بفضل عروضها الرائعة في السنوات الأخيرة.. البرازيل مرشحة فوق العادة

alarab
آخرى 09 نوفمبر 2022 , 12:38ص
الدوحة - العرب

ستكون البرازيل مرشحة فوق العادة لتخطي دور المجموعات والذهاب بعيداً في مونديال 2022 وربما إحراز اللقب للمرة السادسة في تاريخها، بفضل عروضها الرائعة في السنوات الأخيرة وتألق معظم نجومها حاليا لا سيما في خط المقدمة بوجود نيمار وفينيسيوس جونيور ورودريغو، في حين سيكون الصراع مريرا على البطاقة الثانية ضمن المجموعة السابعة بين سويسرا وصربيا والكاميرون.
وضع مدرّب البرازيلي تيتي فريقه على السكة الصحيحة ونفض عنه غبار الهزيمة التاريخية أمام ألمانيا 1 - 7 في نصف نهائي مونديال 2014، من خلال قيادته إلى التتويج بكوبا أمريكا عام 2019 ثم خاض تصفيات أمريكا الجنوبية من دون أي هزيمة.
ورفع تيتي السقف بقوله لصحيفة «ذي غارديان» البريطانية في يونيو الماضي «يجب أن نبلغ النهائي ونصبح الأبطال، هذه الحقيقة. في روسيا كنت المدرب في ظروف مختلفة (بعد إقالة دونغا)، اليوم لديَّ فرصة إكمال دورة السنوات الأربع، التوقعات مرتفعة لكني مركز على العمل».
تتمتع جميع خطوط المنتخب البرازيلي بالخبرة بدءا من حارس ليفربول الإنجليزي أليسون، وقطبي قلب الدفاع تياغو سيلفا وماركينيوس، مرورا بخط الوسط بوجود كازيميرو ومجموعة رائعة من المهاجمين بقيادة نيمار.
في المقابل، تريد سويسرا أن تواصل مفاجآتها بعد أن أخرجت فرنسا من الدور ثمن النهائي لكأس أوروبا صيف عام 2021 بالفوز عليها بركلات الترجيح، علما بأنها كانت تتخلف في النتيجة 1- 3 في الوقت الأصلي حتى الدقيقة 75 قبل أن تقلب الطاولة على منافستها.

جدل واسع لاستبعاد فيرمينو 

أثار مدرب البرازيل «تيتي» جدلاً واسعًا باستبعاد مهاجم ليفربول «روبرتو فيرمينو» من تشكيلة السامبا في كأس العالم 2022 رغم تواجد اللاعب في تشكيلة ليفربول الأساسية في عدد لا بأس به من المباريات ومساعدته لزملائه على التسجيل.
وكان لاعب هوفنهايم السابق يأمل في التواجد مع بلاده على الأراضي القطرية التي تألق عليها مسبقًا حين قاد ليفربول لتحقيق كأس العالم للأندية عام 2019 على حساب أبناء بلده «فلامنجو».
لكن تيتي فضل الإطاحة به من خططه واستدعاء ثنائي نادي فلامنجو «بيدرو جويرمي دوس سانتوس وإيفرتون ريبيرو» على حساب المهاجم متعدد الاستخدامات الذي كان أحد العناصر الرئيسية في تشكيلة البرازيل ببداية تصفيات مونديال 2022 وخلال كوبا أمريكا 2021.
ويرى مدرب منتخب البرازيل أن ما قدمه فيرمينو منذ بداية عام 2022 ليس كافيًا للتواجد على حساب جميع المهاجمين الحاليين، بما في ذلك ثنائي نادي فلامنجو المُتوج مؤخرًا ببطولة كوبا ليبرتادوريس.واكتفى فيرمينو بتسجيل 8 أهداف فقط مع ليفربول في جميع المسابقات منذ بداية موسم 2023/‏‏2022، بواقع 6 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز، وثنائية أمام رينجرز في دوري أبطال أوروبا.
وبالمقارنة إلى عدد المباريات والدقائق التي لعبها فيرمينو مع ليفربول أمام اللاعبين الآخرين في هجوم منتخب البرازيل، يعتبر معدله التهديفي أقل من متوسط للمشاركة في كأس العالم 2022.
وما زاد من تأكد المدرب تيتي بعدم أحقية فيرمينو في التواجد معه خلال كأس العالم 2022، صيامه المثير للجدل عن التهديف لـ 7 مباريات متتالية رفقة ليفربول في الفترة من 16 أكتوبر حتى 6 نوفمبر. صاحب 55 مباراة و17 هدفًا دوليًا مع منتخب البرازيل، شارك مؤخرًا كأساسي رفقة ليفربول. 
وعقب الصدمة التي تلقاها روبرتو فيرمينو باستبعاده من قائمة منتخب البرازيل  أعلن مهاجم ليفربول اعتزاله اللعب دوليا بشكل نهائي.
وقد نشر روبرتو فيرمينو عبر موقع التواصل الاجتماعي «إنستجرام» عن اعتزاله اللعب دوليا قائلًا:» أود أن أشكركم على كل رسائل المودة، كأس العالم حلم لجميع اللاعبين ولن يكون مختلفاً معي، بالأمس لم تسر الأمور كما تخيلت أو حلمت بحياتي».

نيمار يسير على خطى عمالقة السامبا

يملك النجم البرازيلي نيمار الذي يقود جيلاً رائعاً يسعى إلى التتويج بكأس العالم للمرة الأولى منذ عام 2002، فرصة دخول أسطورة كرة القدم خلال مونديال قطر الذي يخوضه منتخب «سيليساو» مرشحا بقوة لإحراز اللقب.
بعمر الثلاثين، سيرتدي مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي، القادم من برشلونة الإسباني عام 2017 مقابل صفقة قياسية بلغت 222 مليون يورو، زي القائد الذي لا غبار عليه في صفوف البرازيل بطلة العالم 5 مرات (رقم قياسي)، والتي تقدم عروضاً رائعة وأنهت تصفيات أمريكا الجنوبية من دون أي خسارة، على أمل السير على خطى البرازيليين الكبار الذين يتقدمهم الجوهرة بيليه بطل العالم ثلاث مرات.
وإذا كان التتويج هدفاً جماعياً، فإن نيمار يسعى إلى تحقيق رقم قياسي آخر من خلال تخطي عدد الأهداف التي سجلها الأسطورة بيليه مع منتخب بلاده. وسجل «الملك» 77 هدفا وهو رقم قياسي في صفوف سيليساو، ولا يبتعد عنه نيمار سوى بثلاثة أهداف.
يستطيع نيمار بلوغ هذا الهدف في دور المجموعات، حيث إن منتخب بلاده مرشح فوق العادة في مواجهة منتخبات صربيا وسويسرا والكاميرون.
تألق نيمار في صفوف المنتخب البرازيلي أخيراً، كما يخوض أفضل مواسمه في صفوف باريس سان جيرمان حيث سجل حتى الآن 13 هدفاً بينها 11 في الدوري المحلي وتسع تمريرات حاسمة.
 وبالنسبة إلى مدرب المنتخب تيتي، فإن العروض الرائعة لنيمار تعود إلى العمل الكبير الذي قام به المعد البدني للمنتخب البرازيلي ريكاردو روزا، مبعدا عنه الإصابات المتكررة التي تعرض لها منذ عام 2017.
وقال تيتي في سبتمبر الماضي «المردود الفني للاعبين المحترفين المميزين مرتبط بسرعة التفكير والتنفيذ. يجب أن تكون السرعة والتنفيذ متناسقين، وهي حال نيمار في الوقت الحالي، فهو يحلق الآن».
أما كافو قائد المنتخب البرازيلي فقال «في ظل الحالة البدنية الحالية لنيمار، لدينا حظوظ كبيرة للفوز بكأس العالم ذلك لأنه لاعب يصنع الفارق على أرضية الملعب».