

مع انتهاء دور المجموعات في بطولة كأس العرب فيفا قطر 2021، ووصول 8 فرق الى دور ربع النهائي نجحت الوحدات الأمنية التابعة للجنة عمليات أمن وسلامة بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022 خلال الفترة الماضية في توفير أفضل مستوى من التغطية الأمنية لكافة المباريات والأنشطة والمهام المصاحبة للبطولة. وقد شعرت الجماهير التي حضرت المباريات بهذا الجهد الأمني الكبير، حيث عملت كافة الوحدات من اجل تحقيق الأمن والطمأنينة والراحة لكافة المشاركين في البطولة من جميع الفرق والبلدان العربية الشقيقة، وتسهيل عملية دخول وخروج الجماهير الى الملاعب وتسهيل الحركة المرورية في الشوارع وفي ملاعب التدريب والمنشآت غير التنافسية وحتى في المواصلات العامة.
وأوضح الرائد سلطان جاسم المهندي قائد منشأة استاد أحمد بن علي بنادي الريان أن المهمة الرئيسية للوحدات الأمنية المختلفة هي حفظ الأمن بالمنشأة الرياضية عبر تأمين الطوق الخارجي للملعب وأرضية الملعب ويقوم قائد المنشأة بالتنسيق مع الجهات المعنية بهذا الشأن.
وأشار إلى أن ملعب أحمد بن علي يسع 40 ألف متفرج وفي الإمكان التعامل مع الزحام، كما حدث في مباراة المغرب والأردن. وأضاف جميع الوحدات العاملة بالملعب تعرف تماما إدارة الحشود وخططها وطرقها، ولكل عدد من الجماهير خطة معينة تناسبه، وتعمل جميع الوحدات بتناغم وتجانس تام.
الاستعداد الجيد
وأوضح أن الأمور تسير كما هو مخطط لها فقد ساهم التدريب والاستعداد الجيد في قيام الجميع بأدوارهم المكلفين بها، وحققت الدورات التدريبية التي سبقت البطولة الهدف من انعقادها. وأضاف: التحق الجميع بمختلف مستوياتهم في دورات تخصصية مهمة رفعت من الكفاءة، فعلى مستوى الأفراد خصصت دورات لأمن الملاعب في التفتيش ودورات فن التعامل مع الجمهور وتفتيش الأشعة وتفتيش السيارات والمتفجرات. أما بالنسبة للقيادات فقد التحقوا بدورات خاصة حسب مستوياتهم (الذهبي، الفضي، البرونزي).. أما الاستعدادات التي سبقت البطولة فتمثلت في المحاضرات الخاصة بالأفراد وتعريفهم بالمنشأة.
بوابات التفتيش
وقال النقيب عبدالله جاسم الخاطر ضابط بوابات التفتيش: «يبدأ عمل العاملين ببوابات التفتيش باستقبال الجماهير القادمة إلى الملعب والاستعداد لذلك قبل بدء المباراة بحوالي خمس ساعات، إلى جانب مهمتنا في تأمين دخول الجماهير والتأكيد على جاهزية الملعب والبوابات الخاصة بالدخول، والتأكد من عدم دخول أي مواد محظورة وغير مسموح بها الى داخل الملعب. والحرص على السلامة العامة للجماهير أثناء فترة تواجدهم بالملعب حتى مغادرتهم.»
وأضاف: أنهم استعدوا لهذه الأدوار من خلال التدريبات الجادة التي بدأت منذ نهاية 2017 وبداية عام 2018م والالتحاق كقادة برونزيين بالعديد من الدورات لصقل المهارات وقمنا بزيارة ميدانية إلى مدينة ليفربول الإنجليزية، حيث شاركنا في التأمين الكامل لإحدى المباريات الجماهيرية من دخول وخروج واستمرت الدورات حتى عام 2020م.
وأشاد ضابط بوابات التفتيش بالجماهير الرياضية في دولة قطر التي تحرص على إنجاح الفعاليات الرياضية التي تقام محليا وهم متعاونون ومتفهمون لمهام الجهات الأمنية.

انسيابية الحركة المرورية
وحول انسيابية الحركة المرورية حول الملاعب، قال الملازم عرار راشد النعيمي ضابط وحدة تأمين الحركة والمرور: «يمكن الوصول بسهولة الى الملاعب، وأن وحدة تأمين الحركة والمرور قدمت إرشادات للجماهير عن طريق حسابات اللجنة على منصات التواصل الاجتماعي حول كيفية الوصول إلى ملاعب البطولة بالإضافة إلى توجيه الجماهير للمواقف ممن يرغبون للقدوم بمركباتهم الخاصة، مضيفا بأنهم ومن خلال (تمرين وطن) وضعوا سيناريوهات عديدة تدربوا عليها لرفع الكفاءة. وأكد وجود مسارات بديلة في الحالات الطارئة لجميع المسارات الرئيسية الخاصة بالبطولة.
وحول التنسيق والتواصل والربط بين الوحدات قال: إنه يتم عن طريق مركز عمليات البطولة بمركز القيادة الوطني، وعن طريقه يتم مراقبة الحدث الرياضي بالكامل، مضيفا بأن وحدة تأمين الحركة والمرور تقوم بتأمين محيط جميع الملاعب المستضيفة لمباريات البطولة وتأمين جميع الطرق والمسارات.
وقد تم وضع شبكة مسارات مخصصة للبطولة لجميع الملاعب ومرافقة الفرق المشاركة من مواقع اقامتها إلى مواقع المنشآت التنافسية مثل الملاعب الرئيسية وملاعب التدريب وغير التنافسية مثل ذهاب الفرق إلى المؤتمرات الصحفية أو تحركاتهم الرسمية. وتأمين محيط (12) فندقا، بالإضافة إلى تأمين تحركات ضيوف الدولة من كبار الشخصيات من لحظة وصولهم إلى مطار حمد الدولي وحتى مغادرتهم البلاد وغيرها من المهام.
ملعب الجنوب
وفي ملعب الجنوب الذي شهد مباراة منتخبي الجزائر ومصر قامت كافة الوحدات التابعة للجنة عمليات أمن وسلامة بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022 بجهود كبيرة ومقدرة نتيجة الحضور الجماهيري الكبير لهذه المباراة.
وقد أوضح النقيب سعيد جمعة الهتمي مساعد قائد منشأة استاد الجنوب الرياضي أن تأمين هذه المباراة اعتمد بشكل أساسي على خطط أمنية وضعت قبل فترة اعتمدت في مجملها على الانتشار المكثف لكافة الوحدات داخل وخارج الاستاد، من خلال التكثيف الأمني على جميع مداخل ومخارج الاستاد، كما تم نشر الدوريات المرورية بالشوارع والطرق المحيطة بالإستاد، لتنفيذ الخطة المرورية، والتي من شأنها تسيير الحركة المرورية قبل بدء المباراة وبعد انتهائها، وكذلك إجراء التحويلات اللازمة في حال الحاجة لها.
وأشار إلى أن عملية التأمين كانت تدار من خلال غرفة العمليات داخل الاستاد المرتبطة بمركز القيادة الوطني، كما قامت الوحدات الأمنية المشاركة في التأمين بتطبيق الآلية الأمنية المستخدمة على مستوى العالم الخاصة بتسيير حركة الجماهير ما أسهم في نجح عملية تأمين المباراة والمحافظة على أمن وسلامة الجميع.
وأكد على أن كافة بوابات الاستاد شهدت تواجدا أمنيا مكثفا نظرا للإقبال الكبير من الجماهير منذ الساعة الأولى لفتح البوابات، حيث أبدت الجماهير تعاونا ملحوظا مع رجال الأمن الأمر الذي ساهم في المباراة بالشكل المطلوب، وذلك من خلال التزام الجمهور بإجراءات الأمن وتعاونهم في عمليتي الدخول والخروج من الاستاد.
وأضاف النقيب سعيد جمعة الهتمي أن التعاون والتنسيق بين الوحدات الأمنية المختلفة في بطولة كأس العرب ساهم في نجاح عملية تأمين المباريات وأظهر مدى الانسجام التام بينها، حيث تربطهم روح واحدة وهدف واحد سعى الجميع لتحقيقه وهو نجاح هذا الحدث الرياضي وخروجه بصورة مشرفة والمحافظة على أمن وسلامة اللاعبين والجماهير، لافتا إلى أن غرفة التحكم والسيطرة الأمنية قامت بدورها بتوجيه الوحدات المشاركة في حال وجود زحام أثناء عملية الدخول أو الخروج والعمل على انسيابية حركة الجماهير، كما تم تفعيل العديد من الأجهزة والتقنيات الأمنية التي انعكست إيجابيا على تأمين المباراة.