

بكل المقاييس كانت مشاركة منتخبنا الوطني الأول في كأس العرب مشاركة سلبية وسيئة وغير جيدة من حيث الكم والكيف، ولم تتحقق منها أي استفادة بل على العكس كانت هناك سلبيات كثيرة.
مشاركة العنابي في كأس العرب كانت سيئة وسلبية من حيث الكم والكيف، لان منتخبنا لم يخض فيها سوى 3 مباريات فقط، وكان الجميع يأمل خوضه ما لا يقل عن ضعف هذا العدد حتى تتحقق الاستفادة من خلال اللعب أكبر عدد من المباريات وبالتالي الاستفادة من المشاركة حتى لو لم نحقق اللقب
ولم تكن المشاركة جيدة من حيث الكيف لان منتخبنا لم يقدم المستوى المطلوب او النتائج المرجوة، رغم انه افضل كثيرا من فلسطين وسوريا، ويتساوى الى حد كبير مع المنتخب التونسي حسب تصنيف الفيفا.
كأس العرب كان بمقدورها ان تكون بداية جديدة لمنتخب جديد يكون نواة لمنتخب قوي وجيد للمستقبل، لكن لم يستطع الاسباني جولين لوبتيغي مدرب الفريق عمل أي شيء، ولم تكن له بصمة او لمسة على الفريق في البطولة.
كلنا يعلم ان العنابي يعاني من إصابات وغيابات وصلت الى حوالي 10 لاعبين، لكن هذا الامر ليس مبررا للإخفاق والوداع المبكر والخسارة مرتين امام فلسطين وتونس والتعادل مع سوريا.
فالعنابي كانت لديه عناصر أخرى تملك الإمكانيات والقدرات وكانت بحاجة الى مدرب قادر على تسخير امكانياتها لصالح المنتخب، وكانت بحاجة الى روح قتالية والى إصرار اكبر.
لو نظرنا لظروف وامكانيات فلسطين وسوريا سنجد انها اقل من إمكانيات العنابي، ومع ذلك استطاعا بلمسات مدربيهما، وبالروح وبالإصرار تعويض ما يعانيان منه والتفوق على منافسين اقوى منهما بكثير وهما العنابي ونسور قرطاج.
لوبتيغي المسؤول
وبكل المقاييس يعتبر لوبتيغي هو المسؤول عن هذا الإخفاق وهو السبب فيما قدمه العنابي، والغيابات ليست مبررا، فهى امر طبيعي يتعرض له أي فريق، ويمكن للمدرب الواعي الذكي التغلب عليها، ووضع الخطة المناسبة والأسلوب المناسب لإمكانيات فريقه ولاعبيه.
من خلال مباريات العنابي في كأس العرب سنجد ان المدرب لعب بطريقة غير منظمة، ووجدنا الفريق يفتقد ابسط قواعد النجاح وهي التفاهم والانسجام بين خطوطه، فلم يكن هناك أي انسجام او تفاهم، وكان الأداء عشوائيا وكان الأداء اجتهاديا وفرديا دون اسلوب محكم او تكتيك محفوظ وواضح.
اكتفينا بوجود أكرم عفيف الذي أصبح المسؤول الأول والأخير عن الفريق دون ان يجد المساندة او المعاونة، ودون أي يجد الأسلوب الأمثل من المدرب لتسهيل مهمته ومساعدته على أداء دوره.
الإخفاقات تتواصل
لقد تواصلت الإخفاقات منذ الخروج من الدور الأول لكأس الخليج بالكويت، وتأهل بصعوبة الى مونديال 2026 بعد اجتيازه الملحق القاري، وأصبح الامر في حاجة الى وقفة والى التصحيح والى إعادة بناء منتخب قوي وجيد قادر على تشريف الكرة القطرية في المحفل الأهم وهو المونديال 2026، ثم كأس آسيا 2027.
لقد كان الاهتمام بالعنابي في السابق اكبر واكثر، وتمثل ذلك في المعسكرات والمباريات المهمة وفي اكتشاف عناصر جديدة، وفي خوض بطولات قوية ومهمة صقلت الفريق وجهزت الفريق واللاعبين فنيا ومعنويا.
الامر بات في حاجة الى التصحيح والى إعادة الأمور الى نصابها، خاصة والوقت ضيق وغير كاف امام العنابي للتجهيز والأعداد للمونديال
والوقت غير كاف امام لوبتيغي لاعادة ترتيب أوراقه وتصحيح اخطائه وإعادة النظر في أسلوب عمله مع الفريق الذي يحتاج الى بناء قوي وجيد وليس مجرد التجمع واللعب أي مباريات كتأدية واجب.
لوبتيغي مطالب بتوسيع دائرة الاختيار لتعويض اللاعبين الكبار الذين قد لا يستطيعون العودة من جديد بحكم السن، وبات لزاما البحث عن عناصر جديدة بين الأندية والبدء في تجهيزهم وإعدادهم قبل مونديال 2026.