

افتتح الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، أمس، بمسرح الأوبرا أول مهرجان عربي مشترك لدور الأوبرا العربية، والذي تستضيفه كتارا حتى الخميس المقبل بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، وبمشاركة 15 دولة عربية، ونخبة من الفنانين والمبدعين العرب.
اختار المهرجان أن تكون دار الأوبرا المصرية كضيف شرف في دورته الأولى باعتبارها أول دار عربية وتمثل صرحا ثقافيا تاريخيا، حيث لعبت دورا محوريا في بناء الثقافة الموسيقية العربية وصناعة أجيال من الفنانين والمبدعين وحافظت على ارث فني منذ تأسيسها وحتى يومنا هذا.
وفي كلمة له بهذه المناسبة، عبّر سعادة المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا عن فخره واعتزازه باختيار كتارا مدينةً للأوبرا العربية، مشيراً إلى أن هذا التكريم جاء ثمرةً للتعاون البنّاء مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، مؤكداً أن لقب مدينة الأوبرا العربية تعتبره كتارا مسؤولية ثقافية كبرى، وحافزًا يدفعها لمواصلة دعم الفنون الراقية وتعزيز حضور الأوبرا العربية في المنطقة والعالم.
وأضاف: نجتمع اليوم بعد أن ثبّت تجمع دور الأوبرا العربية أقدامه تحت مشروع أوبرالي عربي، لننطلق إلى آفاق أرحب من العمل العربي المشترك والتعاون المثمر للارتقاء بفن الأوبرا الذي لعب دورًا في الحوار بين الثقافات على مر التاريخ، وشكل أداة لمدّ جسور التفاهم بين الأمم، ومرآة تعكس تلاقي الموسيقى والدراما والإنسان في أرقى صوره.
ليس مجرد تظاهرة فنية
من جانبه، أكد سعادة الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، أن هذا الحفل ليس مجرد تظاهرة فنية، بل هو إعلان عن بداية مرحلة جديدة تتقدم فيها الأوبرا العربية نحو فضاءات أرحب، ليس فقط في محيطنا العربي، بل على مسارح العالم أجمع. وهو تأكيد على أن العرب قادرون على الابتكار والتجديد في أرقى الفنون وأصعبها.
وتعهد ولد أعمر بأن تواصل الألكسو العمل مع شركائها، وفي مقدمتهم «كتارا» والدول العربية كافة، لتعزيز حضور الموسيقى العربية على الساحة العالمية، وصون تراثنا الفني وترقيته ليستمر حلقة متصلة بين الماضي والمستقبل. موضحًا أن الألكسو منذ تأسيسها مؤمنة بأن الثقافة ليست ترفًا، بل ركيزة أساسية في بناء الإنسان ونهضته. ومن هنا جاءت مبادرات المنظمة المتواصلة لدعم الفنون العربية في مختلف مجالاتها، وفي مقدمتها الأوبرا العربية، التي تُعد جسرًا حضاريًا يجمع بين الأصالة والابتكار، ويبرز قدرة الفنان العربي على التعبير العالمي بلغته وإيقاعه وتراثه.
كما تم بالمناسبة تكريم الموسيقار المصري عمر خيرت، كرمز للإبداع الموسيقي العربي تقديرا لمسيرته الفنية ولإسهامه في اثراء المشهد الموسيقي العربي.