السعودية تحصل على دعم عربي في مواجهة إيران
حول العالم
10 يناير 2016 , 10:12م
قنا
أدان مجلس جامعة الدول العربية، في اجتماعه الطارئ على المستوى الوزاري، اليوم الأحد، الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة العربية السعودية في طهران، وقنصليتها في مشهد، محملا إيران مسؤولية ذلك.
وطالب المجلس، في قرار له في هذا الخصوص، إيران بالالتزام بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية في هذا الشأن، لا سيما اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، واتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963.
واستنكر المجلس التصريحات الإيرانية العدائية والتحريضية ضد السعودية؛ فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحق عدد من الإرهابيين، معتبرا ذلك تدخلا سافرا في أحكام القضاء السعودي والشؤون الداخلية للمملكة، مما يتنافى مع ميثاق الأمم المتحدة.
وأكد المجلس التضامن الكامل مع السعودية في مواجهة الأعمال العدائية والاستفزازات الإيرانية، ودعم جهودها في مكافحة الإرهاب، ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأدان حكومةَ إيران بتدخلها المستمر في الشؤون الداخلية للدول العربية، معتبرا أن هذا النهج يؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، كما يُعَد انتهاكا لقواعد القانون الدولي ومبدأ حسن الجوار.
وطالب القرار حكومة إيران بالامتناع عن الأعمال الاستفزازية والتصريحات العدائية، التي من شأنها تقويض وتهديد الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وأدان أيضا استمرار احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث "طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى"، والتأكيد المطلق لسيادة دولة الإمارات الكاملة عليها، وتأييد كل الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها دولة الإمارات، لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة طبقا للقانون الدولي.
كما أدان المجلس استمرار تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، ودعمها للجماعات التي تشكل تهديدا خطيرا لأمنها واستقرارها، منددا - في الوقت نفسه - بالتدخل الإيراني في الأزمة السورية، وما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على مستقبل سوريا وأمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية وسلامتها الإقليمية.
وندد المجلس بتدخلات إيران في الشأن اليمني الداخلي؛ عبر دعمها للقوى المناهضة لحكومة اليمن الشرعية، وانعكاس ذلك سلبا على أمن واستقرار اليمن ودول الجوار والمنطقة بشكل عام.
وحث المجلس حكومة إيران على البعد عن السياسات التي من شأنها تغذية النزاعات الطائفية والمذهبية، والامتناع عن دعم الجماعات التي تؤجج هذه النزاعات في دول الخليج العربي، داعيا إيران إلى وقف دعم الميليشيات والأحزاب المسلحة داخل الدول العربية، واعتبار ذلك تهديدا للأمن القومي العربي.
وكلف المجلس الأمين العام للجامعة العربية بالتواصل مع وزراء خارجية كلٍّ من "الإمارات والبحرين والسعودية ومصر"؛ لمتابعة تطورات الأزمة مع إيران وسبل التصدي لتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية، ورفع نتائج ذلك إلى مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في دورته المقبلة، وطلب المجلس من الأمين العام للجامعة العربية إبلاغ هذا القرار للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن.
وأدان مجلس جامعة الدول العربية العمل الإجرامي الذي نفذه تنظيم الدولة بمدينة "زلتين" في ليبيا، الذي أوقع مئات بين قتيل وجريح، والعمل الإرهابي الذي أوقع عددا من القتلى والجرحى في مدينة "رأس لانوف" مؤخرا، مؤكدا أن استمرار الأوضاع في ليبيا بهذه الصورة من شأنه تعريض الأمن الإقليمي والدولي للخطر، داعيا إلى سرعة الانتهاء من تشكيل حكومة الوفاق الوطني في إطار الاتفاق الموقع بالصخيرات، حتى يتسنى لها مباشرة مهامها وتحمل مسؤولياتها.
/أ.ع