

من يفوز على بلجيكا وإسبانيا بإمكانه عبور البرتغال
الجماعية والروح العائلية سلاح قوي لأسود الأطلس
قطر تفوقت على المونديالات السابقة بتنظيم تاريخي
جرأة لقجع وضعتنا في الطريق الصحيح
رفع المنتخب المغربي من آمال العرب بعد التألق الكبير في مونديال قطر 2022، ودخوله التاريخ بعد أن أصبح المنتخب الأول عربياً الذي يصل لربع نهائي المونديال، حيث كانت دائماً الآمال هي المشاركة الجيدة أو الوصول لدور الستة عشر لأغلب المنتخبات الإفريقية والعربية، ولكن كسرت أسود الأطلس هذه القاعدة تحت قيادة المدرب وليد الركراكي الذي يطمح حالياً للتأهل لنصف النهائي ومواصلة كتابة التاريخ في كأس العالم، وقبل مواجهة البرتغال غداً في ربع نهائي البطولة، أجرت «العرب» حواراً خاصاً مع إسماعيل الجامعي رئيس نادي المغرب الرياضي الفاسي، ورئيس لجنة التسويق والاتصال بالاتحاد المغربي لكرة القدم، والذي أكد على ثقته في نجوم المغرب لمواصلة التألق، كما أشار أن الطموح حالياً حصد المونديال حيث الـ 8 منتخبات المتأهلة لديها الآمال ولهذا فالحظوظ متساوية والرغبة متوفرة، كما أشاد رئيس نادي المغرب الفاسي بالتنظيم القطري المبهر للبطولة للمرة الأولى في المنطقة العربية والشرق الأوسط.
بداية.. ما شعورك بعد إنجاز المنتخب المغربي؟
أشعر بسعادة كبيرة بكل تأكيد، بعد الوصول لربع نهائي كأس العالم للمرة الأولى في تاريخ المنتخبات العربية، وهذا هو سبب القرار الشجاع الذي أصدره فوزي لقجع رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم بتغيير المدرب والتعاقد مع المدرب الوطني الكفء وليد الركراكي بإجماع جميع الآراء، ولله الحمد تمكن المدرب من رسم السعادة على وجوه الشعب المغربي والعربي والإفريقي أيضا، بعد أن وصلنا لربع النهائي وحالياً أؤكد أننا قادرون على عبور البرتغال والوصول لنصف النهائي
وهل توقعت الفوز
على إسبانيا؟
خلال تصريحات ماضية لرئيس الاتحاد المغربي أكد أن منتخبنا الوطني قادر على اللعب أمام أي منتخب في العالم، وبالفعل صدقت آراؤه بعد أن تعادلنا في بداية مشوار كأس العالم أمام كرواتيا سلبياً وهي وصيفة العالم، ثم نجحنا في الفوز على بلجيكا بهدفين دون رد وهي الحائزة على المركز الثالث في النسخة الماضية، ومن ثم جاءت مواجهة إسبانيا والجميع كان يثق في إمكانيات نجومنا في التأهل رغم قوة المواجهة ولكن كنا في الموعد أيضاً ووصلنا لربع النهائي بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي ولكن لله الحمد حسمناها بركلات الترجيح
وماذا عن مقابلة البرتغال في ربع النهائي؟
منتخبنا قادر على مباغتة أي فريق، لأننا لا نلعب بـ11 لاعباً داخل الملعب ولكن لدينا سلاح مهم وهو اللاعب رقم 12 الجماهير المغربية المتواجدة في قطر بأعداد كبيرة والتي نشاهدها تقدم الأغاني والأهازيج التي تحمس اللاعبين في أرضية الملعب، ولا ننسى مجهودات الخطوط الملكية المغربية في جهودها لذهاب جماهير كثيفة لقطر لحضور مباريات منتخبنا الوطني في المونديال.
مع الانتصارات المتتالية الطموح يرتفع.. هل المغرب قادرة على تحقيق حلم اللقب؟
كل شيء وارد في المونديال، حالياً 8 منتخبات، كل منتخب لديه التطلعات لتحقيق اللقب، ما جعلني أعود للوراء قليلاً عندما وقعنا أمام كرواتيا وبلجيكا في مجموعة صعبة، الكثيرون قالوا إننا من الصعب التأهل لدور الستة عشر، وبعد التأهل البعض قال أيضاً إننا صعب نعبر إسبانيا وعبرنا ولذلك أؤكد أننا نعيش على حلم حصد اللقب، وفي حالة -لا قدر الله- عدم فوزنا على البرتغال والوداع من المونديال، فإننا كسبنا مدربا كبيرا مثل الركراكي يشجع اللاعبين ويضمهم ونشاهد عناصر محليين، بجانب أيضا أننا كسبنا لاعبين صغارا في السن هم بمثابة مستقبل الكرة المغربية علاوة على تواجد عناصر من الخبرات لديهم دور رائع أيضاً.
الروح أيضاً مهمة.. هل تتفق معي ؟
نحن نلعب بروح عالية للغاية ولا نعتمد على لاعب فقط ولا نلعب بشكل فردي ولكن نلعب بروح المجموعة والعائلة وكل واحد يعطي 100% من مستواه الفني، نشاهد حكيم زياش لا يقدم مستواه الذي يظهر عليه مع تشيلسي، والنصيري وياسين بونو أيضا، وهذا يعود أن الركراكي أعطاهم دوافع كبيرة ولذلك أقولها بصراحة نهنئ أنفسنا بتواجد المدرب.
برأيك.. ما هي أسباب ظهور المغرب بهذه الصورة؟
من أهم الأسباب هو استثمار رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم في عملية تكوين اللاعبين، نشاهد الكثير من اللاعبين خريجي أكاديميات كرة القدم المغربية وهذا الأمر يعطي الثقة في اللاعبين المتواجدين حالياً في الأكاديميات للتواجد مستقبلاً في كأس العالم مع منتخبنا الوطني، فرئيس الاتحاد ينصهر مع الأكاديميات حتى يخرج منها لاعبون يمثلون المغرب في المحافل الكبرى، ولذلك سنظل متفائلين بتواجد فوزي لقجع في قيادة الكرة المغربية.
من خلال مشاهدتك المونديال.. ما رأيك في التنظيم ؟
في حقيقة الأمر أنا حضرت مونديال 2014 في البرازيل و2018 في روسيا وأستطيع القول إنه لا وجه للمقارنة بمونديال قطر 2022 الذي يشهد تفوقا منقطع النظير من جميع النواحي، فوسائل النقل تجعل الجماهير يتنقلون للملاعب بسهولة وفي وقت قصير وجميع الوسائل اللوجستية متاحة، والملاعب الثمانية على أعلى المستويات، وشرف للعرب أن دولة عربية قادرة على تنظيم بطولة كبيرة مثل كأس العالم ونتمنى مستقبلاً أن نشاهد المونديال في دولة عربية أخرى، ولابد أن تقام بطولات كبيرة أيضاً في قطر ولذلك نشكر المسؤولين والقيادة على ما قُدم في كأس العالم والإبهار المميز والتاريخي الذي سوف يظل عالقاً في الأذهان باستضافة البطولة للمرة الأولى في المنطقة العربية والشرق الأوسط.