الخميس 15 جمادى الآخرة / 28 يناير 2021
 / 
05:07 ص بتوقيت الدوحة

«البلدية والبيئة» تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية

الدوحة - قنا

الخميس 09 نوفمبر 2017
إعلان الفائزين بمسابقة وزارة البلدية والبيئة لرسوم الأطفال حول التوعية بفيروس كورونا
أكد مسؤولون بوزارة البلدية والبيئة والوكالة الدولية للطاقة الذرية على الأهمية الحيوية لمشروع استخدام التقنيات النووية لإثراء البحوث الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي المستدام في قطر الذي يجري تنفيذه حاليا بالتعاون بين الجانبين.
وأعرب هؤلاء المسؤولون والخبراء في مؤتمر صحفي هنا اليوم، على هامش الدورة التدريبية حول هذا المشروع والتي تستمر حتى السادس عشر من هذا الشهر، عن تطلع الجانبين لتفعيل وتطوير التعاون بينهما بما يحقق الفوائد الزراعية والبحثية من مثل هذه المشاريع .. وقالوا إن المشروع سيضيف الكثير للتعاون الثنائي بين دولة قطر والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال السيد حمد الشمري ، نائب مدير إدارة البحوث الزراعية بوزارة البلدية والبيئة، إن الإدارة تسعى جاهدة ضمن رؤية الوزارة وارتكازا على رؤية قطر الوطنية 2030 لتحقيق الأمن والأمان الغذائي بالتعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية ذات الاختصاص ومن بينها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واعتبر المشروع والدورة التدريبية التي تعقد حاليا ضمن مراحل تنفيذه، ركيزة أساسية لتنمية الأبحاث التي من خلالها تستطيع الوزارة إيجاد وسيلة آمنة لتوفير الغذاء بدولة قطر.
وأكد على أهمية وحيوية المشروع المذكور الذي من خلاله تستطيع وزارة البلدية والبيئة ممثلة في إدارة البحوث الزراعية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية استخدام الطاقة الذرية بشكل سلمي وآمن في الأمن الغذائي عبر استخدام التقنيات العلمية التي يمكن من خلالها استحداث عملية لنمو النباتات بشكل سريع يؤدي إلى الغرض المطلوب منه.
ونوه بأن مدة المشروع حسب الاتفاقية الموقعة بين الطرفين ، هي ثلاث سنوات ، معربا عن أمله في استمراريتها لاحقا ، خاصة وأن النتائج الأولية للمشروع جاءت ملموسة وواضحة، وذات أثر إيجابي على البيئة والنباتات البرية والغذائية في قطر.
وذكر الشمري أن المشروع البحثي الوحيد حتى الان الذي تنفذه الوزارة ممثلة في إدارة البحوث الزراعية، مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بينما تسعى في الوقت نفسه للتعاون في هذا السياق مع منظمات دولية أخرى مثل منظمة الأمم المتحدة للزراعة " الفاو" ، فضلا عن عدة منظمات اقليمية تتعاون معها بشكل فعلي وجاد.
وما اذا كان لدى إدارة البحوث الزراعية مشاريع بحثية في مجالات تطوير الثروة الحيوانية، قال الشمري إن هذا المجال في بداياته حيث تم استحداث قسم جديد للبحوث الحيوانية، وسيتم فتح قنوات اتصال مع المنظمات الدولية في هذا الخصوص.
من ناحيتها أكدت السيدة عائشة دسمال الكواري، رئيسة قسم الموارد الوراثية في إدارة البحوث الزراعية، أهمية ما تقوم به وزارة البلدية والبيئة لتحقيق جملة من الأهداف في مقدمتها الأمن الغذائي والبحوث الزراعية وحماية البيئة وتوازنها الطبيعي من خلال تنمية شاملة ومستدامة لمصلحة الأجيال القادمة وفقا لرؤية الدولة الوطنية.
وذكرت في هذا الصدد أن الوزارة انطلاقا من مسؤوليتها تجاه البيئة وتحقيقا لرؤيتها ورسالتها وأهدافها ، تتبنى العديد من المشاريع والبرامج الزراعية والبيئية لحماية البيئة القطرية وتنمية واستدامة مواردها الوراثية التي تعتبر ثروة للأجيال القادمة، فضلا عن تحقيق الأمن الغذائي وإعداد مشروعات القوانين وإيجاد الحلول المناسبة لكافة المشاكل البيئية والزراعية والاهتمام بالتوعية البيئية وتنسيق جهود الجهات الحكومية والاهلية بهذا الصدد، والتعاون مع دول الإقليم والعالم من خلال المصادقة على الاتفاقيات والبروتوكولات البيئية والزراعية.
ونوهت الكواري بأن أحد البرامج والمشاريع التي يقوم بها قسم الموارد الوراثية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية هو مشروع " إثراء التنوع الوراثي وصون الموارد الوراثية النباتية في قطر باستخدام التقنيات النووية والتكنولوجيات ذات الصلة" .. معتبرة إياه من المشاريع الواعدة لتحسين بعض الموارد الوراثية النباتية البرية للاستفادة منها زراعيا والإسهام في تحقيق الأمن الغذائي.
وبينت أن من الأهداف الأساسية للمشروع كذلك صون الموارد الوراثية النباتية بالدولة وفحص بعض الأنواع النباتية المقاومة أو المتحملة للملوحة وتربية النباتات البرية لإنتاج نباتات تتمتع بصفات زراعية أو علفية مرغوبة .. مشيرة في سياق متصل إلى وجود أكثر من 620 مدخلا نباتيا بوحدة الموارد الوراثية، لأكثر من 3500 عينة، فضلا عن بنك للبذور به أكثر من 450 مدخلا نباتيا من النباتات البرية بالدولة، وبذور للكثير من النباتات المهددة بالانقراض مثل الغضا والعرفج والغاف وغيرها من النباتات ذات الأهمية في قطر.
من جهته قال الدكتور عبدالباقي مختار الغانم، الخبير بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، مسؤول مشروع دولة قطر حول استخدامات الطاقة الذرية لتحسين التنوع الوراثي في النباتات المزروعة والبرية، إن الهدف من المشروع هو بناء قدرات الخبراء القطريين وتدريبهم على الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية لتطوير بعض أنواع المحاصيل البرية، والأشجار مثل النخيل والنباتات المستهدفة الأخرى في البيئة القطرية بغرض تحسين تنوعها الوراثي واستخداماتها الأخرى مثل مقاومة الملوحة والجفاف وتغذية الحيوان والإنسان ، موضحا أن الدورة الحالية من المشروع تركز على بناء القدرات ، فيما القادمة منه هي دورة إنتاج وتطبيق.
واستعرض الخبير الدولي الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية في المجالات الزراعية والبيئية وفي معرفة المخزون المائي ومكافحة الآفات.. مبينا أن الوكالة تهدف من هذا المشروع كذلك إلى تطوير المختبرات المعنية بالدولة ودعمها بالمعدات والمواد الكيمائية المطلوبة وتسهيل الاستشارة الفنية وإحداث إثراء في التنوع الوراثي للأنواع البرية والزراعية من النباتات والمحاصيل لتطوير المخزون الوراثي منها لمقابلة المتغيرات البيئية المختلفة التي أدت في الأساس إلى ظروف بيئية غير ملائمة لتلك الأنواع التي انقرض بعضها، ويواجه البعض صعوبات في استزراعه نتيجة لصعوبات التكيف مع الظروف البيئية، ليأتي جراء ذلك استخدام الطاقة الذرية لإدخال تغيرات وراثية جديدة تمكن مثل هذه النباتات والمحاصيل البرية أو المزروعة من التأقلم مع الظروف المناخية.
وتحدث في المؤتمر الصحفي عدد من الخبراء بالوكالة الدولية للطاقة الذرية وإدارة البحوث الزراعية عن مشروع استخدام التقنيات الذرية لإثراء البحوث الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي في قطر ، وأهميته ودوره في تطوير عدد كبير من النباتات البرية والمزروعة والمهددة بالانقراض.
كما تطرقوا للدورة التدريبة المنعقدة حاليا في إطار المشروع وأهدافها من حيث رفع قدرات الباحثين والعاملين بإدارة البحوث الزراعية حول عمليات تربية النباتات وفسيولوجيا النبات والإكثار النسيجي للبراعم الزهرية لنخيل التمر وطرق الكشف عن النباتات التي تم تحويرها ودراسة التباين بين النبات الأم والنباتات المستحدثة.

_
_
  • الظهر

    11:47 ص
...