تراث الأجداد

alarab
منوعات 09 ديسمبر 2012 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة. وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل. Noora.alnaama@hotmail.com * من قطر: الوالدة الفاضلة المعالجة هيا بنت محمد بن مبارك الهتمي من النساء الفاضلات الفاعلات في المجتمع، والدتنا الفاضلة ووالدة أهل شرق، كما يطلقون عليها السيدة هيا بنت محمد التي كانت مشعة تحرق نفسها لتضيء على من حولها، هذه السيدة الوقورة الفاضلة التي تنتمي إلى عائلة كريمة معروفة ومقتدرة وذات جاه، كتب الله أن يخلد اسمها أذهان كل من عاشوا معها لأنها كانت تعطي بيمينها دون أن تعلم شمالها. وفوق ذلك نذرت نفسها لمساعدة كل من حولها، فكانت الطبيبة التي تعالج الصغير والكبير بحكمتها وأسلوبها ومعرفتها بمواطن المرض ثم علاجه، أما بواسطة الأعشاب الطبية أو بواسطة يديها الكريمتين، من إسقاط للأطفال، إلى المساد أو المساج حتى آخر العلاج وهو الكي بالنار، كما كانت رحمها الله تعتني بالموتى من النساء، وتقوم بتوليد النساء والعناية بهن في ذلك الزمان قبل التواريخ وشهادات الميلاد، فقد كان تاريخها وشهادة ميلادها من كان معها من الجيران الذين لا يتوانون عن الحضور معها لمساعدتها ومشاركتها هذا الحدث العظيم، لأنها ذات سعة بال وتضحية. وقتها ليس ملكها وبيتها مفتوح لكل نساء الحي والأحياء القريبة منه تقصده النساء بأطفالهن من بنات وأولاد تستجدي من الله وترجوه الوسيلة التي تتم على يدها ليمنح مرضاها الشفاء، ولم تكتف بهذا بل كانت تعلم من يريد أن يتعلم منها أي شيء يخص هذه المهنة الجليلة ولو بجزء بسيط مما تقوم به، مثل غسل الموتى أو توليد النساء، أو معرفة تشخيص المرض وعلاجه، حتى معالجة الأطفال من مرض كان شائعاً في ذلك الوقت يسمى (لسقاط) وهو تساقط اللوز عند الأطفال بسبب الرضاعة، بأعشاب طبية تسمى «القرية». رحم الله الوالدة الفاضلة المعالجة هيا بنت محمد بن مبارك الهتمي وجزاها الله كل خير وأسكنها فسيح جناته {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}. * مواويل من الخليج لواعجي حين لاح الشيب بظهورهن يطوون حزف الفيافي طي بظهورهن ولآون ونة طعين الصيد بظهورهن قالوا علامك، بروض الود شخصك فلا والخل يمك فلا تخطي بوصله فلا عيني شبحت ياملا عيسٍ سرى بالفلا إمن الظما موتن والمي بظهورهن رواية: حارب راشد حارب، لواعج: دواب الحمل (الخيل، الجمال)، لاح: بدت بوادره، الشيب: الكبر، يطوون: يقطعون، حزف: بعد، مسافي، الفيافي: الصحاري، بظهورهن: بتركهن المسافات خلف ظهورهن، للدلالة على سرعة الدواب، أولآون: سأنوح واللام لام القسم، بظهورهن: خلفهن، روض الود: بأيام المحبة، فلا: من أفل أي غرب، يمك: بجانبك، فلا: يقصد «ولا» لزيادة التأكيد، شبحت: نظرت من بعد، العيس: الجمال، سرى: سار ليلا، الفلا: الصحراء، أمن الظما: أي أن الماء قريب منهم وهو كناية عن الوصال والتلاقي. يا صاح دمعي بلغ روس الجبال وشقى والعقل مني حبيبي بالوداد أوســــــــقه حمل همومك يا قلبي للعذول وســـــــقه وتطيح حدر القدم هم الذي وطـــــــاك كل يباريك لو شافك طحت وطـــــــاك كل أهل هذا الوقت لي واعدك ونطاك ينطي المنيحة ويودي من وراها سـقى رواية حارب بن راشد الحارب، يا صاح: يا صاحبي، بلغ: وصل، انتهى إلى، سقى: أمطر وأبل، أوسقه: أسره وقيده، حمل: إنقل، وسقه: أوسقه، والمعنى أن يجعل الهم في قلب عاذله بكتمان السر عنه، تطيح: تسقط، حدر: تحت، هم: من الهم، وطاك: جعلك في الحضيض، يباريك: يقصد بها يترقب سقوطك، وطالك: وطأك، أنطاك: أعطاك، المنيحة: المنحة، يودى: ربما كانت بمعنى يرغب، يأمل، سقى: هدف، غاية. * من الكويت: تجارة مفلح كان للثقة بين الناس مكان، وكانت الأمانة صفة للجميع، ومر الزمن بجديده على الناس وهم كما هم، يبيعون ويبتاعون بالثقة، وكل واحد منهم سمح إذا اقتضى، لا يرضون بغير الحلال كسبا مهما بلغ حسابه، ولا بغير الطيبات منها يطعمون بها وبها يتصدقون، الكل واثق من أخيه ثقته بنفسه، والكل يحب ما يحب لنفسه، والمجتمع كالبنيان يشد أفراده بعضهم إلى كلهم. وكان من تجار هذا البلد (فرج)، وكان مشهورا بوفرة ماله وسعة علمه وحبه للخير ومساعدة الغير، وكان يحب النشيط من الشباب، فلا يبخل بمد يد يمدها لمحتاج، وبذل مساعدة يساعد بها معسرا. وكان من الشباب النشيط المتحمس للعمل (مفلح)، وكان قليل ذات اليد، وكانت همته أكبر مما يملك. علم مفلح أن الشعير قل في البلد وأنه لو أتى بكمية كبيرة لاستنفدتها السوق، ولكن من أين له المال يشتري به الشعير ويشربه. تحدث لأحد أصدقائه عن أمنيته هذه فقال له الصديق اذهب إلى الشيخ فرج فسترى عنده الفرج. قال المفلح: وهل يعرفني الشيخ فرج؟ قال الصديق: عند فرج فراسة يعرف بها الإنسان ويقرأ أخلاقة في وجهه وكأنه يقرأ في كتاب، فتوكل على الله واذهب إليه، واعرف نفسك ومكانك في المجتمع عنده. لم يتردد مفلح في الأمر بل توجه إلى مجلس الشيخ فرج وكان مجلسه عامرا بالضيوف يسمرون ويتذاكرون. ونظر الشيخ فرج إلى وجهه وأطال النظر، ولما انفض المجلس التفت الشيخ إلى زائره قائلا له: كأن لك عندنا حاجة؟ قال مفلح: نعم. قال: وما هي؟ قال مفلح: يعلم عمي الشيخ فرج أن الشعير قليل في الكويت، ولو أنني وقفت فحصلت على مبلغ أضارب به لربحت، ولقد رأيت أن أعرض أمري عليك، فلعل الله يوفقني إلى كسب ثقتك. قال الشيخ فرج: إنني أعرف أنك ثقة وأنك صادق هكذا ظهرت لي ملامحك وأرجو أن توفق، فكم تريد؟ قال مفلح: ألفان بضاعة، والبضاعة مبلغ من النقد يعطيه التاجر الكبير لتاجر صغير ويساهم في المصلحة، وليس عليه من الخسارة شيء، بل تكون الخسارة على التاجر الكبير الممول، فهذا يشارك بماله وذاك يشارك ببدنه وله نصف الربح إن ربح العمل وليس عليه خسارة المال شيء، بل يخسر تعبه. قال الشيخ: تشتري بها شعيرا؟ قال: نعم. قال: وتبيعه في الكويت؟ قال: نعم. فأعطاه الألفين وسافر مفلح إلى هنديان (بلد في غيران) دخل مفلح السوق وسأل عن الشعير فرأى أن الربح فيه قليل وأنه لو اشترى برا لربح المثل مثلين. واشترى مفلح القمح، ووصل إلى سوق الكويت، ولم يلبث أن باعه بضعف الثمن وأعاد الكرة وسهل الله له السفر في الذهاب والإياب، وربح كما ربح في الأولى. وبعد أن صفى حسابه وجمع ما لديه عند الناس، ذهب بقائمة حسابه إلى الشيخ ليوفيه دينه ويسلمه نصيبه من الربح، ولكن الشيخ فرج قد استكثر الربح قائلا له: مـا هذا يا بني؟ قال مفلح: يا عم جزاك الله خيرا، ويسر لك الأمر، عندما سافرت إلى هنديان وجدت القمح أيسر والتجارة به أربح فعدلت عن الشعير، وابتعت قمحا أربحني المثل مثلين. قال الشيخ: إنني أعطيتك الدراهم على أن تتاجر بالشعير وقد خالفت، فأعطني دراهمي، وقم بالباقي. فقال مفلح: إنك يا عم أعطيتني لأتاجر فقط وقد اجتهدت وربحت التجارة وهذا نصيبك في الربح. فقال الشيخ: لا نصيب لي في ربحك لأن اتفاقنا كان على التجارة في الشعير دون سواه، ولو أن الحنطة غرقت لطالبتك بديني كله، وليس علي من الخسارة شيء لأنك خالفت شرطي. حاول مفلح أن يقنع الشيخ بسلامة عمله، ولكن الشيخ يريد أن يساعد مفلحا لأنه نشيط دون أن يشعر بذلك، قد رأى نشاطه وهمته ونباهته، ويجب أن يكافأ عليها، وأخيرا رضي مفلح ورجع بالربح كله، ولم يستلم منه الشيخ شيئا وقد أفاض الشيخ على مفلح بفضل دون أن يشعر مفلح بفضل الشيخ عليه. ذلك لأن الشيخ استلم دينه كاملا، ولو غرق المال لما طالبه برأس المال. * من السعودية بعض الأمثال الشعبية من الإحساء - من خلا رفيجة بلا زلة.... خلاه الدهر بلا صاحب. - ما يطق عليه الطار مقلوب (يضرب هذا المثل للحازم اليقظ الذي لا تنطلي عليه الحيلة). - ماهل به انتصف به (يضرب هذا المثل لغاية محدودة لا غموض فيها). - ما يعيب إلا المعيوب ولا يخر إلا المنقوب. - ما جزا ناقة الحج ذبحها (يضرب هذا المثل في كل من يجزي الحسنة بالسيئة، ولعل أصل المثل أن ثقيفاً أسرت امرأة من الأنصار وبعض إبل من بينها العضباء، ناقة النبي صلى الله عليه وسلم فانفلتت المرأة ذات ليلة من الوثاق فجاءت مكان الإبل فكلما مدت يدها على بعير رغى حتى انتهت إلى العضباء فركبتها وانطلقت بها فنذروا بها فأعجزتهم حتى وصلت المدينة فنذرت إن نجاها الله عليها أن تذبحها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بئس ما جزيتها لا وفاء لنذر في معصية ولا فيما لا يملك العبد). - من انجبر في حصاه شلها (مثل بدائي في ألفاظه فلسفي في أعماقه لما يعتمل في النفوس مما تلام عليه وهي غير قادرة على قول مقنع فيما تورطت فيه. - من تعرض لعود الجنا صابه (الجنا اشتهر بين العامة أنه شجر في غابة الصلابة تتخذ منه العصى القوية فيضرب لمن يتوسط في نزاع بين متخاصمين). - من طق اوليد الناس طقوا اوليده (في هذا المثل تعبير مجازي بالوليد على جميع الاعتداءات وعدم احترام الغير). * من المغرب أمثال شعبية من المغرب العربي - الخير كيللش والهم كيكمش. المعنى: الخير يبسط الوجه والهم يقبضه. - شمس يوم العيد لا تدوم طويلا. - المعكاز ظهر رزقو شد عينو. المعنى: الخامل عندما يظهر رزقه يغلق عينيه. - من ليس له أحد إن ذهب إلى النبع يجف وإن انصرف عنه يمتلأ بالماء. - الله ينعل كأس البلار اللي نشرب فيه المرار. المعنى: لعن الله كأس البلار إذا ما شربنا فيه المرار. - ضربني وبكا وسبقني وشكا. المعنى: ضربني وبكى ثم سبقني وشكا. - نريد الذهاب إلى العرس لكننا نخاف الكلاب. - نريد الزبيب قبل أن ينضج العنب. - كتضوخ غير بزبيبة. المعنى: بزبيبة واحدة فقط تفقد تميزها.