المكتبة الوطنية تحافظ على كنوز الماضي بأحدث التقنيات الرقمية

alarab
محليات 09 ديسمبر 2020 , 12:05ص
الدوحة - العرب

تقوم مكتبة قطر الوطنية بدور بارز في الحفاظ على الثقافة والتاريخ في قطر والخليج والعالمين العربي والإسلامي، وقد جرى تزويد مرافق المكتبة بالموارد والتجهيزات والبنية التحتية التي توفر أعلى مستوى من الرقمنة للمواد التاريخية والتراثية من أجل حفظها وإتاحتها للباحثين والأجيال القادمة في قطر، مع إتاحتها في الوقت نفسه للعالم بأكمله.
ويقصد بالرقمنة تلك العملية التي تستخدم آلات المسح الضوئي وبرمجيات التمييز الضوئي للحروف في التعرف على النصوص، من أجل تحويل المواد التراثية مثل المخطوطات والكتب والصور والخرائط الورقية إلى نسخ رقمية تفهمها أجهزة الحاسوب، وتستطيع تخزينها، وتوفير إمكانية الاطلاع عليها في أي وقت ومن أي مكان في العالم. 
وقد قامت المكتبة برقمنة ما يزيد عن 10 ملايين صفحة من المجموعات المختلفة، منها 5 ملايين صفحة باللغة العربية من المجموعة التراثية بمكتبة قطر الوطنية، ونحو 2.8 مليون صفحة من المجموعات العربية في مكتبة جامعة نيويورك.
وقال هاني الصاوي عبداللطيف، رئيس قسم خدمات الرقمنة في مكتبة قطر الوطنية، والمسؤول عن الإشراف على جهود ومبادرات المكتبة الضخمة في مجال الرقمنة: «استخدام تكنولوجيا التمييز الضوئي للحروف يجعل الوثائق تنبض بالحياة، ويتيح للمستخدمين استكشاف كل حرف من المعلومات المخزنة فيها». 
وأضاف: «نجح فريق الرقمنة في المكتبة في إتقان العديد من الأساليب واللوغاريتمات التي تستخرج النصوص، وتمزج هذه الطرق والوسائل بين العمليات اليدوية البشرية وعمليات الأتمتة الآلية».
ويقوم اختصاصيو الرقمنة في المكتبة بمسح مجموعة واسعة من المواد التراثية ضوئياً، بما في ذلك المخطوطات النادرة والكتب والخرائط والصحف والمجلات والصور الفوتوغرافية والميكروفيلم، قبل أن يراجع الاختصاصيون كل مادة على حدة لضمان الرقابة على الجودة، ويضطلعون بمهام مثل: تصحيح منحنى الألوان، وإعدادات الدقة، وضغط الصور، وإزالة أي تشويش.