تضم 152 إجراء و280 مشروعا تدعم التنمية المستدامة.. وزير البيئة: الخطة الوطنية للتكيف تواجه المخاطر المناخية

alarab
محليات 09 ديسمبر 2025 , 01:22ص
يوسف بوزية

الخطة ثمرة عمل وطني للجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني

خريطة طريق تمتد إلى 2030 كمدى متوسط و2040 مدى بعيدا

 

دشنت وزارة البيئة والتغير المناخي، أمس، الخطة الوطنية للتكيف لدولة قطر، والتي تشكل الإطار الوطني الشامل لتعزيز قدرة الدولة على مواجهة آثار تغير المناخ، وحماية مواردها الحيوية وقطاعاتها الاقتصادية والخدمية من المخاطر المناخية الحالية والمستقبلية، إضافة إلى دعم مسيرة التنمية المستدامة على المديين المتوسط والبعيد.
وأكدت الوزارة، أن إعداد الخطة اعتمد على تقييمات علمية ودراسات فنية ومشاورات واسعة شاركت فيها الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات الدولية، وتشمل ستة قطاعات رئيسية تعد الأكثر تأثرا بتغير المناخ، وهي: المياه، والزراعة والثروة الحيوانية، والتنوع الحيوي، والصحة العامة، والطاقة، والبنية التحتية والمناطق الساحلية. 

كما تضم الخطة، برنامجا تنفيذيا يحتوي على حزمة من التدابير والإجراءات والمشاريع الهادفة إلى الحد من المخاطر المناخية وتعزيز الجاهزية الوطنية، مع تحديد أولويات في إدارة المياه، والممارسات الزراعية المستدامة، وحماية النظم البيئية، وتطوير البنية التحتية القادرة على تحمل الظواهر المناخية المتطرفة، ورفع جاهزية القطاع الصحي تجاه المخاطر المرتبطة بالمناخ.
وأكد سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي، وزير البيئة والتغير المناخي، في كلمة خلال حفل التدشين، أن الخطة الوطنية للتكيف، تمثل خطوة محورية في تعزيز جاهزية الدولة للتعامل مع تداعيات التغير المناخي ودعم التنمية المستدامة.
وأوضح سعادته أن الخطة تمثل ثمرة عمل وطني شاركت فيه الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بالتعاون مع المعهد العالمي للنمو الأخضر، وأن إعدادها استند إلى منهج علمي ورؤية استراتيجية تلبي احتياجات المرحلة وتستشرف المستقبل.

مشاركة مجتمعية
وأضاف سعادته أن الخطة تشكل خريطة طريق تمتد إلى عام 2030 كمدى متوسط، و2040 كمدى بعيد، وتنسجم مع ركائز رؤية قطر الوطنية 2030، في المجالات البشرية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، فضلا عن تضمنها 27 تدبيرا و125 إجراء ونحو 280 مشروعا تهدف جميعها إلى تعزيز قدرة الدولة على مواجهة المخاطر المناخية.
وشدد سعادته على أن التكيف مع التغير المناخي، لا يمثل مجرد استجابة لتحديات بيئية، بل هو فرصة لتحسين جودة الحياة وحماية النظم البيئية وتعزيز الابتكار في مجالات النمو الأخضر، داعيا أفراد المجتمع إلى دعم أهداف الخطة عبر ممارسات يومية تشمل ترشيد استهلاك المياه والطاقة وتقليل النفايات والحفاظ على المساحات الخضراء.
من جانبه، أشاد سعادة السيد بان كي مون رئيس مجلس إدارة المعهد العالمي للنمو الأخضر، بتدشين الخطة الوطنية للتكيف لدولة قطر، معتبرا أنها رسالة واضحة بأن بناء مرونة مناخية هو أولوية راهنة وليس هدفا مؤجلا.
وقال إن التعاون القائم بين المعهد ودولة قطر، يجسد توجها عمليا لتحويل الرؤى إلى نتائج واقعية، لافتا إلى أن المستقبل سيكون للدول التي تستعد له عبر تعزيز قدرتها على التكيف، وأن دولة قطر تمضي بثبات نحو ترسيخ جاهزيتها استنادا إلى رؤية تقوم على الابتكار والاستدامة.

مواجهة تغير المناخ
من جانبها، قال المهندسة منيرة أحمد، من إدارة التغير المناخي بوزارة البيئة والتغير المناخي إن الخطة الوطنية للتكيف هي الإطار الوطني الذي وضعته دولة قطر لتعزيز قدرتها على مواجهة آثار تغيّر المناخ، وحماية الإنسان، والاقتصاد، والبنية التحتية، والبيئة.
وأوضحت أن الخطة تغطي ستة قطاعات رئيسية هي: المياه، الطاقة والصناعة، البنية التحتية والسواحل، التنوع الحيوي، الصحة العامة، والزراعة والثروة الحيوانية.
وتُمثل الخطة خطوة مهمة لضمان جاهزية الدولة للتحديات المناخية المستقبلية، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030 والتوجهات الوطنية في مجالات البيئة والتنمية المستدامة.
بينما قالت السيدة نورة اليافعي - باحث إداري بإدارة التغير المناخي- وزارة البيئة والتغير المناخي إن حفل تدشين الخطة الوطنية للتكيف لدولة قطر هو إعلان رسمي عن اكتمال إعداد الخطة الوطنية للتكيف، وإطلاق الهوية البصرية الخاصة بها، وتعريف المجتمع والجهات المختلفة بأهم أهدافها ومكوناتها. كما يهدف الحفل إلى إبراز الجهد الوطني الذي شاركت فيه الوزارات، والمؤسسات، والجامعات، والشركاء الدوليون.
ويُمثل الحفل رسالة واضحة بأن دولة قطر تتحرك بخطوات واثقة لتعزيز جاهزيتها المناخية وفق رؤية استراتيجية متكاملة.