«العوين» يقدم 3 مرشدين قطريين لعلاج المدمنين

alarab
قطر اليوم 10 يناير 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
أعلن مركز التأهيل الاجتماعي «العوين» عن تقديمه خدمة إرشاد التعافي من الإدمان عبر ثلاثة من المرشدين المؤهلين القطريين في إنجاز كبير يحسب للمركز مقارنة بعمره القصير، حيث تأسس في العام 2007، ويعتبر تأهيل مرشد تعاف قطري إنجازا كبيرا، نظراً لفقدان القطاع الصحي لمثل هذا التخصص، وعطفاً على النتائج الكبيرة التي ستعود على هذا القطاع في حال تأهيل مرشدين تعاف قطريين، ويتطلع المركز لتقديم المزيد من المرشدين، حيث لازال هناك مرشد رابع في مرحلة التدريب، كما يطمح المركز لتقديم المزيد من المرشدين في الفترة القادمة. وعن هذا الإنجاز الكبير قال السيد راشد النعيمي مدير مركز التأهيل الاجتماعي العوين: نفخر اليوم في العوين بأننا نقدم مرشدين تعاف قطريين في بادرة تحسب للمركز رغم عمره القصير، ويأتي هذا الإنجاز في ظل حرص المركز على اتباع الأسس الدولية والعلمية لتأهيل المرشدين ودعم العملية العلاجية بالمركز بمن عاشوا مرارة هذه التجربة وينتمون للمجتمع نفسه. وأكد مدير مركز العوين راشد النعيمي: يأتي هذا الإنجاز في ظل سعي المركز لتصنيف هذه المهنة وتسجيلها ضمن المهن الصحية من خلال التنسيق مع المجلس الأعلى للصحة ما يمكن أن تحققه من فائدة كبيرة على المجتمع في المستقبل، كما يأتي في ظل دعم المركز للشباب القطري ووعي المركز الكامل بدور مرشد التعافي القطري تحديدا وأهمية إدماجه للعمل في هذا القطاع، حيث إنه مميز عن كل المرشدين الآخرين بحكم انتمائه وفهمه للثقافة المحلية للمجتمع، خاصة أن الحالات تحتاج لفهم وتعامل دقيق، وهو ما يحمله المرشد المحلي ويميزه ويساعد في عملية التأهيل بعد إخضاعه لبرنامج تأهيلي وأكاديمي وتدريبي كامل. وأضاف مدير مركز التأهيل الاجتماعي «العوين»: نشكر كل من أسهم معنا في تأهيل المرشدين سواء الداعمين لأعمال المركز أو إدارة العلاج والتأهيل التي أسهمت بكل طاقمها الطبي والفني في تأهيل المرشدين عبر دمجهم في العديد من البرامج المتخصصة ودفعهم للتوجه لهذا المجال الذي نتمنى في المستقبل أن يحظى باهتمام الشباب بالحرص على الانخراط في العمل فيه، لما له من منفعة كبيرة للمجتمع وقيمة إنسانية كبيرة. وعن هذا الإنجاز قال الدكتور عبدالله الجوهي الاستشاري النفسي بالمركز: إن العوين هو الجهة الوحيدة التي قامت باستحداث تلك الخدمة وفق ضوابط علمية ومهنية مطالباً بحمايتها من أي تدخل غير مهني قد يضر بالقطاع الصحي والاجتماعي بشكل عام. وكشف د.الجوهي عن تدريب عدد من المرشدين الآخرين تمهيداً لإلحاقهم بفريق الإرشاد بالمركز وقال: ما يميز مهنة إرشاد التعافي من الإدمان أنها مهنه كباقي مهن الإرشاد سواء كان نفسيا أو اجتماعيا أو صناعيا أو طلابيا أو دينيا، ولها عدد من المعايير المهنية والأخلاقية التي تحدد نطاق العمل للمرشد والتي لا يمكنه تجاوزها.. ونوه أن هناك من يعتقدون أن مرشدي التعافي جميعهم كانت لهم تجارب سابقة في تعاطي الكحول والمخدرات، وهذا اعتقاد ومفهوم خاطئ، فليس الإدمان شرطاً لأن يصبح المرء مرشد تعاف، وإن كانت الغالبية منهم له خبرة سابقة بالإدمان، ولفت د.الجوهي أن البعض يعتقد أنه بمجرد توقف المدمن عن التعاطي لفترة فإن ذلك يمكنه مزاولة مهنة الإرشاد، وهذا مفهوم خاطئ أيضاً، مؤكداً على أنها مهنة مثل المهن الأخرى تحتاج إلى تدريب وتأهيل خاص على المستوى النظري والعملي. وأضاف د.الجوهي: يحتاج المتدرب فيها لمتطلبات خاصة أن يكون متعافيا لمدة سنة كحد أدنى إذا كان مدمنا سابقا، وأن لا يكون لديه اضطراب شخصية، وأن يكون حاصلاً على مؤهل علمي يمكنه من التواصل مع زملائه من الفريق العلاجي على أن يجتاز برنامج التأهيل النظري والذي يتفاوت من سنة إلى سنة ونصف، وأيضاً أن يجتاز برنامج التأهيل العملي والذي لا يقل عن 6 أشهر في مصح علاجي تحت إشراف استشاريين مؤهلين بعلاج الإدمان، منوهاً عن ترخيصه بالعمل ومزاولة المهنة تحث الإشراف. وأشار د.الجوهي إلى أهمية اهتمام مرشد التعافي خلال التدريب بالنمو والتطور بطريقة حمل الرسالة بعد المحافظة على التعافي الشخصي له، حتى يتمكن من مساعدة غيره. وأضاف: يعتمد المرشدون في تقديم الخدمات العلاجية لمرضى الإدمان على أساليب ووسائل عديدة، ومن أهم تلك الأساليب والوسائل التي يستخدمونها في أداء مهامهم العملية هي المهام الاثنا عشر الجوهرية للمرشدين، وهي الوظائف الأساسية التي تمكنهم من أداء عملهم بطريقة مهنية متوافقة مع البرامج العلاجية المتبعة في مصحات علاج الإدمان، وتسهل عملهم ضمن فريق علاجي متعدد التخصصات، ولتنفيذ وتطبيق تلك المهام وتقديم خدمة علاجية مناسبة للمرضى، سواء كان ذلك باستخدام جلسات التعافي الفردية والجمعية أو التواجد أثناء عرض الحالات أو في أي من التدخلات العلاجية الأخرى المتعلقة بالإرشاد. وبين الاستشاري النفسي بالمركز خلال حديثه أن دور مهارات الإرشاد في امتلاك المرشدين يبرز عبر وسائل وطرق أخرى تميزهم عن سواهم في سهولة التفاهم والتواصل مع مرضى الإدمان، وذلك لفهمهم العميق لمرض الإدمان وما يتعرض له المدمنون من مراحل عدة ابتداءً ببدايات التعاطي وظروفه المتنوعة إلى ما انتهوا إليه من إدمان واعتمادية كاملة على المخدر. بكل ما تحمله تلك الرحلة من جميع أشكال المعاناة بمشاكلها الجسدية والنفسية والاجتماعية ومشاعرها السلبية تجاه أنفسهم وتجاه الآخرين وما يتزامن معها من مشاكل قانونية إلى أن انتهى بهم المطاف إلى حياة بلا أمل وبلا هدف أو طموح، وقال: إن العامل المشترك في هذا الشأن هو خبرات المرشدين وفهمهم العميق للمراحل آنفة الذكر وقدرتهم على الأخذ بأيدي المدمنين بتوافق خلال المراحل العلاجية. واعتبر د.عبد الله الجوهي المرشدين بحلقة الوصل الأساسية بين المدمنين والأطراف الأخرى من معالجين ومجتمع وخلافه، حيث إنهم يتحدثون نفس لغة الإدمان والمصطلحات والمفاهيم السائدة في عالم الإدمان، مما له الأثر الفعال في بث الأمل وتحفيز الدافعية والرغبة في العلاج وتعزيز رسالة المرشدين وأفهامهم أن «هناك طريقاً» (وأن الحياة لم تنته عند هذا الحد، وليس هذا كل نصيبكم في الحياة). وتابع: هذا الأمر كفيل بجذب المدمنين لتقبل فكرة ومفهوم «أعط نفسك فرصة» ومن خلال هذه الفرصة يبدأ المرشدون بالتعاون مع طاقم الفريق العلاجي بتصحيح المفاهيم والأفكار المغلوطة المتداولة بين المدمنين حول عالم التعاطي والإدمان. ولفت أن علاج وتأهيل المدمنين يعتمد على جانبين مهمين هما العلاج والتأهيل موضحاً أن العلاج عبارة عن علاج مكثف ومكلف جداً، لكنه قصير المدة وتتراوح فترة الإقامة في التنويم من 28 يوم إلى 90 يوم، ويقوم عليه كادر علاجي طبي يكثف فيه التدخلات الطبية النفسية. وفي الجانب الآخر التأهيل وهو أطول مدة، حيث تتفاوت المدة فيه من سنة إلى سنتين قد يكون بها إقامة مؤقتة، وتعتمد أكثر التدخلات فيه على الإرشاد للتعافي والعلاج بالعمل والإشراف على منزل منصف الطريق وبرامج الرعاية اللاحقة. وأضاف أن أغلب القائمين على هذا الجانب من مرشدي التعافي، حيث إن هذه البرامج قائمة على مفهوم المجتمعات العلاجية وما للجماعة من تأثر في سلوك الفرد فيها.