700 ألف رأس من المواشي في قطر
محليات
10 يناير 2013 , 12:00ص
الدوحة - قنا
أكدت وزارة البيئة أنها تولي كل اهتمام ورعاية للثروة الحيوانية في البلاد لضمان خلوها من كافة الأمراض والأوبئة بما ينعكس بدوره على صحة وسلامة المواطن والمقيم وحماية وتنمية هذه الثروة، وبالتالي المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة في البلاد.
وكشف الدكتور قاسم ناصر القحطاني، مدير إدارة الثروة الحيوانية بوزارة البيئة في حديث لوكالة الأنباء القطرية «قنا» عن وجود نحو 600 ألف و721 رأسا من المواشي في قطر حتى تاريخ الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر 2012، يمتلكها «7145» حائزا، منها «10649» رأسا من الأبقار و525.466» رأسا من الأغنام والضأن و «64.606» من الجمال.
وردا على سؤال عن طبيعة الدعم الذي توفره الدولة لمربي المواشي، قال الدكتور قاسم القحطاني: إن الدولة ومن خلال الإدارة تدعم المربين بالعلاج المجاني وبالأدوية والتحصينات وأخذ العينات وفحصها وترقيم الثروة الحيوانية باعتبار هذا المشروع من ضمن استراتيجية الإدارة لمعرفة أعداد الثروة الحيوانية في البلاد، فضلا عن توفير مياه السقيا للمواشي بالمجان وغير ذلك من المساعدات المهمة والتي من ضمنها إصدار شهادة للمربي بملكيته لثروة حيوانية يستطيع بموجبها استخراج تأشيرات لجلب رعاة من الخارج.
ونوه في سياق ذي صلة بأن الدولة توفر لمربي المواشي أيضاً الشوار والشعير بأسعار مدعومة تصل لنصف قيمتها في السوق أو أقل، وهي في متناول يد كل حائز ومتوافرة شهريا ببطاقة التموين. وأشار إلى أن الأعلاف الحيوانية (العليقة) تمثل عبئا على المواطن، مؤكداً أهمية التركيز على أن تكون العليقة متوازنة لتلبي حاجة الحيوانات وتجنبها أمراض سوء التغذية.
ولفت إلى أن الأعلاف المركزة التي تدخل البلاد عبر إدارة الثروة الحيوانية يتم فحصها بدقة ولا يفرج عنها إلا بشهادة تثبت خلوها من الأمراض والملوثات.. بينما العليقة الخضراء الحشيش والبرسيم (الجت) هي مواد خام، يتولى أمرها إدارة الشؤون الزراعية.. في حين تتولى الإدارة المُصَنَّع منها أي الذي تدخل فيه إضافات.
عيادة لكل مجمع
وأضاف أن إدارة الثروة الحيوانية تعمل على توفير عيادة بيطرية في كل مجمع، وقال إن هذا البرنامج بدأ قبل سنة بالوكرة وسيستمر ليشمل كافة المجمعات بالدولة لتوفير الرعاية والتحصينات والخدمة البيطرية المناسبة.
ولفت إلى أنه سيتم هذا العام، افتتاح مركز بيطري جديد في الجميلية ليصبح عدد هذه المراكز 9 مراكز في كل من: الخور وروضة الفرس والرويس بالشمال والشحانية ومركز الدوحة البيطري ومركز أم صلال «المزروعة» بالإضافة إلى مجمع الوكرة.. وقال إنه تم كذلك تخصيص عيادة بيطرية متنقلة بالسوق المركزية هدفها خدمة المواطنين الذين يشترون الحلال لمزارعهم. في حين يجرى العمل لإنشاء وحدة ثابتة من أجل تنظيم دخول وخروج الحلال من السوق المركزية. مؤكداً أنه حسب تعليمات سعادة السيد عبدالله بن مبارك بن إعبود المعضادي، وزير البيئة، فإن هذه العيادة ستتحكم في دخول وخروج الحيوانات إلى السوق المركزية من حيث سلامتها من الأمراض وترقيمها.
وتابع أنه وفقا لتعليمات سعادة الوزير وفي إطار خطة هذا العام، تجرى دراسة كيفية تعويض المربي عن الحيوان الذي يشتريه وتتضح إصابته بمرض معدٍ.
مشاريع زراعية
وكشف مدير إدارة الثروة الحيوانية عن أن عدد الحيوانات المعالجة من قبل قسم الخدمات البيطرية بالإدارة العام الماضي من أبقار وأغنام وماعز وإبل وخيول وغزلان وأرانب وكلاب وقطط بلغ «561037» حيوانا، بينما بلغ إجمالي عدد الحيوانات المحصنة ضد الأمراض المعدية والوبائية والأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان «250753» حيوانا.
وحول مساهمة الثروة الحيوانية في الأمن الغذائي بالدولة، أوضح القحطاني مدير إدارة الثروة الحيوانية أن قطر وعبر شركة حصاد وبرنامج قطر للأمن الغذائي وشركة مواشي تمتلك مشاريع زراعية في بلدان أخرى منها ما يعنى بإنتاج الأعلاف والحبوب وإكثار الثروة الحيوانية ومشاريع أخرى تخص الثروة الحيوانية بما يخدم الأمن الغذائي القطري. لكنه رأى أهمية التركيز على مشاريع الداخل لأنها مهمة للأمن الغذائي.. مشيراً إلى أن لدى قطر عدة مشاريع لإنتاج الدواجن في طريقها للتنفيذ في محاولة للاكتفاء الذاتي على الأقل من اللحوم البيضاء التي يتحكم في إنتاجها نظام مغلق يحميها من عوامل الرطوبة أو الحرارة. وكشف في هذا الصدد عن أن نسبة الاكتفاء الذاتي في قطر من إنتاج الدواجن تتراوح بين حوالى 10-%15 من إجمالي الاستهلاك، ومن البيض بين 20-%25 تقريبا.. مشيراً إلى أن الإنتاج القطري من الدواجن والبيض ورغم كلفته العالية، أرخص من المنتج المستورد. كما كشف عن أن إدارة الثروة الحيوانية تعتزم ضمن خططها، إنشاء محطة أبحاث للإنتاج الحيواني لإجراء مثل هذه الأبحاث على السلالات الحيوانية وإجراء البصمة الوراثية وكل ما يتعلق بالتحسين الوراثي للحيوان.
تحسين النسل
وما إذا كان لوزارة البيئة مشروع للتلقيح الصناعي، أجاب الدكتور القحطاني بقوله: «لدينا مشروع لتحسين نسل الإبل، تتبناه هيئة الأشغال العامة». وقال في هذا السياق: «إن تأسيس مركز لتحسين نسل الإبل بمنطقة الشحانية أحد مشاريع إدارة الثروة الحيوانية. مبينا أنه يتم بالفعل العمل بآلية التلقيح الصناعي للأبقار وللأغنام ضمن عمل إدارة الثروة الحيوانية بالإضافة إلى جلب أغنام العواسي من المركز العربي لتنمية الثروة الحيوانية وقد تكاثرت بالفعل.
وتحدث الدكتور قاسم القحطاني في رده على سؤال لـ «قنا» فيما يتعلق بعمل واختصاصات المحاجر البيطرية.. مشيراً إلى أن هذه العملية مشتركة بين وزارة البيئة ممثلة في إدارة الثروة الحيوانية والمجلس الأعلى للصحة والتنسيق مستمر بينهما فيما يتعلق بدخول وخروج المنتجات الحيوانية وفحص هذه المنتجات، وذلك في إطار عملهما وعضويتهما في اللجنة المشتركة لمراقبة الأغذية الآدمية.
خط دفاع
وأكد في هذا الصدد أن المحاجر البيطرية في جميع دول العالم تعتبر خط الدفاع الأول لحماية الإنسان والحيوان خاصة من الأمراض الوبائية والمعدية ومنها الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.. مشيراً إلى أن دور المحاجر البيطرية في قطر قد تعاظم بعد التوسع الكبير في صادرات وواردات البلاد من الحيوانات الحيّة ومنتجاتها.
وأضاف أنه من هذا المنطلق اهتمت دولة قطر بالمحاجر البيطرية وأولتها عنايتها ووفرت المشخصات اللازمة لتقوم بدورها في منافذ الدولة البرية والبحرية والجوية جنبا إلى جنب مع الإدارات الأخرى مثل الجمارك والمجلس الأعلى للصحة.. معتبرا المحجر البيطري والزراعي بمنفذ أبوسمرة البري، نموذجا للمحاجر البيطرية في المنطقة.
ونوه بأنه يتم بهذه المحاجر، الإفراج عن الطيور والحيوانات بالتعاون مع مكتب البيئة (السايتس) وهيئة الجمارك، فيما يجري العمل حاليا لتطوير المحاجر في ميناء الدوحة الجديد ومطار الدوحة الدولي الجديد. وقال إنه بتطوير الصحة الحيوانية من قسم بإدارة التنمية الزراعية إلى إدارة قائمة بذاتها تطورت شعبة المحاجر البيطرية إلى قسم ضمن إدارة الثروة الحيوانية.. مستعرضا في سياق متصل الإجراءات المطلوبة وشروط الاستيراد وخطوات الإفراج عن الإرساليات المختلفة. ونوه بأن قسم المحاجر البيطرية أصدر عام 2012 «9691» تصريح استيراد و «6373» شهادة صحية.
وقال الدكتور قاسم القحطاني مدير إدارة الثروة الحيوانية بوزارة البيئة: إنه نتيجة للشفافية والسمعة الطيبة التي تتمتع بها دولة قطر تم إعادة اختيار قطر ممثلة بمدير إدارة الثروة الحيوانية مندوب قطر الدائم لدى المنظمة، رئيسا للجنة الإقليمية للمنظمة العالمية للصحة الحيوانية في الشرق الأوسط والتي تعنى بالثروة الحيوانية وصحة الحيوانات.
وأوضح القحطاني أن دولة قطر أيضا ترأس اللجنة الإقليمية للأمراض العابرة للحدود، وهي لجنة مشتركة بين منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو» والمنظمة العالمية للصحة الحيوانية وتهتم بمكافحة الأمراض الحيوانية المتنقلة بين الدول والحد من تأثيرها على الإنسان والحيوان.. مشيراً إلى أن رئاسة قطر لهذه اللجان تنتهي في عام 2014م.
ولفت الدكتور القحطاني إلى أن لجنة الأمراض الحيوانية العابرة للحدود برئاسة قطر، لديها مشروع للقضاء على مرض الحمى القلاعية ضمن المشروع العالمي للقضاء على هذا المرض في العالم ضمن الاستراتيجية العالمية للقضاء على بعض الأمراض الحيوانية كما حدث بخلو العالم من الطاعون البقري العام الماضي.
وقال في هذا الصدد: إن دول إقليم الشرق الأوسط «22 دولة» وبخاصة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واليمن؛ حيث الظروف المتشابهة، اتفقت على وضع برنامج تستطيع من خلاله السيطرة على هذا المرض في غضون ثلاث سنوات يتضمن حملات تحصين للثروة الحيوانية ضد مرض الحمى القلاعية، وتصبح هذه الدول خالية من المرض باستخدام التحصين، وتتبعها عدة إجراءات حتى تصبح هذه المنطقة خالية من المرض.
وأضاف أن المشروع في بدايته وتم في مستهله توزيع استبيان على الدول الأعضاء لتوضيح موقفها منه حتى يتسنى رسم الخطة له.
تحصين مستمر
وقال: إنه في قطر تتم السيطرة على مرض الحمى القلاعية بالتحصين المستمر للثروة الحيوانية لاسيما أنه من الأمراض الوبائية بالمنطقة وينتقل الفيروس المسبب للمرض عبر الهواء لمسافات طويلة.. وشدد على أن قطر تمنع دخول أي نوع من الحيوانات المصابة بمثل هذه الأمراض بل وتحظر استيراد الحيوانات ومنتجاتها من الدول التي يظهر فيها المرض.
وتابع أن وزارة البيئة لا ترغب الوقوف في مكان معين بالنسبة لسلامة وتطور الثروة الحيوانية في قطر، وترغب في مواكبة التطور الذي تشهده خاصة أن قضية البيئة هي إحدى الركائز الأربع لرؤية قطر الوطنية 2030.
وأجاب الدكتور قاسم ناصر القحطاني مدير إدارة الثروة الحيوانية بوزارة البيئة على سؤال لوكالة الأنباء القطرية يتعلق بمستقبل حديقة الحيوان وإلى متى يستمر إغلاقها، قائلا: إن الحديقة مقبلة على مشروع كبير هو قيد التصميم الآن ومن المنتظر الانتهاء منه قريبا عن طريق أحد المكاتب الاستشارية.
ونوه بأن عمر الحديقة تجاوز 30 عاما، وأنه بعد معاينتها من قبل المهندسين بهيئة الأشغال العامة «أشغال» اتضح من خلال التقرير الذي أعدوه مدى خطورة مبانيها القديمة على الزوار سيما وأن أعدادا كبيرة منهم تزورها وبخاصة في أوقات المواسم والمناسبات.
ولفت مدير إدارة الثروة الحيوانية إلى أن المشروع الجديد لحديقة الحيوان يمثل نقلة حضارية ويواكب النهضة الكبيرة التي تشهدها قطر. مشيراً إلى أن ما يميز الحديقة الجديدة أنها ستكون مثل حدائق «السفاري» أي مفتوحة، فضلا عن توافر البيئات التي تناسب كل حيوان وجعلها متنفسا علميا وترفيهيا وربطها أيضاً بالأسواق المجاورة.
وقال إن المساحة الجديدة المستغلة لحديقة الحيوان الجديدة ستكون أكبر بثلاثة أضعاف من المساحة الحالية المستغلة، وستتم إضافة حيوانات جديدة وأخرى نادرة، وتوقع أن ينتهي المشروع خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات.
وحول مشكلة الكلاب الضالة التي يشتكي منها بعض المواطنين، قال الدكتور القحطاني: إن لدى إدارة الثروة الحيوانية وحدة تعنى بالقطط والكلاب الضالة ويتوفر بها أطباء متخصصون ويستمر العمل بها حتى وقت متأخر من الليل.
وأشار إلى وجود تعاون للتخلص من الكلاب الضالة مع جناح الأثر بوزارة الداخلية، غير أنه نبه إلى أن عملية التخلص هذه تتم برحمة، خاصة أن وزارة البيئة ممثلة في إدارة الثروة الحيوانية قد وقعت على محضر تعاون مع جمعية الرفق بالحيوان في العالم والتي اعتبرت هذه الوحدة من أفضل الوحدات بمنطقة الخليج التي تعنى بأعداد الكلاب الضالة والقطط برفق ورحمة ويتم فحصها وتحصينها وترقيمها ويتخذ القرار المناسب إما منحها لمن لهم رغبة في اقتنائها إذا كانت سليمة وخالية من الأمراض، أو يطبق عليها ما يعرف بالموت الرحيم عن طريق الحقن بالإبر إذا لم تكن سليمة ولا جدوى من بقائها ليتم بعد ذلك حرقها.
معايير دولية
وأكد أن الوحدة المشار إليها تطبق المعايير الدولية في هذه الحالات وقد حصلت على شهادات بذلك من الجمعية الدولية للرفق بالحيوان.
وقال: إن الإجراءات التي تتخذ للتخلص من الكلاب الضالة تطبق أيضاً على القطط؛ حيث تنصب الأقفاص للإمساك بالحيوانات.. نافيا أن تكون في قطر كلاب مسعورة أو توجد حالات سعر، ونوه بأنه بالنسبة للقطط السليمة وأحيانا الكلاب، تجرى لها عملية «إخصاء» يوميا بالوحدة ويعاد إطلاقها وذلك للحد من تكاثرها وأيضا من أجل إحداث نوع من التوازن البيئي.
وكشف القحطاني في هذا السياق عن أن إجمالي عدد القطط الطليقة والكلاب الضالة بالشوارع التي تم اصطيادها العام الماضي بلغ «6171» حيوانا وقال: إن إجمالي القطط الطليقة بالشوارع والمملوكة بالمنازل التي تم إجراء جراحة التعقيم لها بلغ «2647» قطا. فيما بلغ عدد القطط والكلاب التي تم علاجها والتعامل معها طبيا وإجراء تحصين لها ضد الأمراض المعدية والوبائية المشتركة «801» قطا وكلبا. كما تم تدريب جميع الأطباء والفنيين والعاملين من منتسبي وحدة التحكم في إعداد القطط الطليقة والكلاب الضالة بإشراف المدير الإقليمي للجمعية العالمية للرفق بالحيوان المعروفة اختصارا باسم «وسبا» وتكريمهم ومنحهم شهادات.
احترازات سريعة
وشدد -ردا على سؤال- على أن وزارة البيئة بالتعاون مع الجهات المختصة كان لها موقف صارم منذ البداية واتخذت إبان تفشي مرض إنفلونزا الطيور في العالم احترازات وقائية وافية وسريعة، تمثلت في إعداد 20 مركز فحص بكامل تجهيزاتها اللازمة، مؤكداً أنه لم يتم اكتشاف حالة واحدة في قطر من نوع الإنفلونزا عالية الضراوة (H5N1).
وأشار إلى أن عمليات الفحص لا تزال مستمرة على جميع الطيور بالدولة في المراكز الخاصة بذلك لاسيَّما في منطقة الخور؛ حيث تكثر هناك مشاريع الدواجن.
ونبه الدكتور القحطاني في حديثه لـ «قنا» على أن الإجراءات التي تتخذ فيما يتعلق بمرض إنفلونزا الطيور تتبع أيضاً في حال ظهور حالات وبائية تهدد الصحة العامة للإنسان والحيوان؛ حيث يتم تأمين جميع منافذ الدولة.
وشدد على أن صحة الإنسان في قطر وعلى مستوى القيادة العليا هي خط أحمر، ولا محاباة أو مجاملة أو تساهل في ذلك «وبالتالي لا نرضى ولن نسمح بدخول أي غذاء مشكوك في سلامته. كما يعطينا اهتمام المسؤولين دفعة في بذل جهود مضاعفة وفي اتخاذ القرار».
وأعرب مدير إدارة الثروة الحيوانية عن جزيل الشكر لسعادة وزير البيئة لزياراته المتكررة والمستمرة لإدارة الثروة الحيوانية، وحرص سعادته على الاطمئنان على سلامة وسير العمل في جميع مراكز وعيادات الإدارة.