

أعادت قطر والسعودية فتح معبري أبوسمرة وسلوى الحدوديين بين البلدين الشقيقين رسمياً، أمس السبت، بعد إعلان الاتفاق على فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية والجوية بينهما، لطيّ صفحة الأزمة الخليجية التي استمرت لأكثر من 3 سنوات.
وشهد معبرا أبوسمرة وسلوى منذ ساعات الصباح الأولى توافد المئات من أبناء الأسر المشتركة في لهفة وشوق للقاء أحبائهم على الجانب الآخر، والذين حُرموا منهم بسبب الأزمة الخليجية.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو استقبال السلطات السعودية للقادمين من الجانب القطري بالورود، وسط فرحة كبيرة من أبناء الشعبين الشقيقين، كما نشرت وسائل الإعلام السعودية عبر منصاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، اللقطات الأولى لوصول المواطنين القطريين، وركزت على لقاء أول العابرين الذي عبّر فيه عن فرحته بعبور منفذ سلوى بالقول: «لقد وصلت بلدي الثاني»، ووصف إجراءات العبور باليسيرة التي تثلج الصدر، مضيفاً: «السعوديون سعداء مثل سعادتنا، وأعطونا وردة»؛ تعبيراً عن ترحيبهم.

كما رصدت عدسات الكاميرات مشهداً آخر يعبّر عن الألفة والشوق، حينما تجمع عدد من المواطنين السعوديين حول سيارة مواطن قطري دخل المنفذ للترحيب به، وبدوره نزل المواطن القطري من السيارة ليرد التحية؛ تقديراً واحتراماً للأخوة التي تجمع أبناء الشعبين.
وعجّت مواقع التواصل الاجتماعي في البلدين الشقيقين بعبارات الثناء والترحيب، حيث عبّر مواطنون سعوديون عن ترحيبهم بإخوانهم القطريين في بلدهم الثاني، مؤكدين أن رحلة السفر التي كانوا يقومون بها في السابق، كانت من أجمل وأحلى الذكريات التي عاشوها على الطريق.
وقال أحد المغرّدين السعوديين: «نحمل للبلدين أمنيات الخير ولشعبيهما من كل عربي الودّ والمحبة، وخاصة من عاش بين هذين الشعبين، ونتمنى أن تعود الأمور إلى عهدها السابق».
فيما كتب آخر: «الحمد لله على لمّ الشمل والله لا يفرقنا وحياكم الله بلدكم الثاني السعودية».
بدورهم، عبّر مواطنون قطريون عن امتنانهم وتقديرهم للحفاوة وحسن الاستقبال من جانب أشقائهم السعوديين، مشيرين إلى أن أبناء الخليج شعب واحد تجمعه ذكريات ماضٍ عريق وحاضر مزدهر ومستقبل مشرق ينتظر الجميع بإذن الله.
وأعلن مكتب الاتصال الحكومي في وقت سابق أمس، أنه وفقاً لإجراءات فتح الحدود الجوية والبرية والبحرية بين دولة قطر والمملكة العربية السعودية الشقيقة، وبناء على سياسة السفر والعودة إلى دولة قطر المعمول بها في ظل جائحة فيروس كورونا، فقد تقرر تطبيق عدد من الإجراءات الاحترازية على جميع القادمين عبر منفذ أبوسمرة الحدودي اعتباراً من السبت 9 يناير 2021.
وبحسب البيان، يُلزم جميع القادمين إلى دولة قطر عبر منفذ أبوسمرة الحدودي، بإجراء فحص الكشف عن فيروس كورونا، والحصول على شهادة الخلو من الفيروس قبل السفر بمدة لا تزيد عن 72 ساعة.
ويخضع جميع القادمين لحجر فندقي لمدة أسبوع، على أن يتم حجز الإقامة بالفندق عبر الموقع الإلكتروني لـ «اكتشف قطر» قبل الوصول إلى دولة قطر، كما يجب على المسافرين من دولة قطر عبر منفذ أبوسمرة الحدودي، إجراء حجز لحجر فندقي بتاريخ العودة قبل مغادرتهم للبلاد.