ساعدي ابنك المراهق على بناء تقدير الذات

alarab
منوعات 10 يناير 2014 , 12:00ص
عادة ما تكون سنوات المراهقة هي الفترة التي يبدأ فيها المراهق بتنمية شعوره بالهوية، مع بناء انتمائه الخاص إلى محيطه، ولكن مع ذلك فالتغيرات الهرمونية والضغوط النفسية نتيجة الدراسة قد تتسبب في عدم شعور المراهق بالثقة الكاملة بنفسه عند التعامل مع الوالدين أو الأشخاص المحيطين به من الأصدقاء أو الأقرباء. تتميز مرحلة المراهقة بمجموعة من التغيرات والتحولات التي تطرأ على الفرد، فالمراهقة تعني الخروج من مرحلة الطفولة، ويبحث الولد فيها عن اندماج أوسع في مجتمعه وذلك من خلال تكوين علاقات وصداقات جيدة، واتساع دائرة معارفه من خلال القيام بأعمال متميزة عن الآخرين في محاولة منه لإثبات شخصيته المستقلة. ودائما ما يرغب الآباء في أن تزداد ثقة ابنهم المراهق في نفسه ومواجهة المواقف التي يتعرض لها بثقة، وألا يشعر بالخوف أو العجز؛ لأن الأشخاص الذين لديهم حس تقدير الذات ينجزون أكثر خلال الحياة ويكونون علاقات ناجحة أكثر. يعتبر احترام الذات وتقديرها من أهم المشاعر الإيجابية، فهو يساعد الأشخاص على تحسين شعورهم تجاه أنفسهم، والاستجابة للأشخاص الآخرين ولأنفسهم أيضا بطرق صحية وإيجابية. ومما سبق يمكن القول: إن تقدير الذات يلعب دوراً كبيراً ومهماً في استمرارية النمو، وهو دليل على استقرار ونضج ويعني ذلك إحساس الفرد بالثقة والاطمئنان. وإليك بعض النصائح المثمرة كي تساعدي ابنك على بناء تقدير مرتفع لذاته: شجعي ابنك عند تصرفه الصحيح ردة الفعل الإيجابية تجاه ابنك عند قيامه بالفعل الصحيح مثل قول: "لقد فعلتها على أكمل وجه"، هي رسالة مهمة لتشجيعه، كما أن ذلك يساعده على اكتشاف قدراته والتمكن منها، ولكن لا بد من التوجيه والإرشاد له للقيام بالمهام بالشكل المطلوب. أعلمي ولدك بأنه محبوب المراهق في حاجة لبعض الرسائل التي تصف مدى أهميته داخل الأسرة، وأنه محبوب من كافة أفرادها، وعليك أيضا أن تعلميه أن وجوده هام وأنك تحبينه كما هو فلتلك الرسائل الأثر الكبير في عدة نواحي من خلال تفاعلك معه. لتصحيح سلوك ولدك المراهق: -كوني واضحة عندما يخطئ، وأخبريه بأنه مخطئ وعليه ألا يكرر ذلك. - اشرحي له الأسباب التي جعلته مخطئا ولماذا عليه ألا يكرر ذلك. - ارشدي ولدك للتصرف البديل لكل تصرف خاطئ. مع مراعاة الأسلوب والمفردات المستخدمة للتواصل مع ابنك وتوجيهه، فبدلا من نهر الولد والتحدث بعصبية شديدة يمكنك استعمال بعض الإرشادات والتوجيهات ولكن من دون حدة وقسوة. قومي بمجاملة ولدك والثناء عليه عند التعبير عن المجاملة، عبري عنها في موضعها، حاولي أن تكون المجاملة حقيقية ومرتبطة بحدث حقيقي، قومي بتقديم المجاملات المباشرة التي من شأنها أن تساعد ابنك على اكتساب خبرات حياتية ليتعلم منها، واعلمي جيدا أن للأولاد خلال مرحلة المراهقة القدرة على التمييز بين المجاملات الحقيقية والزائفة التي قد تؤثر سلبا عليهم. تعرفي إلى اهتمامات ولدك أظهري اهتماما بولدك وأصدقائه وهواياته المفضلة، حتى وإن لم تعجبك، ولكن احرصي دوما على مشاركة ولدك اهتماماته الخاصة، فهذا هو أمر هام بالنسبة لابنك خلال مرحلة المراهقة، مما يساعد على خلق علاقة وثيقة مع المحيطين به خاصة أمه، حاولي دوما الاستماع إلى ولدك، مشكلاته ومشاعره الخاصة، فكل ذلك يبعث برسالة هامة لولدك بأنه شخص مهم وله قيمة، مما يساعده على الشعور بالإيجابية تجاه نفسه. عودي ولدك على تحمل المسؤولية احرصي على تعويد ولدك على تحمل المسؤولية منذ الصغر وإشراكه في إيجاد الحلول الصائبة للعقبات التي قد تعترضه خلال الحياة اليومية، مع فتح باب الحوار ومنحه الفرصة الكافية كي يعبر عن رأيه، كل تلك الأمور هي أمور فعالة تسهم بشكل كبير في بناء شخصية متزنة وتعزز من ثقة المراهق بنفسه، فمرحلة المراهقة هي المرحلة التمهيدية للنضج، لذلك لا بد من اعتماد المراهق على نفسه وتعلم بعض الأمور التي تساعده في حياته، مثل طهي الطعام، وتنظيف غرفته، وهي مهارات تتحسن من خلال التدريب والممارسة المنتظمة، كما أنها تساعد المراهق على كسب ثقة كبيرة في قدراته وإمكانياته، وتشعره أيضا أنه فرد فعال داخل المجتمع المحيط به. * تجنبي الطلاق الصامت في حياتك الزوجية الطلاق هو انفصال بين زوجين تشاركا في كل شيء، الزواج والأطفال ليسا هما الرابطة الوحيدة التي قد تجعل من العلاقة الزوجية علاقة صحية ناجحة قوية. قد تبقي المرأة على علاقتها الزوجية من أجل أطفالها راغبة في تنشئتهم في أسرة صحية، لكنها تنسى أن التوتر في البيت أشبه ببركان خامد، وأن الحياة ستبدو كما لو كانت حرباً باردة، وربما يشعر الأطفال أن باب الجحيم قد ينفتح في أي لحظة، في بعض الأحيان فإن مواجهة الطلاق يمكن أن يكون أفضل من المضي في زواج لا يستحق. الاستقلال المالي يمكن أن يكون سبباً آخر للبقاء، حتى وإن كان هذا السبب يبدو للبعض غير ذي قيمة في عصرنا الحالي، لكنه يؤثر على قرار الانفصال لأي امرأة، وقد يكون الضغط الاجتماعي سبباً ثالثاً لهذا، فكثيرات يعتبرن الطلاق وصمة في المجتمع، وبرغم أن المرأة تزداد قوة يوماً بعد يوم لكن لا تزال هذه الأسباب وغيرها سبباً في العزوف عن الطلاق مهما كانت الزيجة سيئة. لماذا يحدث هذا؟ هنا الكثير من الأسباب القاتلة للزواج، من أهمها وأبرزها: فقدان الاحترام: ليس من السهل التعامل مع شخص لا تكن له أي احترام، فما بالك لو كان هذا هو الزوج، إن فقدان احترام المرأة لزوجها لا يجعلها تتعامل معه باحترام وتهذيب وقد تهمله، وربما يبدأ الزوجان في لوم بعضهما البعض والحط من شأن بعضهما البعض بدلاً من تقديم الدعم والمساندة، وهو ما يقوض دعائم الزواج ويهدمه ويحوله إلى أنقاض. عدم التقدير: عندما تكف المرأة عن رؤية كل الأشياء الجيدة في زوجها فإن هذا قد يقود الزواج لحافة الجنون. تراجع المودة: يمكن أن تكون نتاجاً لتراكم تصرفات بسيطة يوماً بعد يوم، فتتراجع المودة والحب، وفي صمت يبدأ شكل العلاقة في التغير لتكتشف المرأة فجأة أنه ليس الزوج الذي أحبته واختارت العيش معه. أعراض الطلاق الصامت الطلاق الصامت هو مرض خبيث يغزو مفاصل الحياة الزوجية، وربما لا يكتشف الزوجان المرض لكنهما بالتأكيد يلاحظان أعراضه، كوني على حذر ووعي به في زواجك أو في زواج من حولك: -يمكن أن يبدو الزوجان أمام المجتمع في صورة جيدة بل ربما ظهرا في صورة أكثر من جيدة، لا يتجادلان قط ويظهران مشاعرهما لبعضهما البعض بصورة قوية وواضحة. -يقضي كل منهما المزيد من الوقت مع الأصدقاء بعيداً عن بعضهما البعض، ويبدو الأمر وكأن كلاً منهما يمنح الآخر مساحة من الحرية لكنهما في الحقيقة يتجنبان بعضهما البعض ويتجنبان المواجهة. -غياب الشفافية إذ يسعى كل منهما إلى إخفاء الكثير والكثير عن الآخر وهو أمر غير طبيعي في الزواج، فهذا يعني أنهما لم يعودا شريكين ولا صديقين. قد لا يؤدي الطلاق الصامت بالضرورة للطلاق القانوني، وقد لا يشعر الأطفال بما يجري حولهما لأن الأبوين يبدوان ظاهرياً سعيدين، لكنهما يعيشان في الواقع حياة منفصلة، هذا لا يعطي نموذجاً جيداً للزواج الصحي والمثالي للأطفال في حياتهم المستقبلية.