

بين «آمال حذرة» من الأمم المتحدة ودعوات إلى تجنب «الفوضى»، تتالت ردود فعل المجتمع الدولي الأحد على سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد بعد هجوم خاطف للفصائل المعارضة أنهى نصف قرن من حكم عائلة الأسد.
ومن جانبه، رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأحد بـ «سقوط النظام الديكتاتوري» لبشار الأسد في سوريا، مكررا دعوته إلى حماية «حقوق جميع السوريين».
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي شون سافيت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي إن «الرئيس (جو) بايدن وفريقه يراقبان الأحداث الاستثنائية في سوريا عن كثب وهما على اتصال دائم مع شركائنا الإقليميين».
من جهته، قال الرئيس المنتخب دونالد ترامب إن الأسد «فرّ من بلاده» بعدما فقد دعم حليفته روسيا.
وقال عبر منصته للتواصل الاجتماعي تروث سوشال إن «الأسد رحل. لقد فر من بلاده. إن حاميته، روسيا، روسيا، روسيا التي يرأسها فلاديمير بوتين، لم تعد تكترث لحمايته بعد الآن».
فيما أعلنت وزارة الخارجية الروسية الأحد أن الأسد «استقال» من الرئاسة السورية وغادر البلاد.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا «بعد مفاوضات بين بشار الأسد وعدد من المنخرطين في النزاع المسلح على الأراضي السورية، قرر (الأسد) الاستقالة من منصبه الرئاسي ومغادرة البلاد، مع إعطاء التعليمات بالشروع في عملية انتقال سلمية للسلطة».
وحثّ وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الأطراف الإقليميين والدوليين على ضمان «انتقال سلس» للسلطة في سوريا.
كما أعلنت إيران الأحد أنّها ستعتمد «المقاربات الملائمة» حيال التطورات في سوريا بما يتوافق مع سلوك «الأطراف الفاعلين» في دمشق، بعد سقوط حليفها.
ورحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بسقوط «دولة الهمجية» في سوريا، مؤكدا التزام باريس «أمن الجميع» في المنطقة.
أيضا رحّبت بريطانيا بسقوط «النظام الهمجي» في سوريا، ودعت إلى «استعادة السلام والاستقرار».
وقال رئيس الحكومة كير سترمر في بيان إنّ «الشعب السوري يعاني منذ وقت طويل جدا في ظل نظام الأسد الهمجي، ونحن نرحّب برحيله. أولويتنا الآن هي ضمان أن يسود حل سياسي واستعادة السلام والاستقرار».
ودعت السعودية إلى تضافر الجهود لحماية سوريا من الانزلاق نحو «الفوضى والانقسام» بعد إسقاط الأسد.
وحثّت وزارة الخارجية المصرية في بيان جميع الأطراف في سوريا على «توحيد أهدافها والأولويات وبدء عملية سياسية متكاملة وشاملة تؤسس لمرحلة جديدة من التوافق والسلام الداخلي».
بينما أكد الملك عبدالله الثاني الأحد وقوف الأردن إلى جانب السوريين واحترام «إرادتهم»، داعيا لتجنب انجرار البلاد إلى «الفوضى» بعد إعلان إسقاط الأسد.
وأكدت الحكومة العراقية الأحد «ضرورة احترام الإرادة الحرّة» للسوريين والحفاظ على وحدة أراضي بلادهم. وقال المتحدث باسمها باسم العوادي «يؤكد العراق ضرورة احترام الإرادة الحرّة لجميع السوريين، ويشدد على أنّ أمن سوريا ووحدة أراضيها وصيانة استقلالها أمر بالغ الأهمية، ليس للعراق فقط إنما لصلته بأمن واستقرار المنطقة».
بدورها، اعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن سقوط الأسد مؤشر على ضعف حليفتيه روسيا وإيران.
وكتبت على إكس «إن نهاية ديكتاتورية الأسد هي تطور إيجابي طال انتظاره. وهي تظهر ضعف داعمي الأسد، روسيا وإيران»، مشيرة إلى أن أولوية الاتحاد كانت «ضمان الأمن» في المنطقة.
وأفادت وزارة الخارجية الصينية في بيان بأن بكين «تتابع عن كثب تطور الوضع في سوريا وتأمل في أن تستعيد سوريا الاستقرار في أسرع وقت ممكن».
واعتبر المستشار الألماني أولاف شولتس أن نهاية حكم الأسد لسوريا هو «نبأ سار»، داعيا إلى حل «سياسي» وحماية كل الأقليات والجماعات الدينية.
وقال في بيان إن «بشار الأسد قمع شعبه بطريقة وحشية، ويتحمّل مسؤولية عدد لا يحصى من الضحايا، ودفع الكثير من الأشخاص إلى الفرار من سوريا، وصل كثيرون منهم إلى ألمانيا».
ودعا رئيس الوزراء الأيرلندي سايمن هاريس إلى حماية المدنيين وإجراء انتخابات «حرة» بعد سقوط الأسد. وقال في بيان «خلال الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة، يجب أن تحظى حماية أرواح المدنيين والبنى التحتية، إضافة إلى احترام القانون الدولي، بأهمية قصوى»، مشددا على أن «مستقبل سوريا يجب أن يحدده السوريون من خلال انتقال سلمي وانتخابات حرة وعادلة».