سباح أرجنتيني يصارع الموت لإنقاذ المهاجرين من الغرق

alarab
حول العالم 09 نوفمبر 2015 , 10:29م
وكالات
لحظات صعبة يعيشها فريق الإنقاذ عندما يسقط قارب في البحر، وهنا الامتحان الصعب، "من ينقذون؟"، يقول السباح والمنقذ الأرجنتيني نيكولاس منجوز مونتان: "إن تسبح بين 300 شخص غارق كما حصل معنا وتسعى إلى إنقاذ من تستطيع منهم، وسط جثث عائمة، هو ما يمكن أن يقال عنه لحظات عصيبة في حياة أي شخص".

ويضيف السباح - البالغ من العمر 34 عاماً - قفزت مباشرة إلى المياه بعدما شاهدت قارباً خشبياً يقلّ قرابة 300 شخص قلبته أمواج البحر، حيث وجدت نفسي في نهاية الأمر أسبح بين جثث تطفو فوق الماء، "حاولتُ إنقاذ من بقي على قيد الحياة، يومها لم أستطع النوم بكيت مثل الأطفال"، كما صرح لأحد الصحف الأرجنتينية.

15 يوماً اختار أن يقضيها المنقذ الأرجنتيني على جزيرة لسبوس اليونانية، وهي وجهة المهاجرين غير الشرعيين من تركيا عبر بحر إيجة للانطلاق منها إلى أوروبا.

Proactiva Open Arms هي المنظمة الإسبانية غير الحكومية التي اختار نيكولاس الانضمام إليها والعمل معها في "الجزيرة اليونانية البائسة"، على حدّ وصفه لها.

الصحافة الإسبانية أطلقت لقب البطل على السباح، لكنه رفض هذه الصفة، وبرر ذلك في أحد تصريحاته بأنه "ليس البطل، بل السوريون والأفغان والعراقيون والهاربون من الحرب هم الأبطال؛ لأنهم استطاعوا اجتياز البحر، وتابعوا بعد ذلك رحلة برية شاقة وصولاً إلى إحدى الدول الأوروبية".

نيكولاس، وإلى جانب مجموعة من المنقذين الإسبان، اختاروا أعلى نقطة في الجزيرة للوقوف عليها ورصد القوارب غير الشرعية القادمة من بعيد.

20 قارباً تصل يومياً إلى هذه الجزيرة اليونانية، كلّ منها تحمل قرابة 50 شخصاً، مع العلم أن طاقتها الاستيعابية لا تتعدى 20 شخصاً، لذلك بالكاد تحافظ على توازنها.

نيكولاس، وهو من بيونس آيريس، معروف بحبه للمشاركة في النشاطات والأعمال الإنسانية، يعيش في برشلونة منذ أكثر من 7 سنوات ويعمل في مجال الإنقاذ هناك.

بداية شهر سبتمبر الماضي باشرت منظمة Proactiva Open Arms عملها في مساعدة اللاجئين، حيث تحرص المنظمة الإسبانية على استبدال طاقم الإنقاذ كل 15 يوماً بطاقم آخر.

مدير المنظمة الإسبانية، أوسكار كامبس، أوضح في رسالة نشرها على موقعهم على الإنترنت، أن "رحلة البحر التي يخوضها اللاجئون صعبة جداً، ونسب الموت غرقاً مرتفعة بشكل كبير".

وتابع: "بدأ كل شيء بسبب صور نُشرت على الشبكات الاجتماعية لـ4 أطفال ماتوا غرقاً، وبما أن عملنا هو إنقاذ الناس من الغرق ونقوم بذلك على شواطئ محلية، لماذا لا نقوم بذلك لإنقاذ أشخاص لا يجدون من ينقذهم ولا أحدا يساعدهم؟".

يغطي الفريق مسافة 17 كم من الشواطئ اليونانية والبحر لمساعدة اللاجئين القادمين في النزول بأمان إلى الشاطئ، وللأطفال الأولوية، حيث يحرص المنقذون بملابسهم الصفراء على استقبال الأطفال وإنقاذهم وتهدئة روعهم.

ويشكل السوريون أكثر من نصف عدد اللاجئين الذين وصلوا، بينما يأتي الأفغان والإريتريون في المرتبتين الثانية والثالثة على التوالي.

//إ.م   /أ.ع