أطلق خطة 2026 التدريبية.. «الجزيرة للإعلام»: كوادر قطرية تظهر على الشاشة.. قريباً

alarab
المزيد 09 ديسمبر 2025 , 01:27ص
محمد عابد

أطلق معهد الجزيرة للإعلام، في مؤتمر صحفي امس، خطته التدريبية لعام 2026، معلنًا عن توسع نوعي في برامجه من خلال تنفيذ 294 دورة تدريبية تتوزع على 155 عنوانًا متخصصًا، بينها 42 عنوانًا جديدًا و58 دورة باللغة الإنجليزية، إضافةً إلى 6 دورات مدمجة تُقدَّم بنظام الحضور المتزامن داخل القاعات وعن بُعد، وذلك ضمن 13 فئة تدريبية تعكس رؤية المعهد في تطوير مهارات الإعلاميين ومواكبة التحولات الرقمية السريعة.
وقالت السيدة إيمان العامري، مديرة معهد الجزيرة للإعلام، في مؤتمر صحفي عقد أمس بمقر المعهد: يمثل جدول دورات 2026 خطوة إستراتيجية لتعزيز منظومة التدريب الإعلامي، مرتكزة على الجودة والابتكار، ومواكبة لمتطلبات المشهد الإعلامي العالمي في ظل التطورات التقنية المتسارعة.
وأوضحت العامري أن التدريب المدمج يُنفذ في قاعتين مجهزتين بأحدث المعايير التقنية لضمان جودة الصوت والصورة وتفاعل حي، بينما يشارك المتدربون من خارج قطر عبر منصة الاتصال المرئي، ما يعزز وصول البرامج إلى جمهور دولي ويوسع المشاركة بلا قيود مكانية أو زمنية.
وتشمل الفئات التدريبية لهذا العام: الصحافة السمعية والبصرية، الذكاء الاصطناعي في الإعلام، الدبلومات المهنية، التشغيل الفني، مهارات التصميم، المونتاج، الإعلام الرقمي وغيرها من المجالات التخصصية المتقدمة، إضافة إلى فئة التدريب المدمج التي يستحدثها المعهد لأول مرة كصيغة متقدمة تجمع بين مزايا الحضور الفعلي والتعلم عن بُعد في وقت واحد.وتضم الخطة مجموعة واسعة من الدورات المتقدمة، من بينها: التعامل مع الأخبار العاجلة، إعداد التقارير التلفزيونية، استراتيجيات النشر متعددة المنصات، إنتاج القصص الصوتية، غرف الأخبار الرقمية، إدارة المحتوى الرقمي، فنون التعليق الصوتي، هندسة الصوت، أمن المعلومات للإعلاميين، الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في الإعلام، مكافحة التضليل الإعلامي، الواقع المعزز.وتعتمد خطة المعهد خلال السنوات الخمس الأخيرة على تقييمات المتدربين، وتحليلات الأداء على منصات المعهد الرقمية، وملاحظات المدربين والموظفين والجمهور، بما يضمن صياغة برامج عملية قابلة للتطبيق في بيئات العمل الإعلامية التقليدية والرقمية.
وشدّدت السيدة إيمان العامري على أن دورات معهد الجزيرة للإعلام «مفتوحة بالكامل أمام القطريين»، مشيرة إلى ارتفاع ملحوظ في الإقبال خلال العام الجاري. وأوضحت أن قياس الأثر التدريبي يتم عبر متابعة أداء المتدربين في مواقع عملهم ومشاريعهم الخاصة، لضمان انعكاس المهارات المكتسبة على الممارسة المهنية. 
وكشفت العامري عن تدريب كوادر قطرية استعدادًا لظهورها الإعلامي على الشاشة، مؤكدة أن عددًا منهم سيبدأ الظهور خلال الفترة المقبلة بعد إتمام برامج متخصصة في لغة الجسد، الحضور الإعلامي، ومهارات الإلقاء.
 وأكدت العامري في تصريح لـ «العرب» أن العلاقة بين المعهد والمؤسسات الأكاديمية «وثيقة ومتكاملة»، بحكم اشتراك الطرفين في بناء كوادر إعلامية مؤهلة تجمع بين المعرفة النظرية والمهارة العملية.وأوضحت العامري أن المعهد عمل خلال السنوات الماضية على تأسيس شراكات واسعة مع كليات الإعلام، من أبرزها «منتدى كليات الصحافة والإعلام» الذي أتاح تحليلًا متخصصًا لمناهج عدد من الجامعات ورصد نقاط القوة والتحديات التي تواجهها. وأضافت أن جانبًا من مخرجات بعض البرامج الأكاديمية لا يلبّي احتياجات سوق العمل، ما يجعل دور المعهد أساسيًا في سد الفجوة عبر برامج عملية متقدمة تمنح الطلبة الأدوات المهنية اللازمة.وأكدت العامري أن الشراكة مع جامعة قطر تُعد نموذجًا ناجحًا، إذ يستقبل المعهد طلبة كلية الإعلام في ورش تدريب مباشرة، ويشرف على مشاريع تخرجهم، ويقدّم تدريبات متخصصة في التحقق من الأخبار والصور والفيديو قبل النشر.
وعرضت السيدة حصة بودهيش مدير إدارة التخطيط والمشاريع في معهد الجزيرة للإعلام مجموعة من أرقام وإنجازات المعهد خلال عام 2025، لافتة إلى أن العام شهد توسعًا واضحًا في البرامج التدريبية ونموًا في أعداد المتدربين والمدربين المعتمدين. استفاد منها 10,092 متدربًا، بينهم 4064 متدربًا قطريًا، مقارنة بعام 2024 الذي شهد 591 دورة و7477 متدربًا، ما يعكس نموًا واضحًا في الثقة وجودة التدريب.

صناعة نجم 
من جهته سلط الدكتور حسام وهبة مدير إدارة المبادرات الإعلامية في معهد الجزيرة للإعلام، الضوء على دبلومين جديدين يطرحان لأول مرة في 2026 وهما: دبلوم الحضور الإعلامي ويعتمد فلسفة تركّز على تطوير مهارات الأداء الإعلامي وفنون التحدث أمام الجمهور والتعامل مع وسائل الإعلام، وذلك بعد رصد إقبال متزايد من المؤسسات والأفراد على هذا النوع من المهارات. 
أما الثاني فهو دبلوم الإعلام الميداني ويركز على فهم المادة الواقعية التي تُبنى عليها جميع المنتجات الإعلامية، التلفزيونية والرقمية، ويهدف إلى تعليم المتدرب آليات تشكيل هذه المادة بصيغ متعددة، سواء في القصص الإنسانية، أو التقارير التلفزيونية، أو الأفلام الوثائقية، أو المحتوى الرقمي.