يفضل وضعه على طاولة متحركة أو توفير مكان له بالمكتبة، حيث يمكن تغطيته للحفاظ عليه، فدراسة وضع جميع هذه الأجهزة يعد أول طريق الوصول لديكور ناجح لهذه الحجرة، فإذا كنا بصدد الحديث عن جهاز التلفزيون فلا يجب أن نغفل وضع الإضاءة والتحكم بالصوت وزاوية الرؤية الخاصة به مع التذكير بأنه سيكون من المناسب توفير مكان لمن لا يريد المشاركة في مشاهدة التلفزيون لصالح قراءة كتاب شيق، مع ضرورة الاهتمام والانتباه إلى مكان وضع المدفأة الثابتة بالحجرة.
وعلينا أن ندرك أن الناس يتناولون الطعام تقريبا في كل مكان بالمنزل سواء في غرفة المعيشة أو في الحديقة الخلفية للمنزل إن وجدت وأمام التلفزيون حتى في غرف النوم أحيانا.
ومع انشغال الناس بأعمالهم خارج البيت كثيرا فإنهم عادة ما يفضلون تناول الطعام في الأماكن غير الرسمية إلى حد ما في البيت، ومع ضيق مساحات البيوت بشكل عام فإنه من الطبيعي تجنب تخصيص مكان للطعام فقط، حيث يكون استخدامه لمدة ساعتين إلى ثلاث فقط يوميا، ولذلك دائما ما ننصح بعدم عزل مكان تناول الطعام في غرفة مخصصة فقط لذلك في مساحات البيوت الصغيرة نسبيا.
* المزهريات.. ديكور يميز بيتك
الديكورات والمفروشات لا تكتمل روعتها من دون إضافات خفيفة، لكنها من أهم ما يميز المكان، فمثلا المزهريات التي توضع على الطاولة من الضروري جدا انتقاؤها بعناية لأنها تضيف لمسة جمالية على المكان.
المزهريات في السوق كثيرة ومتنوعة، فهناك المزهريات الأرضية ذات الأحجام المختلفة والألوان المتعددة وهناك المزهريات المستديرة التي توضع على الطاولات.
وعن طرق استخدام المزهريات في البيت يذكر الخبراء عدة خيارات في هذا الخصوص، فبإمكانك استخدام المزهرية التي تشبه القارورة حيث تتميز بانتفاخ في الأسفل ثم ترتفع بضيق حتى تصل إلى نهاية ارتفاعها وتتميز بألوان رائعة توحي بالخيال الواسع والأفق العالي.
ألوان المزهريات الأكثر رواجا في هذا الموسم، هي الأبيض والأرجواني والأخضر، مما يمنح منزلك تميزا وعصرية، أما بالنسبة للأشكال فهي كثيرة، أبرزها الدائرية والمخروطية والملتوية التي توحي بالرقي والفخامة.
ويمكن استخدام المزهريات لتجديد ديكور البيت بأساليب وطرق مختلفة وجديدة داخل البيت نستعرضها كما يلي:
- يمكن وضع مزهرية أرضية بشكل فخم تتناسب مع الديكور الكلاسيكي.
- استغلال المساحات البينية في الغرف لوضع المزهريات الأرضية التي تضفي لمسة ديكورية جذابة وتجعل الغرفة تنبض بالحياة.
- استخدام مجموعة من المزهريات ذات أحجام مختلفة عند الجدران، ويفضل أن يكون لها التصميم نفسه.
- استعمال المزهريات الأرضية الطويلة يبرز النوافذ الطويلة والأبواب الفرنسية لما للمزهريات من دور في جذب العين لأسفل.
- تحديد مكان للمزهريات الأرضية بجوار قطع الأثاث التي يراد إبرازها في الغرفة مثل الأرفف والكراسي حيث تلعب المزهرية نقطة محورية في جذب الأنظار وسط ديكورات الغرفة المختلفة.
وفي النهاية فقد أصبح ديكور المزهريات منتشرا في أيامنا هذه، وأصبح يدخل في كثير من التصاميم الداخلية.