اليوم تكريم الفائزين بالنسخة الخامسة لــ «جائزة الشيخ تميم».. مكافحة الفساد أسرع الطرق للتعافي من «كورونا»

alarab
قطر اليوم 09 ديسمبر 2020 , 12:05ص
الدوحة - قنا

تحت شعار «التعافي تحت راية النزاهة» يحتفل العالم اليوم الأربعاء، باليوم العالمي لمكافحة الفساد، وهو التاريخ الذي يتوافق مع تبني اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في 9 ديسمبر عام 2003، ثم دخولها حيّز النفاذ عام 2005.
ويهدف الاحتفال بهذه المناسبة لزيادة الوعي وحشد الجهود، وتوحيد الكلمة ضد الفساد الذي يهدر الطاقات المالية والبشرية، ويشكل عائقاً بالغ الخطورة أمام جهود التنمية بالعديد من دول العالم.
وترى الأمم المتحدة أن الفساد يزدهر ويترعرع وقت الأزمات، وأن الوباء العالمي المتواصل لـ «كوفيد-19» ليس استثناء بهذا الشأن. فقد اتخذت مختلف دول العالم تدابير مهمة للتصدي لحالة الطوارئ الصحية ولتجنب الانهيار الاقتصادي العالمي، فحشدت على عجل أموالاً بالمليارات لشراء المعدات الطبية وبناء شبكة أمان اقتصادية للمواطنين والشركات المنكوبة، غير أن الاستجابات العاجلة المطلوبة دفعت بعض الدول إلى التساهل التجاري والرقابة والمساءلة لتحقيق تأثير سريع، وهو ما أدى بالتالي إلى وجود فرص كبيرة للفساد.
وتؤكد المنظمة الدولية أن تحقيق انتعاش أفضل يتطلب وضع تدابير فعّالة للحد من الفساد، كما أن التعافي الشامل من فيروس كورونا غير ممكن إلا من خلال اعتماد مبادئ النزاهة، كما تؤكد أن البلدان تحتاج أيضاً لضمان دعم وحماية المبلغين عن الفساد والصحفيين الذين يكشفونه أثناء الجائحة، وجعل الأطر الوطنية لمكافحته، متماشية مع الاتفاقية الدولية بهذا الخصوص.
وتتزامن هذه المناسبة مع الحفل الذي سيقام بمدينة تونس اليوم، لتكريم الفائزين بجائزة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الدولية للتميّز في مكافحة الفساد في نسخته الخامسة، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، وتقدم هذه الجائزة سنوياً تكريماً وتقديراً للأفراد والمؤسسات الذين تفانوا بمكافحة الفساد ولمن ساهموا بالحملة العالمية لمكافحته، وتمنح الجائزة بأربعة مجالات، هي: إنجاز العمر «الإنجاز المتميز»، والابتكار، وإبداع الشباب وتفاعلهم، والبحث والمواد التعليمية الأكاديمية.
ويكمن الغرض الأكبر من هذه الجائزة في أن تكون بمثابة أداة تلقي الضوء على الإجراءات المثالية والجديرة بالملاحظة والممارسات الجيدة على الصعيد العالمي، وكذلك تقدير النماذج المكافحة للفساد من جميع أنحاء العالم وتعزيزها وجمعها ونشرها، فضلاً عن زيادة الوعي والدعم والتضامن بهدف مكافحة الفساد، بالإضافة إلى التشجيع على مبادرات مشابهة وجديدة واستثارتها نحو إقامة مجتمع خال من الفساد.
وتأمل الجائزة من خلال صورتها العامة ألا يتم تعزيز صورة من يحاربون الفساد فحسب، بل أن يتم الاحتفاء بهم أيضاً بجميع أنحاء العالم، كما تأمل بتحفيز الحكومات والمؤسسات الأكاديمية والإعلام والمجتمع المدني على تبني مبادئ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وفهمها والتعاون من أجل تنفيذها.
وتحاول الجائزة توجيه عدد من الرسائل السامية، وبمقدمتها أن مكافحة الفساد هي أقرب وأقصر الطرق للتنمية المستدامة، وأن هناك من يقاتل من أجل النزاهة، وأن يد الشفافية من فولاذ قوي بوجه الفساد، وأن على الإنسان الضعيف الذي لا سند له أن يثق بأن هناك قانوناً يحميه، وضرورة إطلاق يد العدالة بالمعركة الشاملة ضد الفساد.
وقال السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة: إن جائحة كورونا تخلق فرصاً إضافية للفساد وتزيد من مخاطر الرشوة والتربح غير المشروع، حيث تقدم الحكومات الدعم لشراء الإمدادات الطبية وتطوير اللقاحات والأدوية، كما تنفق بسرعة لإعادة الاقتصاد إلى مساره الصحيح.
وأكد أن التعافي من الوباء لا بد وأن يشمل تدابير لمنع ومكافحة الفساد والرشوة، مشدداً على الحاجة لشراكات واسعة لتعزيز الرقابة والمساءلة والشفافية، والبناء على أدوات مكافحة الفساد العالمية التي توفرها اتفاقيات الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.