العراق يتوسط لمناقشة تطبيق المبادرة العربية مع سوريا
حول العالم
09 ديسمبر 2011 , 12:00ص
عواصم - العرب - وكالات
أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في بغداد أمس أن الحكومة العراقية ستناقش مع نظيرتها السورية تطبيق المبادرة العربية لوقف العنف في سوريا.
وقال زيباري في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إن «الحكومة العراقية ستقوم ببذل جهودها مع الحكومة السورية في سبيل تذليل العقوبات أمام هذه المبادرة النبيلة».
من جهته ذكر العربي أن «الحكومة العراقية تفضلت وقالت لنا إنها ستقوم باتصالات مع الحكومة السورية من أجل الانتهاء من هذا الأمر»، مشيراً إلى أن العراق يملك «ثقلا وقدرة على الإقناع».
وتابع «محادثاتنا (مع المسؤولين العراقيين) كانت للاستفسار حول ما إذا كانت الحكومة العراقية مستعدة لممارسة نفوذها مع سوريا وليس للسؤال حول حق العراق كدولة جارة في استثناء نفسها من مسائل محددة».
وتنص الخطة العربية لتسوية الوضع في سوريا التي أقرت في مطلع نوفمبر الماضي على «وقف كافة أعمال العنف من أي مصدر كان حماية للمواطنين السوريين والإفراج عن المعتقلين بسبب الأحداث الراهنة وإخلاء المدن والأحياء السكنية من جميع المظاهر المسلحة». كما تقضي «بفتح المجال أمام منظمات جامعة الدول العربية المعنية ووسائل الإعلام العربية والدولية للتنقل بحرية
في جميع أنحاء سوريا للاطلاع على حقيقة الأوضاع ورصد ما يدور فيها من أحداث».
وأكد زيباري دعم بلاده «لهذه المبادرة وتنفيذها في سبيل مصلحة الشعب السوري ومصلحة المنطقة مصلحة الدول العربية. هذه المبادرة فرصة حقيقية وكل دول العالم تتطلع إلى تنفيذها.. درءا لأي تدخلات خارجية».
واعتبر العربي أن «الأمر يتعلق بسوريا الآن، والكرة في ملعبها»، مضيفا «أن الأمر يعود لهم، إذا أرادوا وقف العقوبات الاقتصادية فعليهم أن يوقعوا». وتابع «يمكنهم أن يأتوا ويوقعوا في أي وقت، وربما بعد 24 ساعة من ذلك سيكون المراقبون هناك»، في سوريا. وكانت جامعة الدول العربية أقرت عقوبات اقتصادية على سوريا، في قرار غير مسبوق تحفظ العراق عليه.
من جهة أخرى، أعلن الناشطون المطالبون بالديموقراطية في سوريا أمس إطلاق حملة عصيان مدني لزيادة الضغط على نظام الرئيس بشار الأسد الذي أثارت تصريحاته التي نفى فيها مسؤوليته عن مقتل آلاف المتظاهرين، انتقادات. وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، قتلت قوات النظام أمس تسعة مدنيين على الأقل في حمص (وسط) أحد أهم مراكز الاحتجاجات في البلاد.
وبالتوازي مع ذلك طالب ناشطون من السوريين التظاهر اليوم الجمعة تحت شعار «اضراب الكرامة». وكتبوا على موقع الثورة السورية على فيسبوك «الجمعة إضراب الكرامة للإطاحة بالقتلة».
كما دعوا إلى «إضراب عام الأحد» في سياق «حملة عصيان مدني». وقال هؤلاء الناشطون «ندعو الموظفين والعمال في كافة مؤسسات الدولة داخل سوريا وخارجها إلى الاضراب».
وأضافوا «أن الإضراب (..) خطوة باتجاه العصيان المدني (..) لقطع الإمكانيات المالية للنظام التي يستخدمها في قتل أطفالنا».
وفي سياق آخر، دعا المعارض السوري البارز رياض الترك أمس إيران وحزب الله اللبناني، حليفي دمشق في المنطقة، إلى التوقف عن دعم نظام بشار الأسد مؤكداً أن سقوطه أمر حتمي.
وقال الترك في بيان «يفترض أن يكون العدو الاستراتيجي لحزب الله هو إسرائيل وليس الثورات العربية وبالأخص منها الثورة السورية»، معتبرا أن «أي تدخل لهذا الحزب في مجريات الثورة السورية لن يفيد في المدى البعيد لا الثورة السورية ولا الحزب نفسه ولا مستقبل العلاقات التي ستربطه بالدولة السورية».
أما بخصوص الموقف الإيراني المؤيد للأسد فقد ألقى الترك باللوم على «من يتعامى في السلطة الإيرانية الحاكمة عن مطالب الشعب السوري المحقة ويمعن في دعمه غير المشروط للسلطة الديكتاتورية السورية وممارساتها الإجرامية بحق شعبها».
هذا و نظم عشرات من أبناء الجالية السورية بالقاهرة أمس وقفة احتجاجية أمام السفارة العراقية بالقاهرة رفضا لما وصفوه بالموقف العراقي الداعم للنظام السوري.
وردد المشاركون في الوقفة الهتافات ورفعوا الشعارات المنددة بموقف العراق
الذي رفض العقوبات الاقتصادية التي فرضها مجلس الجامعة العربية على النظام السوري.