قطر مقر دائم للمكتب الإقليمي لمنتدى آسيا والمحيط الهادئ

alarab
محليات 09 ديسمبر 2015 , 04:42م
الدوحة - قنا
 وقعت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان مذكرة تفاهم مع منتدى آسيا والمحيط الهادئ، تتعلق باستضافة دولة قطر للمكتب الإقليمي للمنتدى، وهو المكتب الذي يمثل منتدى الآسيا باسفيك في منطقة الخليج ودول غرب آسيا.

وقع على المذكرة من جانب اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان السيدة مريم بنت عبدالله العطية الأمينة العامة للجنة ، ومن جانب منتدى آسيا والمحيط الهادئ السيد كارن فيتز باترك مدير المنتدى، وذلك بحضور الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ،وعدد من المسؤولين من الجانبين.

ويعد التوافق على استضافة دولة قطر لهذا المنتدى بوصفها مقراً دائماً له، تأكيدا على أنها مكان جاذب لعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بما توفره من ظروف ملائمة ومناخ سياسي واجتماعي منفتح على قضايا حقوق الإنسان الأمر الذي يعزز ثقة المؤسسات الوطنية في الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه دولة قطر في سبيل حماية حقوق الإنسان في المنطقة.

وقالت السيدة مريم بنت عبد الله العطية في تصريح على هامش توقيع الاتفاقية "إن مبادرة دولة قطر لاستضافة هذا المكتب تشكل قيمة إضافية لمبادرات سابقة قامت بها الدولة، فقد سبق وأن بادرت باستضافة الإدارة العامة للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان حيث كانت تجربة ناجحة أسست لها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان واكتسبت من خلالها مزيداً من الخبرات في مجال إدارة الأنشطة الإقليمية والدولية. وكل هذه الأنشطة ما كان ليكتب لها النجاح لولا تفهم الدولة لأهمية تعزيز وحماية حقوق الإنسان وتعاونها اللا محدود مع كافة الآليات المحلية والإقليمية والدولية التي تعمل في هذا المجال. واهتمامها بسن التشريعات والقوانين التي تهيئ المناخ المناسب لعمل هذه المؤسسات".

وأضافت "أن افتتاح هذا المكتب يعد دفعة جديدة للجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر في اكتساب مزيد من ثقة الأسرة الدولية المعنية بالشأن الإنساني. فقد أكدت اللجنة في كل التجارب الإقليمية والدولية أنها قادرة من خلال كادرها المؤهل وبنيتها القانونية على إدارة هذا المكتب وفق استراتيجية أنشطته وتحقيقاً لمذكرة التفاهم التي وقعت اليوم لافتتاح هذا المكتب والتي تعد امتدادا لمذكرة تفاهم سابقة وقعتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في سبتمبر من عام 2014م مع منتدى آسيا والمحيط الهادئ لتعزيز التعاون الإقليمي والتنسيق بينهما في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان في المنطقة، إلى جانب تحقيق أكبر قدر من الوعي المحلي بمراعاة حقوق الإنسان لسكان البلدان النامية في آسيا والمحيط الهادئ، حيث تم من خلال مذكرة التفاهم تلبية دور المنتدى كمنسق للمنظمات الإقليمية لحقوق الإنسان في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وتعزيز التعاون الإقليمي بشأن قضايا حقوق الإنسان ودعم المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وتشجيع إنشاء مؤسسات جديدة وفقا للمعايير الدولية ، فضلا عن دعم الخطة الإستراتيجية للسنوات القادمة والشروع في الأنشطة الواردة في الخطة السنوية".

وقالت السيدة مريم العطية إن المكتب الإقليمي بالدوحة سيركز في مرحلة التأسيس الأولية على بناء القدرات مثل التدريب وتقييم القدرات والحوارات رفيعة المستوى وما إلى ذلك من عمليات ترتقي بالكوادر العاملة في المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في محيط عمل المكتب مثل مساعدة الدول على إنشاء المؤسسات الوطنية، فضلاً عن الأدوار الإضافية الهامة التي ستدرج وفق خطة سنوية لأنشطة المكتب الإقليمي. وسيشكل افتتاح هذا المكتب اضافة جديدة لتقوية التعاون والتفاعل بين أعضاء المنتدى.

وأوضحت أنه ستكون هناك آليات عمل تحدد الخطوط الفاصلة لرفع التقارير بين مكتب الدوحة والمكتب الرئيسي للمنتدى في مدينة سيدني الاسترالية حيث ستكون بينهما زيارات سنوية سيتم تحدد عددها لاحقاً وذلك لمناقشة الموضوعات المتعلقة بالإدارة والرصد والتقييم. كما ستكون هناك إحاطة من قبل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر عن مخطط تدريب المدربين العربيTOT وقاعدة بيانات المدربين العربية حيث يمكن أن يستخدم هؤلاء المدربون في الأنشطة شبه الإقليمية للمكتب الذي من اختصاصاته اعتماد المدربين والعمل على تدريب مدربين جدد. وستتم مناقشة مشاريع التدريب المقترحة التي سيضطلع بها المكتب خلال عامه الأول والتي ستنحصر في برامج تدريبية حول حقوق العمال والبحث العام وحقوق المرأة وأسس منتدى آسيا والمحيط الهادئ وبرنامج تدريبي عن وسائل الإعلام.

من جانبه عبر السيد كارن فيتز باترك عن سعادته بهذه الشراكة مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، قائلاً ان هذه الشراكة لها دور كبير في مجال دعم وحماية حقوق الإنسان في دولة قطر والمنطقة.. مشيداً بالدور الكبير الذي قامت به اللجنة متمثلة في الدكتور علي بن صميخ المري خلال ترؤسها لمنتدى آسيا والمحيط الهادئ في العامين السابقين.

وأضاف السيد كارن أن هذه الاتفاقية هي ثمرة مجموعة من النقاشات والاجتماعات بين اللجنة والمنتدى، والتي توجت بإنشاء مكتب إقليمي للمنتدى مقره الدوحة وسيعمل في أول عام من إنشائه على عاملي التدريب وبناء القدرات في مجال حقوق الإنسان.

م . م