3 مليارات ريال أموال «القاصرين»

alarab
محليات 09 ديسمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - محمد صبرة
بلغ إجمالي أرباح الهيئة العامة لشؤون القاصرين 80 مليون ريال خلال السنة المالية الحالية، بزيادة %45 عن المستهدف ، فيما بلغت أصول ممتلكات الهيئة قرابة 3 مليارات ريال حتى يوم أمس. وذكر جاسم بن محمد الكبيسي القائم بأعمال مدير الهيئة، أنها تشمل برعايتها 2500 يافع ويافعة من الأيتام الذين لم يبلغوا سن الرشد. وقال: إن سعادة الدكتور غيث بن مبارك الكواري وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، يرعى مساء غد الثلاثاء حفل التكريم السنوي الخامس عشر للقاصرين المتفوقين في الدراسة، ويتم خلاله تكريم 400 طالب وطالبة من المتفوقين في مختلف المراحل الدراسية والناجحين في العام الدراسي 2012-2013 . تصريحات الكبيسي جاءت في لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام المحلية أمس، بحضور أحمد محمد النعمة مدير خدمة المراجعين، وحمد ناصر العطية مدير العلاقات العامة. وردا على سؤال حول زكاة أموال الهيئة هذا العام أجاب الكبيسي بأنها تبلغ 17 مليون ريال، مشيراً إلى أنها تمثل أعلى رقم يجسد نمو استثمارات القاصرين. وبين أن الهيئة تقدم مجموعة كبيرة من الخدمات في الجوانب الاجتماعية والمالية والاستثمارية والقانونية، لافتا إلى أن العام 2012-2013 شهد العديد من الإنجازات المحققة لمصلحة المشمولين برعاية الهيئة في جميع الجوانب. وأفاد بأن أكثر من 1500 واعد وواعدة، استفادوا من البرامج والأنشطة والدورات والبرامج التي شملت دروسا أكاديمية، ودورات تدريبية، وبرامج ترفيهية، ودورات في تطوير الذات، والإسعافات الأولية، والأشغال اليدوية، كما خاضت مجموعة من الطالبات تجربة التوظيف الصيفي. وأضاف أن الهيئة نظمت مجموعة من البرامج التي استهدفت الأمهات. بلغت 30 برنامجا ودورة قدمتها الهيئة للقاصرين وذويهم تحقيقا لدورها في الإشراف والرعاية الاجتماعية والتربوية والصحية والتعليمية، وتهيئةً لهم لخوض الحياة العملية. وتابع: إنه في مجال الدعم الأسري تم من خلال برنامج « المعين» الموقع بين الهيئة وصندوق الزكاة دعم 163 أسرة. وقامت الهيئة خلال السنة المالية المنتهية في مارس 2013 بحصر 758 تركة لمتوفين منهم 132 لديهم قصر، كما حصرت تركات 799 من المتوفين غير القطريين. وتابعت 589 قضية متعلقة بالدعاوى عن القاصرين وبالرد على دعاوى على القاصرين. وعن الجهود التي تبذلها الهيئة لتحسين خدماتها ذكر الكبيسي أنه تم تطوير القاعة الخدمية لخدمة المراجعين، باختصار العديد من الإجراءات لاختصار الوقت والجهد، مبينا أن القاعة الخدمية أنجزت عبر الموظف الشامل 4312 طلبا لخدمات مختلفة، وتعمل الآن على تحقيق مزيد من التطوير على الإجراءات تسهيلا وتيسيرا على المراجعين. وحول حفل التكريم السنوي لليافعين المتفوقين بالدراسة قال جاسم الكبيسي: إن التكريم يتم للمرة الخامسة عشرة، وأصبح هذا الاحتفال تقليدا سنويا تحرص عليه الهيئة وتحقق به العديد من الأهداف التي تصب في مصلحة القاصرين. واعتبره تتويجا لجهود بذلت من خلال اجتهاد الطلاب، واهتمام أسرهم الكريمة، ورعاية مدارسهم ومعلميهم، ودعم ومتابعة الهيئة عبر منظومة البرامج والأنشطة الأكاديمية والرعوية الاجتماعية. «وصاية» وأنشطتها وألقى حمد بن ناصر العطية مدير العلاقات العامة بهيئة القاصرين « وصاية» الضوء على عمل وأهداف الهيئة، مشيراً إلى أنها هيئة حكومية هدفها المحافظة على أموال القاصرين ومن في حكمهم وتنميتها، وحماية حقوق القاصرين المالية، بما يضمن لهم حياة كريمة ويعود عليهم بالنفع العام في جميع شؤونهم، وذلك وفقا لقانون الولاية على أموال القاصرين رقم 40 لسنة 2004، وللقانون رقم 49 لسنة 2009، بإنشاء الهيئة العامة لشؤون القاصرين، ولها شخصية معنوية، وتتبع لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية. وقال: إنها تطمح أن تكون نموذجا مؤسسيا يحتذى به في خدمة من عاهدنا على رعايته والتزمنا بصون أمانته. القاصرون وحول طبيعة المشمولين برعاية الهيئة قال حمد العطية: تقدم « وصاية «خدماتها لمن لم يكمل سن الثامنة عشرة، والمحجور عليهم والغائبين، والمفقودين، من المشمولين برعايتها في أي قطر من العالم. وأشار إلى أن طبيعة خدمات وصاية هي المحافظة على أموالهم وحماية حقوقهم، وتقديم أفضل رعاية لهم ولذويهم، وتحقيق أعلى معدلات النمو لأموالهم. وتشمل خدمات وصاية اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحفظ أموال التركات وتسليمها للورثة. ولفت إلى أن وصاية تلتزم بعهد الأمان «وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ» تؤمن به، وتبثه لكل من يتعامل معها. وتابع : تحرص وصاية على استخدام أحدث الوسائل في تقديم خدماتها، مرتكزة على الثوابت الشرعية، وفق منهجية إدارية محفزة لجميع من يتعامل معها. طبيعة الوصاية وحول مفهوم الوصاية الذي تقوم به الهيئة أوضح العطية أنها نوع من أنواع النيابة الشرعية عن القاصرين، تختص بها الهيئة العامة لشؤون القاصرين بالنسبة لجميع القاصرين والحمل المستكن الذين لا ولي أو وصي مختار لهم ، مبينا أن الهيئة أنشئت للمحافظة على أموال القاصرين وحماية حقوقهم المالية والإشراف على جميع شؤونهم والنيابة عنهم. وحول مغزى اختيار كلمة « وصاية» شعارا للهيئة قال العطية: اختارت الهيئة للتعريف بها كلمة «وصاية» للاختصار والدلالة عليها وعلى عملها. من جانبه شرح أحمد النعمة مدير خدمات المراجعين بهيئة القاصرين، الخدمات التي تقدمها الهيئة للمشمولين برعايتها موضحا أنها تنقسم إلى الخدمات المالية التي تتمثل في حصر أموال التركات والإشراف عليها واتخاذ ما يلزم للمحافظة عليها، وفتح حسابات القاصرين واستلام أموالهم ومسك سجلاتهم المالية، وحصر واستلام الأموال التي لا وارث لها والأموال الراكدة، وقسمة التركات بالتراضي، وتثمين التركات في الأصول الثابتة والمنقولة، وتوزيع وتسليم التركات إلى الورثة المستحقين، وتحديد نفقة القاصرين وأسرهم وتسليمها لهم. وتشمل الخدمات الاستثمارية وأبرزها: إدارة واستثمار أموال القاصرين ومن في حكمهم، والاستمرار في استثمار أموال من بلغ سن الرشد عند رغبته بذلك، وإدارة أملاك الورثة القاصرين والورثة البالغين لحين استلامهم لتلك الأموال، وتكوين استثمارات جماعية لاستغلال فائض النقدية وتأمين الأصول الاستثمارية لما بعد بلوغ سن الرشد، والسعي لإيجاد أصول استثمارية لعديمي وضعاف الدخل من القاصرين، وإدارة واستثمار أموال التركات التي لا وارث لها، والغائبين والمفقودين وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية. وتمتد للخدمات الاجتماعية التي تشمل: تقديم التوجيه والإرشاد للقاصرين وذويهم، وتقديم مجموعة من البرامج والأنشطة التنموية التربوية والتعليمية والترفيهية للقاصرين، وتدريب القاصرين على إدارة أموالهم وشؤون حياتهم، وتنمية مهاراتهم بما يؤمن لهم حياة كريمة، ومتابعة تصرفات الأولياء والأوصياء والقيمين والوكلاء ومن في حكمهم من المفوضين، وتقديم الدعم المباشر للأسر عند وفاة العائل وفق الحاجة، ومتابعة وإنجاز معاملات ومصالح القاصرين المشمولين برعاية الهيئة في مختلف مؤسسات المجتمع. وذكر أن خدمات الهيئة لمن ترعاهم تمتد للخدمات القانونية، حيث تتولى متابعة كافة إجراءات التركة من الحصر والاستلام والتثمين والبيع والتقسيم والتوثيق. ومنح التفويض اللازم لذوي القاصر لتمثيله في بعض شؤونه بحسب الحاجة، وتقديم الاستشارات القانونية في مسائل التركات وشؤون القاصرين، ومنع التعدي على مال القاصر وتمثيله أمام المحاكم المختصة للمطالبة بحقه، ومحاسبة الأوصياء والقيمين ومن في حكمهم من المفوضين.