زيارة أماكن الاحتجاز مهمة جوهرية للمؤسسات الحقوقية

alarab
محليات 09 نوفمبر 2022 , 12:10ص
بيروت - العرب

نظمت الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان – مقرها الدوحة – امس بالعاصمة اللبنانية بيروت دورة تدريبية حول «استقبال الشكاوى ومتابعتها وزيارة أماكن الاحتجاز وإعداد تقارير الرصد وذلك بالتعاون مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان متضمنة لجنة الوقاية من التعذيب في لبنان. ومركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية.
واعتبر سعادة السيد سلطان بن حسن الجمَّالي الأمين العام للشبكة العربية في كلمته الافتتاحية للدورة عمليات الرصد وزيارة أماكن الاحتجاز واستقبال الشكاوى ومتابعتها وإعداد التقارير من المهام الجوهرية واليومية للمؤسسات الوطنية، وقال: هذه المهام التي تلامس الجمهور ويظهر أثرها المباشر على واقع حقوق الإنسان، بما يعزز الثقة بالمؤسسة الوطنية في حال قامت بدورها المنوط بها وفق مبادئ باريس لعام 93 بمهنية واستقلالية، ويبرز دورها كديوان للمظالم ومدافعة عن حقوق الإنسان، منوهاً لأهمية  محاور هذه الدورة  باعتبار تعزيزها لإمكانيات المؤسسات الوطنية وصقلها  قدراتها بالعمل الميداني، وتنعكس إيجاباً على دور المؤسسة الوطنية في تعزيز وحماية حقوق الإنسان.
وأشار الجمّالي إلى أن الشبكة العربية تعمل بشكل مستقل ومع شركائها، على تكرار هذه الدورة لما لها من أهمية قصوى لارتباطها بشكل مباشر بمهام المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بإطار ولايتها الواسعة في حماية حقوق الإنسان. وقال: دائماً ما تستهدف هذه الدورة الكوادر الجدد في المؤسسات الوطنية إلى جانب صقل مهارات الكوادر الخبيرة في المؤسسة، عن طريق تبادل التجارب وأفضل الممارسات بين المشاركين من المؤسسات الأعضاء بالشبكة العربية وكذلك مع زملائهم من الجهات المعنية ومنظمات المجتمع المدني. إلى جانب تعزيز معرفة أصحاب المصلحة بدور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بمجال الحماية بما يسهل مهامها ويشجع على التعاون معها وتمكينها من الاضطلاع بمهامها.
وقال الأمين العام للشبكة العربية أنه من حيث النتيجة وبعد إتمام جميع هذه المهام بمهنية عالية ولتحقيق الغاية المرجوة بتعزيز وحماية الحقوق، لا بد من إعداد التقارير المهنية بصورة تعكس الواقع متضمنة مقترحات وتوصيات تسهل على السلطات وقف الانتهاكات وتعزيز الحقوق، فضلاً عن وضع خطة ضمن كل مؤسسة لمتابعة مدى أثر وقبول الجهات المعنية لهذه التوصيات، ووضع خطة لتشجيعهم وحثهم على التجاوب مع مسائل حقوق الإنسان وتعزيز رغبتهم بالتعاون مع المؤسسة الوطنية وباقي أصحاب المصلحة في هذا الشأن، والمساهمة في خلق جو من التكامل لتحقيق حالة وطنية تعزز فيها الكرامة الإنسانية.
من جانبه رحب الدكتور فادي جرجس رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان متضمنة لجنة الوقاية من التعذيب في لبنان بالحضور وأبدى أمله في أن تشهد الدورة التدريبية أعمالاً مثمرة لخير الإنسان في لبنان والوطني العربي والإنسانية جمعاء. 
وقال: تكتسب هذه الدورة أهمية خاصة لكونها ترتكز على تدريب المدربين على تلقى الشكاوى ومتابعتها وزيارة أماكن الاحتجاز والرصد وكتابة التقارير بهدف زيادة تفهمهم لواحدة من أهم قضايا حقوق الإنسان على المستويين الوطني والدولي.
وفي ذات السياق أكدت الدكتورة عبير خريشة مديرة مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية – مقره الدوحة – حرص مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان على دعم المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في عملها.