

عقد مجلس الشورى، أمس، جلسته الأسبوعية العادية، في «قاعة تميم بن حمد»، وذلك برئاسة سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس المجلس.
وفي بداية الجلسة، استنكر المجلس اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى، واعتبره استفزازا لمشاعر المسلمين حول العالم.. منبها إلى أن الممارسات التصعيدية من قبل الحكومة الجديدة تؤكد استمرار السياسة الإسرائيلية الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدساته.
وأكد المجلس أن هذه السياسة تعرقل مساعي تحقيق السلام، مطالبا برلمانات العالم بالضغط على حكوماتها لإدانة تلك الممارسات، التي تعد انتهاكا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، وتتنافى مع أبسط مبادئ حقوق الإنسان.
كما ندد المجلس باقتحام قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي لمدينة جنين.. مؤكدا أن الانتهاكات المستمرة لحقوق الشعب الفلسطيني، وسط هذا الصمت الدولي، لن تؤدي إلا إلى مزيد من العنف وتقويض جهود السلام.
وأكد المجلس مجددا، موقفه من القضية الفلسطينية، وضرورة أن ينال الشعب الفلسطيني الشقيق كامل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.. مشددا على أن هذا موقف ثابت وراسخ للشعب القطري. وبعد ذلك، استعرض المجلس مشروع قانون بشأن إجراءات تقسيم التركات، والمحال إليه من الحكومة الموقرة، وقرر إحالته إلى لجنة الشؤون القانونية والتشريعية لدراسته ورفع تقريرها بشأنه إلى المجلس.
وأقر المجلس، خلال الجلسة، مشروع قانون بشأن مكافحة التستر على ممارسة غير القطريين للأنشطة التجارية والاقتصادية والمهنية بالمخالفة للقانون، بصيغته المعدلة، وذلك بعد استعراض تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية حوله، ومناقشة بنود مشروع القانون من قبل أصحاب السعادة أعضاء المجلس.
وفي هذا السياق، أكد أصحاب السعادة أعضاء المجلس على أهمية مشروع القانون في حماية حقوق المواطنين، وتعزيز الاقتصاد الوطني، وحماية الأنشطة التجارية والاقتصادية.. منوهين بأن مشروع القانون يواكب التطورات في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، ويحد من التأثيرات السلبية للتستر، على الاقتصاد الوطني.
كما اطلع المجلس على تقرير مشاركة وفده في أعمال الجلسة الثانية من دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الثالث للبرلمان العربي، الذي عقد بجمهورية مصر العربية في نوفمبر من العام الماضي.
وتضمن التقرير عرضا لأهم الموضوعات التي ناقشتها الجلسة المذكورة، وأهم مشاريع القرارات التي استعرضتها، ومنها مشروع قرار بشأن مستجدات القضية الفلسطينية والوضع في الأراضي المحتلة، والذي تضمن عدة بنود، منها تأييد موقف الشعب الفلسطيني وصموده وثباته ونضاله المتواصل لاستعادة أرضه وحقوقه الثابتة.

د. سلطان الدوسري: الأرباح.. معيار أساسي لكشف التستر
قال سعادة الدكتور سلطان بن حسن الضابت الدوسري عضو مجلس الشورى إن المعيار الأساسي لكشف التستر هو مقدار الأرباح إذا تجاوزت حصة الأجنبي في الشركة، وأشار إلى أن جواز استبدال العقوبة في المشروع بالغرامة أو الإبعاد بدلا من تصفية الشركة أو مصادرتها فإن الحكمة من ذلك هي حتى لا يترتب على مصادرة الشركة أو تصفيتها مساس بحقوق الغير، لأن الشركة يمكن أن يكون لديها موردون أو التزامات مالية أو قروض بنكية، سواء كانت هذه الشركة، شركة مقاولات أو استيراد وتصدير أو غير ذلك، مشيرا إلى أنه لذلك فقد أعطت المادة جوازية استبدال العقوبة بنصف الحد الأقصى من العقوبة.
وفيما يتعلق بقضية التستر على العمالة أوضح سعادة الدكتور سلطان بن حسن الضابت الدوسري أن هذا الأمر يخضع لقانون منع الاتجار بالبشر وقوانين العمل.

خالد العمادي: تغليظ الغرامة المالية لأكثر من 3 أضعاف
أعرب سعادة السيد خالد بن عباس كمال العمادي، عضو مجلس الشورى، عن شكره لسعادة رئيس وأعضاء لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالمجلس على ما بذلوه من جهد في دراسة مشروع قانون مكافحة التستر على ممارسة غير القطريين للأنشطة التجارية والاقتصادية والمهنية بالمخالفة للقانون، منوها بدورها في تحديث التشريعات لخلق بيئة استثمارية تقوم على الشفافية، وترسيخ ممارسة الأنشطة بما يتوافقُ مع أحكام القوانين المعمول بها في الدولة.
وفي معرض تعليقه دعا العمادي إلى تغليظ العقوبة على غير القطري الذي يخالف أحكام القانون، من خلال رفع الغرامة المالية من 500 ألف ريال إلى ثلاثة أضعاف.
وأشار إلى البند الثاني من المادة 9 من القانون الذي ينص على عقوبة الإبعاد من البلاد لغير القطري الذي يخالف أحكام القانون، داعياً في هذا السياق إلى أن يكون الإبعاد بشكل نهائي، يحظر بموجبه على المبعد من دخول البلاد مرة أخرى، وتصفية أعماله الأخرى أو شركاته التي يزاول فيها المخالف نشاطه وتفتيشها والاطلاع على مستنداتها وسجلاتها، مؤكداً أن التهرب من الالتزامات المترتبة عليه بموجب القوانين المعمول بها في الدولة بما فيها الرسوم والضرائب يحرم الدولة من العديد من الموارد المالية.
وأشار العمادي إلى الوضع القانوني لشركة المحاصة بوصفها شركة مستترة لا تسري في حق الغير، ولا تتمتع بالشخصية المعنوية كما لا تخضع لأي من إجراءات الشهر، متسائلا ما إذا سيتم عليها تطبيق بنود مشروع القانون الجديد؟

أحمد الهتمي: القانون يحفظ حقوق المواطنين
في معرض نقاش مشروع قانون التستر التجاري قال سعادة السيد أحمد بن هتمي الهتمي، رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى «إن القانون كان صدر عام 2004، وأجريت عليه تعديلات وصدر ثانية عام 2005، وأوضح أن اللجنة طلبت استفسارات من الجهات المختصة بالدولة وعلى رأسهم سعادة مدير إدارة الشؤون القانونية بالأمانة العامة لمجلس الوزراء ومدير إدارة الشؤون القانونية بوزارة التجارة والصناعة. وأشار الهتمي إلى أن مشروع القانون يتكون من 20 مادة من بينها مواد قانونية جديدة ينص بعضها على حصول القطريين على 60 % من الأرباح، بينما يحصل غير القطري على 40 %، في حين أرباح غير القطريين أعلى من القطريين أنفسهم.. وفي هذه الأثناء قال السيد الهتمي إن توزيع الأرباح يجب أن يكون حسب قانون تأسيس الشركة.
ولفت إلى موضوع التوعية بهذه الجوانب مشيرا إلى مادة في القانون تتحدث عن دور المؤسسات وإشراكها في تبليغ الجهات المختصة.
وتناول سعادته جانب العقوبات المضمنة في مشروع القانون ومن بينها الإبعاد من الدولة لغير القطريين الذين يخالفون القانون الذي قال إنه وفق التعديل تم تحديد مدته بـ 3 سنوات. وشرح جوانب القانون المتعلقة بالتستر والتصالح في حالات المخالفات، وقال إن المادة 12 المتعلقة بالعقوبة والإعفاء منها حدث فيها تعديل.
وأكد رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية أن مشروع القانون ممتاز، إذ يحفظ حقوق المواطنين، كما تبين من التعديلات ومن مواده القانونية طالبا من مجلس الشورى الموقر الموافقة على التوصيات التي رفعتها لجنة الشؤون المالية والاقتصادية.
وردا على مداخلات أعضاء المجلس بشأن جوانب الصلح المضمنة في القانون قال السيد الهتمي إن عملية التصالح سيكون لها تبعات وأن القانون أعطى مسألة إلغاء العقوبة إلى وزير التجارة والصناعة من أجل تفادي عواقب التأخير.. وشدد على أن الإسراع في توقيع العقوبة على مخالفي القانون يجنب الكثير من التداعيات السلبية التي تنعكس على الاقتصاد.
وكان أحد أعضاء المجلس دعا إلى عدم التستر على العمالة الأجنبية التي تقوم بأعمال مختلفة غير قانونية.. ورد الهتمي بالقول إن موضوع العمالة غير القطريين الذين يقومون بأعمال خارج القانون غير مشمولين بهذا القانون أمام مجلس الشورى بل يحاسبهم قانون العمل.
ولفت الهتمي في رده على الأعضاء أن العقوبة كانت لمدة سنة وتم ترفيعها إلى 3 سنوات أما مسألة الإبعاد من اختصاص وزارة الداخلية.

عبدالرحمن الخليفي: هناك شركات تستجلب عمالة وتتركهم في السوق
وفي مداخلته أوضح سعادة السيد عبدالرحمن بن يوسف الخليفي عضو مجلس الشورى أن مشروع القانون عرف التستر بأنه تمكين غير القطري سواء كان شخصا طبيعيا أو معنويا من القيام بأي من الأمور الواردة بالمواد 2 و3، وأشار إلى انه فيما يتعلق بالتستر على العمال فإن هناك شركات تقوم بإحضار عمالة وتتركهم في السوق، متسائلا أليس هذا نوع من التستر؟.
وأوضح أن البعض قد يكون لديه 1000 عامل ويأخذ من كل فرد منهم 3 آلاف ريال في السنة، فيقوم بجني حوالي 3 مليون ريال وهو جالس في منزله فكيف الحال إذا كان هذا الشخص لديه 5 آلاف عامل؟ عندئذ سوف يجني 15 مليون ريال في السنة. وتساءل هل مبلغ العقوبة الوارد في مشروع القانون والمقدر بـ الـ 500 ألف ريال كاف؟ داعيا إلى رفع هذا المبلغ إلى مليون ريال.