بعد فضحها اللوبي الصهيوني في بريطانيا..«الجزيرة» تتربع على الصفحات الأولى لجرائد العالم

alarab
حول العالم 10 يناير 2017 , 10:59ص
متابعات
خطفت قناة "الجزيرة" الإخبارية العالمية، الأضواء مجدداً وتربعت على صدر الصفحات الأولى لعدد من الصحف العالمية وأغلب المواقع الإخبارية الكبرى على الإنترنت الأحد بسبب السبق الصحافي التاريخي الذي انفردت به والذي فضح اللوبي الصهيوني في بريطانيا، وكشف أن السفارات الإسرائيلية في الدول الغربية تعمل وتتآمر على المسؤولين السياسيين الذين لا يروقون لها. 

واستيقظ ملايين البريطانيين صباح أمس الأول الأحد، على فضيحة من العيار الثقيل من المحتمل أن تشعل أزمة دبلوماسية بين لندن وتل أبيب خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد أن تبين أن مسؤولا كبيرا في السفارة الإسرائيلية يتآمر مع "عميلة" له من كبار الموظفين في الحكومة البريطانية من أجل تدبير فضيحة أو مصيبة تُطيح بوزير في حكومة حزب المحافظين ببريطانيا، وذلك عقابا لهذا الوزير على موقفه الرافض للاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، وهي الفضيحة التي تصدرت الصفحات الأولى للصحف في يوم العطلة الأسبوعية، وشغلت أيضا مئات المواقع الإلكترونية الإخبارية في بريطانيا والولايات المتحدة وإسرائيل ومختلف أنحاء العالم كما نقل موقع "نون بوست". 

جاءت تفاصيل الفضيحة عبر تسجيل فيديو مدته ثلاث دقائق ونصف تمكنت قناة "الجزيرة" من تصويره أو تكليف من يقوم بتصويره سراً، ووصل إلى وسائل الإعلام البريطانية صباح الأحد، وسرعان ما تسبب باستقالة الموظفة في الحكومة البريطانية من منصبها، فيما لا يُمثل هذا الفيديو سوى  ثلاث دقائق ونصف فقط من أصل فيلم وثائقي مدته 120 دقيقة قامت وحدة التحقيقات في قناة "الجزيرة" بإنتاجه ومن المقرر أن تبثه على مشاهديها الأربعاء القادم، لتكشف به مزيداً من تفاصيل الفضيحة التي قد تتحول إلى منعطف خطير في العلاقات البريطانية- الإسرائيلية. 

ورغم أن اللوبي الصهيوني يعمل بحرية في بريطانيا وبشكل قانوني،  فإن القوانين لا تجيز بطبيعة الحال له أن يتلقى الأوامر والتوجيهات أو التمويل من السفارات في لندن، كما أن الأعراف والقوانين الدبلوماسية تحظر على سفارة أي دولة أن تتدخل في الشؤون الداخلية للدولة المضيفة، أو تتآمر على حكومتها، أو على أيٍ من موظفيها العموميين.

كما استعرض موقع "عربي21" صباح أمس الأول الأحد، قائمة طويلة من كبرى الصحف الأجنبية والمواقع الإلكترونية العالمية لتجد أن خبر الفضيحة الإسرائيلية التي كشفتها قناة الجزيرة الإنجليزية يتصدر أغلب الصفحات الأولى والمواقع، بما في ذلك الصحف والمواقع اليمينية المحسوبة المتعاطفة مع إسرائيل، فضلاً عن أن كافة المواقع الصحافية الإسرائيلية اضطرت لنشر الفضيحة مع فيديو الجزيرة ذاته بعد أن تحول إلى الخبر الأول في صحف بريطانيا، وبعد أن أصبحت العلاقات الدبلوماسية بين لندن وتل أبيب مهددة بالتوتر.

وخصصت جريدة "ميل أون صنداي" صفحتها الأولى بالكامل للفضيحة دون أن تضع معها أي خبر آخر، وعنونت تقول: "مؤامرة إسرائيلية لإسقاط وزير من حزب المحافظين"، فيما تجدر الاشارة إلى أن "ميل أون صنداي" هي الصحيفة الأوسع انتشاراً والأكثر توزيعاً في بريطانيا من بين نظيراتها من صحف آخر الأسبوع. 

أما جريدة "أوبزيرفر"، وهي العدد الأسبوعي الذي يصدر كل أحد عن جريدة "الجارديان" المعروفة، فكتبت على صفحتها الأولى: "مبعوث إسرائيلي يتآمر لإسقاط نواب في البرلمان"، في إشارة إلى وزير الشؤون الخارجية آلان دانكين، وهو عضو في البرلمان أيضاً عن حزب المحافظين إلى كونه وزيرا في حكومة تيريزا ماي.

ونشرت جريدة "اندبندنت" التي تحولت إلى صحيفة إلكترونية تسجيل الفيديو على موقعها الإلكتروني، وعنونت للفضيحة بالقول: "مسؤول في السفارة الإسرائيلية تم تصويره وهو يناقش كيفية إسقاط السير آلان دانكين وغيره من البرلمانيين البريطانيين المؤيدين للشعب الفلسطيني".

وبثت كل من قناة "سكاي نيوز" وقناة "آي تي في" البريطانيتين أيضا تسجيل الفيديو الذي يُمثل فضيحة على مستوى العلاقات الدبلوماسية بين بلدين. 

ولاحقا نشرت جريدة "واشنطن بوست" الأمريكية تقريراً قالت فيه إن السفارة الإسرائيلية في لندن قدمت اعتذارا رسميا للحكومة البريطانية عما بدر من المسؤول فيها وعن ضلوعه في مؤامرة لإسقاط وزير من منصبه بسبب انتقاده للاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

يشار إلى أنَّ هذا السبق الصحافي الجديد يعيد التأكيد على المكانة العالمية لقناة "الجزيرة" على الرغم من محاولات الكثيرين التشكيك في دورها خلال الفترة الماضية، كما أن هذا السبق يعيد التأكيد على قدرة الجزيرة على فرض نفسها على كبرى الصحف العالمية، والتفوق على الإعلام الغربي.

م.ن/م.ب