مشاركة الزوجة العاملة في نفقات المنزل.. اختيار أم إجبار؟

alarab
محليات 10 يناير 2021 , 12:30ص
هبة فتحي

نورة المناعي: المشاركة يجب أن تكون بالتراضي وباتفاق مسبق

آراء نسائية: تعاون الزوجة في نفقات المنزل مشروط بتعثّر الزوج

هل مشاركة الزوجة العاملة في نفقات المنزل واجب على الزوجة أم لها حرية القرار؟ وهل الزوج من حقه الاعتياد على هذا الأمر وكأنه واجب 
على المرأة؟ سؤال قديم - جديد، يعاد طرحه مع كل مشكلة زوجية بهذا الشأن، قد تصل إلى حد الطلاق. «العرب» استطلعت آراء زوجات بهذا الشأن، فضلاً عن استشارية أسرية.
بداية تقول أماني كمال، إنها مؤمنة بقوامة الرجل والتي من ضمن شروطها تحقيق خصوصية تامة للذمة المالية للزوجة العاملة؛ أي تكون مشاركتها في النفقات المالية الخاصة بالمنزل والأسرة وفق رغبتها، وألا يكون الأمر بشكل إخباري أو مقايضة، مؤكدة أن في حال اعتياد الزوج على مشاركة المرأة فإن توقفها سيسبب مشاكل أسرية؛ نظراً لأن الزوج اعتبر هذا الأمر واجباً على زوجته.
وأوضحت أن هذا لا يعني ألا تقف الزوجة بجانب زوجها في حال تعثره وقت الأزمات، فهذا دورها وواجبها لأنها شريكته، منوهة بأن هذا أمر طبيعي طالما الزوج شخص مكافح ولا يتصف بالاعتمادية المطلقة. واعتبرت أن الأمور المادية بالتحديد تفسد العلاقات وتتسبب في حساسية بين الطرفين؛ لذلك لا بد أن تكون محسومة منذ البداية باتفاقات مسبقة حتى لا يُفاجأ أي طرف بما لا يرضيه من الطرف الآخر، خاصة وأن العنف الأسري في بعض الحالات سببه الأمور المتعلقة بالماديات حتى لو بشكل غير مباشر. وأكدت أن تواجد الأطفال يصنع حالة من الثقة المتبادلة والتعاون بين الزوجين بشكل تلقائي، فلا يمكن أن ترى الزوجة حاجة أحد أطفالها لأمر ما وهي تمتلك المال ولا تشتريه نكاية في الزوج أو العكس، ولكن ما تقصده حسب تعبيرها هو ألا ينتظر الرجل مشاركة المرأة شهرياً في نفقات المنزل وكأنه أمر مُسلَّم به وواجب عليها.

الرجال قوّامون بما أنفقوا
من جانبها، قالت الريم الحيدر، إنه يجب على المرأة المشاركة طالما اختارت الخروج من المنزل والعمل؛ لأن عملها في حد ذاته وارد أن يكون عبئاً على الرجل في حال رفضت المشاركة تماماً بأي نفقات مالية، فيضطر الرجل إلى زيادة عدد العاملات في المنزل لتعويض دورها في أوقات الدوام مع الأطفال أو في توفير احتياجات المنزل.
وأشارت الريم إلى أن مشاركة المرأة عادة ما تكون بطريقة غير مباشرة، ومثال على ذلك: إذا اضطررت إلى شراء احتياجات المنزل وأنا أمتلك المال فمن الأفضل عند العودة للمنزل ألا أجلس مع زوجي جلسة تصفية حسابات، فنحن في النهاية شركاء، ولكن في حال ذهبنا سوياً لشراء أمور خاصة بالمنزل أو الأطفال فقوامته كرجل تحتم عليه تحمل كافة النفقات، ولا يحدث أن يقوم بمراجعتي عند العودة بالمنزل لتقسيم ما جئنا به، فشعور المرأة بقوامة الزوج بما أنفق تزيد من احترامها له.

ليس إجباراً 
ترى الاستشارية الأسرية نورة المناعي أن مشاركة المرأة زوجها بمالها الخاص في النفقات المتعلقة بالمنزل والأسرة أمر وارد، مشددة على أن يكون وجوب هذا القرار بالتراضي والاتفاق المسبق بين الزوجين منذ البداية، حتى لا يكون مفاجئاً أو إجبارياً على الزوجة.
وأكدت المناعي أن إجبار المرأة على المشاركة في النفقات المالية ربما يخلق مشكلات أسرية؛ لذلك يجب أن يكون بالتراضي، معتبرة أن من أحد دواعي نكاح المرأة مالها في حال كانت الظروف المادية للزوج أقل منها فلا بأس من مساعدته ومشاركته.
وأوضحت أن أغلب السيدات العاملات وصاحبات المعاشات يشاركن الزوج بشكل تلقائي دون ترتيب، مثل شراء ملابس للأبناء أو شراء أغراض خاصة للمنزل، وغيرها من الأمور التي تزيد تآلفهم داخل المنزل، باعتبارها مشاركة تزيد من حميمية العلاقة الأسرية بينهم.
وأضافت أن هناك في بعض الأحيان طلبات فوق طاقة الأزواج من الزوجات في أمور خاصة بالرفاهية، كشراء سيارات فارهة، وبالتالي هنا في هذه الحالة على الزوجة التي تملك مالاً سداد ما تريده ويفوق في قيمته ميزانية الرجل.