خامنئي الأب الروحي للإيرانيين
حول العالم
09 ديسمبر 2012 , 12:00ص
كريستيان ساينس مونيتور - ترجمة: إيمان حسني
قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية, عند سماعك كلمة «القائد العظيم» فسريعا ما سيتبادر إلى ذهنك أشخاص بعينهم, حكاما كانوا أو زعماء أو حتى علماء, لما أرسوه في الذاكرة من أعمال عظيمة ظلت راسخة في الوجدان ولم تتأثر بأية عوامل أخرى, وربما يكون نابليون بونابرت أو مارتن لوثر كينج من هذه الشخصيات التي حظيت بكونها راسخة في عقول الكثيرين.
لكن مع ذلك هناك الكثير من العوامل التي أسهمت في تحول هؤلاء الأشخاص من مجرد بشر عاديين إلى أشخاص سيظل التاريخ يذكرهم إلى الأبد, ولعل من أهم هذه العوامل البيئة والمجتمع اللذين نشؤوا فيهما, وحضارة وثقافة هذا المجتمع, واستشهدت الصحيفة بقول هربرت سبنسر عالم الاجتماع الشهير: «الزعماء لا يخرجون من باطن الأرض إنما هم نتاج موروث ثقافي ومجتمعي».
وتقول الصحيفة إن من ضمن هذه الشخصيات التي سيذكرها التاريخ علي خامنئي, المرشد الأعلى في إيران, مشيرة إلى الجهود التي بذلها سكوت بيترسون المؤلف والكاتب الصحافي لفهم شخصية هذا الرجل, والأسباب التي أدت إلى الالتفاف حوله بهذا الشكل، فقد قام بيترسون بزيارة إيران أكثر من 30 مرة محاولا فهم طبيعة هذا الشعب, ودراسة ثقافتهم ومعتقداتهم.
ولفتت الصحيفة إلى ما قاله بيترسون في كتابه الذي ألفه من واقع زياراته المتكررة لإيران «لقد لاحظت أن الفكر الشيعي هو المسيطر في كافه البلاد, بل إنه يعارض بكل حزم وشدة مع الأفكار المتعارضة معه مثل الفكر العلماني الذي لا يجد ما يتعارض مع الاتصال بالغرب, في حين أن الفكر الشيعي يرفض ذلك ويفضل العزلة عن العالم الغربي, وهذا جعل الإيرانيين منقسمين بعض الشيء بين هذه الأفكار المختلفة، ولعل من أكبر ما لاحظت أن مواطني إيران يشبهون إلى حد كبير مواطني الولايات المتحدة الأميركية, حيث من الممكن أن يسخطوا على حاكمهم ولكن يظل حب بلادهم هو المسيطر عليهم».
وأكدت الصحيفة على أن دراسة ثقافة أية دولة هي المحرك الرئيسي لفهم طبيعة عقول هذا الشعب, وهذا ما حدث بالفعل مع بيترسون, والذي خلص إلى أن خامنئي رجل على قدر كبير من العلم والثقافة يحب الشعر والموسيقى, كما أنه شخص متواضع جدا, ولعل ذلك من أكثر الأشياء التي جعلته الأب الروحي لكثير من الإيرانيين, وصنعت منه زعيم إيران الروحي والسياسي.